الصين: ندين جميع الاعتداءات التي لا تميّز بين المدنيين والعسكريين في إيران والخليج

دعا المبعوث الصيني الخاص إلى منطقة الشرق الأوسط تشاي جيون إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى وبدء المفاوضات.

ميدل ايست نيوز: دعا المبعوث الصيني الخاص إلى منطقة الشرق الأوسط تشاي جيون إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى وبدء المفاوضات، مؤكدا أنه شاهد مدى تأثر منطقة الخليج بالحرب.

وقال تشاي، في مؤتمر صحفي في بكين إنه نقل موقف الصين إلى دول المنطقة خلال الزيارة التي قام بها إلى 5 دول هي: السعودية ومصر والإمارات والبحرين والكويت.

وشدد على أن موقف بلاده يقضي بأن هذه الحرب ما كان يجب أن تندلع، وقال إن “الولايات المتحدة وإسرائيل اعتديتا على إيران بدون موافقة مجلس الأمن، وهذا انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والميثاق الدولي”، وأن “الصين تدين هذا الاعتداء، وحل الأزمة يجب أن ينطلق من فهم متعمق للأسباب الجذرية لهذا النزاع”.

ودعا إلى بذل الجهود من أجل منع استمرار التصعيد والاعتداءات، لأن هذه الحرب تقوّض الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، مما يؤثر على أمن الاقتصاد العالمي ويهدد الدول في المنطقة.

كما لفت المبعوث الصيني إلى أن الدول العربية، والخليجية خصوصا، تعاني من حرب لم يكن لهم يد فيها، داعيا إلى حماية المدنيين، مؤكدا أن “الصين تدين جميع الاعتداءات التي لا تميّز بين المدنيين والعسكريين”.

وقال تشاي إن الأولوية الآن هي لوقف إطلاق النار، وعلى جميع الأطراف أن توقف الأعمال العدائية فورا، وتمنع المزيد من التصعيد بما يهدد بخروج الوضع عن السيطرة.

ودعت الصين اليوم الاثنين جميع أطراف النزاع في الشرق الأوسط إلى وقف العمليات العسكرية لتجنب الدخول في “حلقة مفرغة”، وإلى ‌استئناف المفاوضات.

وقف الحرب

من جهته، قال نادر رونج هوا، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط في لندن، إن الصين تدعو إيران الى ضبط النفس والاهتمام بدول الخليج والدول المجاورة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بلاده أعلنت دعمها لسيادة ووحدة أراضيها، وأنها تعارض الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها.

وكشف نادر أن الصين قدمت مساعدات ومعونات مالية إلى إيران والعراق ولبنان والأردن، لكنه نفى التقارير التي تحدثت عن تقديم الصين معلومات استخباراتية لإيران، وقال إن بلاده لديها مبدأ يقضي بعدم تقديم أية أسلحة لأي طرف في النزاعات، وكل جهودها تركّز على تخفيف حدة التوتر وليس تشجيع الأطراف على الاقتتال.

واعتبر أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب مصادر الطاقة في إيران حال لم تفتح مضيق هرمز من شأنه أن يؤدي لوضع أخطر، لأن إيران بدروها ستستهدف المنشآت والمصالح الأمريكية، وهو ما سيهدد حياة المواطنين بالمنطقة.

يُذكَر أن ترامب أعلن، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة وبنّاءة مع إيران، وإنه ⁠سيأمر الجيش بتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في ‌إيران لمدة 5 أيام، بينما نفت الخارجية الإيرانية وجود أي محادثات بين طهران وواشنطن.

وتخشى الصين، التي تشتري من الشرق الأوسط كميات كبيرة من النفط، أن تتأثر وارداتها بسبب الحرب في المنطقة، وتعطُّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ذي الأهمية الإستراتيجية، نظرا لكونه ممرا حيويا بين المحيط الهندي والخليج.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى