المرجعية العليا تدين بأشد العبارات الحرب الظالمة على إيران ولبنان

ميدل ايست نيوز: أكد ممثل المرجعية الدينية العليا في مدينة الكاظمية المقدسة سماحة الشيخ حُسين آل ياسين، أن المرجعية العليا تدعو سائر المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بالحرب الظالمة على إيران ولبنان، والتضامن مع الشعبين الإيراني واللبناني المظلومين.
جاء ذلك خلال خطبة صلاة عيد الفطر المبارك، اليوم السبت، من جوار حرم الإمامين الكاظمين “عليهما السلام”.
وأقيمت صلاة عيد الفطر، بإشراف مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله الوارف” وبإمامة ممثل المرجعية الدينية في مدينة الكاظمية المقدسة سماحة الشيخ حسين آل ياسين “دامت توفيقاته”، وبحضور الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، خادم الإمامين الكاظمين الجوادين الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي، وأعضاء مجلس الإدارة الموقر، وجموع غفيرة من المؤمنين.
وأكد في خطبته على مبدأ الطاعة والتقوى والخوف من الله والتماس التوبة والعودة إلى حضرته القدسية مستشهداً بشذرات من دعاء إمامنا زين العابدين علي بن الحسين السجاد “عليه السلام” في توديع شهر رمضان المبارك.
وصايا المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني
بعدها استشهد سماحته بوصايا المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله الوارف”..
(بسم الله الرحمن الرحيم .. أيها المؤمنون والمؤمنات ها قد أطل علينا عيد الفطر المبارك، عيد الرحمة والمغفرة بعد شهر كريم من الصيام والقيام والطاعات .. أنه يوم الجوائز الإلهية حيث يباهي الله بكم ملائكته .. فتهنئة لكم بقبول الأعمال، وأسال الله أن يعيده علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركات.
أيها الأحبة: أن العيد وإن كان يحمل في طياته معاني السرور إلا أن قلوب المؤمنين لتتقطع اليوم وهي ترى ما يُعمل بأشقائنا وإخواننا في الدين والإنسانية من ويلات ومآسي، ففي الوقت الذي نكبّر فيه الله فرحاً بنعمته تتعالى صرخات الأطفال وتنهمر دموع الثكالى وتتصاعد ألسنة اللهب فوق بيوت الآمنين في إيران ولبنان مع تواصل العدوان العسكري عليهما، إننا ندين بأشد العبارات هذه الحرب الظالمة، وندعو سائر المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعبين الإيراني واللبناني المظلومين، ونناشد جميع الجهات الدولية الفاعلة ودول العالم ولاسيما الدول الإسلامية لكي يبذلوا قصارى جهودهم لايقافها .. اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم إنا نتضرع إليك وأنت سميع الدعاء، اللهم احفظ المؤمنين والمؤمنات أينما كانوا وأكشف عنهم البلاء وأجمع كلمتهم على الحق، اللهم إنا نستودعك شهداءهم الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن ديارهم فاجعلهم في أعلى عليين مع النبيين والصديقين، اللهم الهم ذويهم الصبر والسلوان واشفي جرحاهم وفك اسرهم، اللهم كن لأهلنا في كل مكان وانصرهم على القوم الظالمين.
أيها المؤمنون، أن الإيمان إقرار وعقيدة وعمل صالح ومواساة، وفي هذه الظروف العصيبة حيث تتفاقم المأساة وتزداد حاجة المتضررين والنازحين، فأن واجبنا الشرعي والإنساني يحتم علينا مدّ يد العون والمساعدة لإخواننا المنكوبين، أن المرجعية الدينية العليا حفظها الله تعالى فتحت لنا باب الخير والبركة واذنت بصرف الحقوق الشرعية في سبيل تخفيف آلام المتضررين في إيران ولبنان، ولكن يجب أن يكون ذلك بطرق موثوقة كمكاتب المرجعية العليا، ومن يعرف مستحقين للمساعدة فبإمكانه إيصالها إليهم مباشرة من غير وسيط.
أيها الأحبة: إن العيد فرصة لتجديد العهد مع الله والتسامح فيما بيننا وصلة الإرحام وتفقد الفقراء والمساكين خصوصاً من الأرحام والجيران وإن كانت قلوبنا مفطورة على ما يجري من حولنا من آلام فإن رحمة الله واسعة وفرجه قريب والنصر آتٍ لا محال إن صبرتم واتقيتم).
دعوات المصلين
ثم ابتهل المصلون إلى الله العلي القدير بالدعاء بتعجيل فرج القائم من آل محمد “عجل الله فرجه الشريف” وأن يجعل عيدنا تحقيقاً للغايات المنشودة وأن يعم الأمن والأمان على بلاد المسلمين، ويظللهم بظلال الرحمة ويجنبهم كل مكروه ويرد كيد الكائدين في نحورهم، وأن يشافي جرحانا ويرحم شهداءنا الأبرار.
من الجدير بالذكر أن الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة استنفرت أقسامها لتنفّيذ خطتها التنظيمية والخدمية وتُعلن استعدادها لاستقبال الزائرين الكرام الذين سيتوافدون خلال أيام عيد الفطر المبارك لزيارة الإمامين الكاظمين “عليهما السلام”، حيث ستتم مضاعفة الجهود وتأمين أفضل الأجواء الإيمانية والخدمية للزائرين الكرام.



