إيران رداً على الإعفاء الأميركي: لا نفط لدينا عالقاً في البحر لبيعه

أكدت وزارة النفط الإيرانية أن إيران لا تمتلك حالياً نفطاً خاماً عالقاً في البحر أو فائضاً جاهزاً للتصدير إلى الأسواق الدولية.

ميدل ايست نيوز: أكدت وزارة النفط الإيرانية، رداً على إعلان الولايات المتحدة إعفاء النفط الإيراني المخزَّن في البحر من العقوبات للسماح ببيعه، أن إيران لا تمتلك حالياً نفطاً خاماً عالقاً في البحر أو فائضاً جاهزاً للتصدير إلى الأسواق الدولية.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط، سامان قدوسي، في منشور على منصة “إكس”، إن “إيران لا تمتلك حالياً نفطاً خاماً متبقياً على المياه أو فائضاً يمكن عرضه في الأسواق العالمية”، مضيفاً أن تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، تهدف فقط إلى “إعطاء إشارات طمأنة للمشترين والتأثير نفسياً في السوق”.

وكان وزير الخزانة الأميركي قد أعلن أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة اضطرت إلى رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني المخزَّن في البحر، ما يسمح لطهران ببيع هذه الشحنات بحرية.

كما نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مسؤول في وزارة النفط، فضّل عدم الكشف عن اسمه قوله إن “إيران لا تحتاج في الوقت الراهن إلى رفع العقوبات الأميركية”، مؤكداً أن إعلان الإعفاء لم يؤثر حتى الآن على آلية بيع النفط الإيراني. وأشار إلى أن عملية بيع النفط مستمرة بالآلية نفسها ومن خلال العملاء التقليديين، لكن يجري العمل حالياً على تنفيذ آلية جديدة لاستعادة عائدات صادرات النفط.

إلى ذلك، تشير بيانات مؤسسة “كبلر” المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة إلى أن حجم النفط الإيراني الموجود حالياً على الناقلات وفي طور الترانزيت يبلغ نحو 187 مليون برميل، وهو رقم يعادل تقريباً استهلاك العالم لمدة يوم ونصف.

وبالتزامن مع التطورات الأخيرة، ارتفع الفارق في أسعار النفط مقارنة بمستويات ما قبل الحرب بنحو 47 دولاراً للبرميل. وتشير التقديرات إلى أن إيران قد تحقق من هذا الارتفاع، وبالنظر إلى كمية النفط الموجودة على الناقلات، أرباحاً محتملة تصل إلى نحو 8.7 مليارات دولار.

وقالت وكالة “فارس” الإيرانية إن بعض المحللين يرون هذه التطورات تعكس تغيراً في المعادلات الاستراتيجية في المنطقة. فالأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الولايات المتحدة كانت تفترض تقليدياً أن إيران لن تقدم على إغلاق مضيق هرمز بسبب اعتمادها الكبير على تصدير النفط، إذ إن إغلاق المضيق يؤدي عملياً إلى توقف صادراتها.

استمرار الصادرات من خارك

من جهته، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن الأمن في جزيرة خارك مستتب بالكامل وأن صادرات النفط مستمرة من دون أي تعطّل.

ونقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية عن رضائي قوله إن “العاملين في قطاع النفط يواصلون عملهم على مدار الساعة في مجال تصدير النفط”، مشيداً بجهودهم خصوصاً في جزيرة خارك ومحطات التصدير. وأضاف إن “القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية، وسترد بقوة وحزم” على أي اعتداءات”.

وجاءت هذه التصريحات في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية شن هجوم جديد على جزيرة خارك، فيما تحدثت بعض التقارير عن محاولات أميركية للسيطرة عليها.

وتُعد جزيرة خارك الواقعة شمال الخليج وعلى بعد نحو 483 كيلومتراً شمال مضيق هرمز والتي تعرضت في 13 من الشهر الجاري لهجمات أميركية عنيفة، واحدة من أهم الجزر الاستراتيجية لإيران في الخليج بسبب احتضانها منشآت نفطية ضخمة، ما يجعلها ركناً أساسياً في الاقتصاد الإيراني وأمنه الطاقوي. وتقع على بعد نحو 38 كيلومتراً من ساحل بندر كنغان في محافظة بوشهر.

وتكمن أهميتها الاقتصادية في كونها المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، إذ تتمتع بمياه عميقة تسمح باستقبال ناقلات النفط العملاقة وقربها من حقول النفط الجنوبية. ويُصدَّر عبر مينائها أكثر من 90% من النفط الإيراني المتجه إلى الأسواق العالمية، وفق ما صرّح به المدير التنفيذي لشركة موانئ النفط الإيرانية عباس أسدروز في مايو/أيار 2025.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى