واشنطن تبحث توظيف النفط الإيراني ضد طهران عبر رفع بعض العقوبات
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تنظر في رفع العقوبات التي فرضتها منذ فترة طويلة على النفط الإيراني.

ميدل ايست نيوز: قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تنظر في رفع العقوبات التي فرضتها منذ فترة طويلة على النفط الإيراني، في محاولة لخفض أسعار الطاقة المرتفعة التي تسببت فيها الحرب، وقد تنظر أيضاً في الإفراج بشكل أحادي عن احتياطياتها الخاصة.
ولفت بيسنت على قناة “فوكس بيزنس” يوم الخميس إلى أن “الأيام المقبلة، قد تشهد رفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود في المياه”. وأضاف أن الولايات المتحدة تسمح بالفعل بمرور النفط الإيراني عبر مضيق هرمز، وأن لدى تلك الدولة نحو 140 مليون برميل عالقة في المياه بحسب ما قاله وزير الخزانة. وتابع: “اعتماداً على كيفية احتسابه، فإن ذلك يمثل من 10 أيام إلى أسبوعين من الإمدادات”.
ويمثل احتمال رفع العقوبات عن النفط الإيراني تحولاً مذهلاً عن سنوات من السياسة الأميركية التي استخدمت العقوبات على الطاقة كوسيلة لدفع طهران إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وفي تحول آخر في موقفها، خففت الولايات المتحدة أيضاً في وقت سابق العقوبات على النفط الروسي بشكل مؤقت.
ويُعد هذا التشتت في السياسات، التي تشمل أيضاً إفراجاً أحادياً آخر عن الإمدادات الطارئة الأميركية، دليلاً على أن إدارة ترمب تستخدم كل الأدوات الممكنة لتهدئة أسعار النفط والغاز.
وقد قفزت المؤشرات القياسية إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات في أنحاء العالم مع قيام الطرفين بتكثيف الهجمات على البنية التحتية للطاقة، وبقاء مضيق هرمز الحيوي مغلقاً فعلياً.
وقد كانت إمدادات إيران تتجه بشكل رئيسي إلى الصين حتى الآن، ولكن بمجرد تخفيف العقوبات، يمكن أن تتجه إلى أماكن أخرى، بحسب بيسنت. وأضاف: “يمكن أن تتدفق إلى ماليزيا، سنغافورة، إندونيسيا، اليابان، الهند، وهي دول أبدت تعاوناً فعالاً في هذا الشأن”.
استخدام الاحتياطيات والتدفقات العالمية
تواجه آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من المنتجين في الخليج، أكبر قدر من التعرض لاضطرابات الإمدادات من المنطقة. وقد بدأت مصافيها بالفعل في البحث عن إمدادات بديلة من الولايات المتحدة وأماكن أخرى.
وقال بيسنت: “سنستخدم البراميل الإيرانية ضد الإيرانيين لإبقاء الأسعار منخفضة خلال الأيام العشرة أو الأربعة عشر المقبلة، بينما نواصل هذه الحملة”.
ولفت وزير الخزانة إلى أنه “بحلول الوقت الذي تتخذ فيه الولايات المتحدة إجراء بشأن النفط الإيراني العائم، سيكون هناك نحو 260 مليون برميل فائض من الطاقة متاحاً، في إشارة إلى الإفراج المنسق عن النفط من الاحتياطيات الطارئة من قبل عدد من الدول.
ويقدّر المتداولون والمحللون أن الأزمة الحالية أزالت أكثر من 15 مليون برميل يومياً من تدفقات النفط، ومع تعرض المزيد من البنية التحتية للطاقة للهجمات، قد ترتفع الأسعار أكثر. وقد ارتفعت بالفعل أسعار البنزين في الولايات المتحدة عند المضخات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
إفراج إضافي من الاحتياطي
قال بيسنت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تقوم بشكل أحادي بإفراج آخر من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للحفاظ على انخفاض الأسعار.
ومع ذلك، فإن سحب المزيد من النفط قد يكون معقداً من الناحية اللوجستية والمادية. فالاحتياطي مهيأ بالفعل للانخفاض إلى أدنى مستوى له منذ عام 1982، إذا أكملت الإدارة الإفراج عن 172 مليون برميل، والذي سيكون ثاني أكبر إفراج في تاريخ الاحتياطي.
وبموجب القانون، يُحظر السحب غير الطارئ بمجرد انخفاض المخزونات في الاحتياطي إلى أقل من 252.4 مليون برميل، وقد أوصى تقرير صادر عام 1981 عن مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي بعدم الإفراج عن النفط عندما تنخفض المستويات إلى أقل من 250 مليون برميل خارج حالات “الطوارئ الشديدة للغاية”.
وقد أُنشئ الاحتياطي في أعقاب حظر النفط في أوائل سبعينيات القرن الماضي، ويتكون من شبكة معقدة من الكهوف الملحية تحت الأرض والآبار وخطوط الأنابيب والمضخات، وقد تم تصميمه في الأصل بعمر افتراضي يبلغ 25 عاماً.
وتتكون المنشآت من 60 كهفاً ملحياً تحت الأرض، موزعة عبر أربعة مواقع في تكساس ولويزيانا، وقد تم تصميمها عموماً لتحمل نحو خمس عمليات سحب وإعادة تعبئة كاملة، بحسب ما قاله ويليام “هوت” غيبسون، المدير السابق لمشروع الاحتياطي، في مقابلة. وكلما زاد استخدام النظام، زادت مخاطر ذوبان الكهوف واندماجها مع بعضها.
لا تدخل في الأسواق
أشار بيسنت إلى أنه وجود بعض التكهنات بأن وزارة الخزانة الأميركية قد تتدخل في سوق العقود الآجلة للنفط، لكنه قال: “نحن بالتأكيد لن نفعل ذلك”. وأضاف: “لن نقوم بتدخل في الأسواق المالية، ولا نتدخل فيها. نحن نزوّد الأسواق الفعلية”.
وقال إن الولايات المتحدة لم تكن تستهدف أصول الطاقة الإيرانية في الحرب. وفي ما يتعلق بجزيرة “خرج”، وهي مركز تصدير رئيسي لإيران، فقد نفذت “ضربة دقيقة” ضد الأصول العسكرية.
وتابع: “أود أن أؤكد لكم، إن كنتم تعملون في قطاع النفط، فلن ترغبوا بالعمل هناك. سنرى ما سيحدث، وما إذا كانت ستصبح في نهاية المطاف من الأصول الأميركية”، في إشارة للجزيرة.
| NAMEالمؤشر | VALUEقراءة المؤشر | NET CHANGEالتغير | CHANGE %نسبة التغير | 1 MONTHشهر | 1 YEARسنة | TIME (GMT)الوقت | 2 DAYيومان |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| CO1:COMمزيج برنت | 106.77 | -1.88 | -1.73% | +48.89% | +48.47% | 02:01:01.000 |



