“بلومبرغ إيكونوميكس”: 5 سيناريوهات عالية المخاطر لإنزال قوات أميركية في إيران

هل قوات المظلية الأميركية في طريقها إلى إيران؟، وهل تسعى الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق النار؟، وهل عرضت واشنطن خطة من 15 بنداً على طهران؟

ميدل ايست نيوز: هل قوات المظلية الأميركية في طريقها إلى إيران؟، وهل تسعى الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق النار؟، وهل عرضت واشنطن خطة من 15 بنداً على طهران؟

لا يزال الغموض سيد الموقف، لكن مع انتشار تقارير تفيد بأن قوات النخبة المظلية من “الفرقة 82” المحمولة جواً تستعد للانتشار، ومع توجه قوات مشاة البحرية بالفعل إلى المنطقة، تبدو احتمالات وجود قوات أميركية على الأرض الإيرانية مرتفعة.

ترى “بلومبرغ إيكونوميكس” 5 مسارات محتملة للقوات البرية، أولها السيطرة على جزيرة خارك، أكبر مركز لتصدير النفط في إيران، كورقة ضغط لإعادة فتح مضيق هرمز.

وتشمل الاحتمالات عزل الجزيرة، أو تحييد التهديدات الإيرانية للمضيق، أو مرافقة مباشرة للسفن عبر المضيق، أو العثور على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والاستيلاء عليه.

السيناريو مستوى المخاطر
السيطرة على جزيرة خارك مرتفع جداً
عزل جزيرة خارك مرتفع
تحييد التهديدات الإيرانية لمضيق هرمز *مرتفع جداً
مرافقة السفن عبر المضيق مرتفع
الاستيلاء على اليورانيوم المخصب مرتفع جداً
*ملاحظة: السيناريو يفترض وجود قوات أميركية على الأراضي الإيرانية
المصدر: “بلومبرغ إيكونوميكس”، و”بلومبرغ إنتليجنس”

السيطرة على جزيرة خارك

يمكن لقوات مشاة البحرية، بالتعاون مع مظليي الفرقة 82، السيطرة على الجزيرة والاحتفاظ بها.

وسيمنح ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورقة تفاوضية مهمة؛ إذ يمكن نظرياً مقايضة خارك بإعادة فتح المضيق. لكن هذا السيناريو عالي المخاطر والتصعيد، وقد يدفع إيران إلى الرد على القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في المنطقة.

سيتطلب ذلك وجود قوات أميركية على أرضٍ إيرانية، حتى وإن لم تكن في البر الرئيسي. ستنفذ قوات المارينز إنزالاً برمائياً، إما بالتوازي مع قوات الجيش، أو لتمهيد الطريق لإنزال جوي من قبل “الفرقة 82” للسيطرة على الجزيرة.

ستستهلك العملية موارد كبيرة، بما في ذلك أصول الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، والقوة الجوية، وأنظمة الدفاع الجوي البحرية، وربما لفترة طويلة إذا رفضت إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرت القوات الأميركية في التمركز هناك.

وكلما زاد عدد القوات وطالت مدة الانتشار، زادت الحاجة إلى الإمدادات، وهو ما قد يكون صعباً تحت نيران إيران.

من المرجح أن الضربات السابقة على البنية التحتية العسكرية في جزيرة خارك تمهد لعملية الإنزال، لكن طبيعة التضاريس المكشوفة تزيد من المخاطر على القوات البرية بعد وصولها، كما أن مدرج الطائرات المتضرر سيحتاج إلى إعادة تأهيل لاستقبال قوات “الفرقة 82”.

فرض عزل على جزيرة خارك

يمكن لقوات المارينز فرض عزل على الجزيرة، ما يمنع خروج النفط الإيراني منها ويقطع مصدراً رئيسياً لإيرادات إيران. يشبه ذلك نهج ترمب ضد فنزويلا، حيث اعترضت الولايات المتحدة سفناً تحمل نفطاً فنزويلياً وصادرتها.

سيتطلب هذا الخيار عدداً كبيراً من السفن البحرية الأميركية، إلى جانب قدرات استخباراتية ودفاع جوي لرصد حركة الملاحة البحرية ومراقبتها. وستقوم قوات المارينز بتفتيش واحتجاز السفن المشتبه بها، مع إمكانية مشاركة قوات العمليات الخاصة التابعة للجيش.

وستكون السفن عرضة بشكل كبير لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، كما أن الوقت اللازم لتفتيش السفن يزيد من المخاطر. وتمثل الألغام تهديداً إضافياً، خاصة إذا وسعت إيران عمليات زرع الألغام في المضيق.

كما أن غرق أو تضرر سفينة حربية أميركية في المضيق سيقوض رسالة البنتاغون بشأن فعالية الحملة، ويزيد من قلق الأسواق بشأن أمن المضيق، وقد ينعكس سلباً على الرأي العام الأميركي.

تحييد التهديدات الإيرانية للمضيق

يمكن لقوات المارينز والجيش استهداف قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز، وتمهيد الطريق لمرافقة السفن التجارية للمرور بأمان لطمأنة الأسواق. وهناك مستويان رئيسيان من العمليات لتحقيق ذلك.

العمليات الأكثر خطورة تشمل سيطرة القوات البرية على أجزاء من الساحل الإيراني لإنشاء منطقة عازلة ضد تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما يمكن السيطرة على جزر أصغر، مثل طنب الكبرى والصغرى المحتلتان، لمنع استخدامها ضد السفن، أو تنفيذ غارات على بطاريات الصواريخ الساحلية، ومواقع الرادار، وغيرها من الأهداف.

كل هذه العمليات تفرض مخاطر كبيرة على القوات الأميركية، لأنها ستجري على أراض معادية، وقد تؤدي إلى أضرار جانبية في البنية التحتية المدنية، فضلاً عن استهلاك كبير للذخائر.

أما الخيارات الأقل خطورة فتشمل ضربات جوية تقودها قوات المارينز ضد الدفاعات الجوية الإيرانية، أو هجمات جوية وبحرية على الزوارق السريعة والصواريخ المضادة للسفن ومخازن الأسلحة، وغيرها من الأهداف، استكمالاً للعمليات الجارية.

ومن شأن هذه العمليات أن تشكل ضغطاً كبيراً على قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، كما ستزداد المخاطر مع ضرب المزيد من الأهداف وتكرار استهدافها، ما يرفع احتمالات وقوع ضربات خاطئة، كما شهدنا بالفعل.

سلسة الأحداث منذ بدء توجيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما الأخيرة ضد إيران - بلومبرغ
سلسة الأحداث منذ بدء توجيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما الأخيرة ضد إيران – بلومبرغ

الاستيلاء على اليورانيوم المخصب

ورد أن ترمب يدرس نشر قوات للاستيلاء على 441 كيلوغراماً من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وهي كمية تكفي لصنع نحو 12 رأساً نووياً إذا جرى تخصيبها أكثر.

ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن تكون إيران قد نقلته في أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي.

وإذا كانت الولايات المتحدة تعرف موقع هذه المواد، فقد تتمكن قوات العمليات الخاصة، بدعم من عناصر الفرقة 82، من الاستيلاء عليها.

لكن هذا السيناريو عالي المخاطر، إذ يتطلب إدخال قوات إلى داخل الأراضي الإيرانية، وربما إلى مناطق حضرية، ما قد يؤثر بشكل كبير على الدعم السياسي للحرب داخل أميركا.

مرافقة السفن عبر المضيق

يمكن لقوات المارينز دعم مهام مرافقة السفن عبر المضيق، في محاولة لإرسال إشارات طمأنة للأسواق. لكن هذه المهمة أيضاً تنطوي على مخاطر، خاصة إذا لم يشارك الحلفاء.

يمكن لقوات المارينز دعم جهود البحرية الأميركية في مرافقة السفن التجارية عبر هذا الممر المائي. ومن المرجح أن يتطلب ذلك نشر وحدات صغيرة من المارينز على متن السفن التجارية العابرة للمضيق كفرق أمنية. وتُعدّ مرافقة السفن التجارية مهمة كثيفة الاستهلاك للموارد، إذ تستنزف قدرات كبيرة.

علاوة على ذلك، فالطائرات المسيرة والصواريخ والألغام قد تهدد السفن، ما يستدعي نشر مدمرات إضافية لتوفير الدفاع الجوي. كما أن تعرض سفينة تجارية لهجوم أثناء وجود قوات أميركية على متنها سيكون له تأثير سياسي كبير.

نشر قوات برية يتطلب قدرات مختلفة

السيناريو: السيطرة على جزيرة خارك
الفئة الشركة المصنعة
الدفاع الجوي “آر تي إكس” (إس إم-2، إس إم-6، إي إس إس إم)، “لوكهيد مارتن” (إيجيس، في إل إس، بي إيه سي-3، ستينغر)
الذخائر “لوكهيد مارتن” (هاي مارس، ذخائر جوية)؛ “آر تي إكس” (ذخائر جوية)؛ “لوكهيد مارتن”/ “آر تي إكس” (جافلين)
الأصول البرية “أوشكوش” (جي تي إل في)؛ “بي إيه إي سيستمز” (مدفعية إم777)
الطائرات المسيرة، ومكافحة المسيرات، والحرب الإلكترونية “آر تي إكس” (كايوتي، مستشعرات)؛ “إل 3 هاريس” (معدات حربية إلكترونية، اتصالات، استهداف)؛ “إيروفايرونمنت” (طائرات استخباراتية صغيرة، بوما، سويتش بليد)
المصدر: “بلومبرغ إيكونوميكس”، “بلومبرغ إنتليجنس”
السيناريو: فرض حجر على جزيرة خارك / مرافقة السفن عبر المضيق
الفئة الشركة المصنعة
الدفاع الجوي البحري “آر تي إكس” (إس إم-2، إس إم-6، إي إس إس إم)؛ “لوكهيد مارتن” (إيجيس، في إل إس، بي إيه سي-3)
الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع “إل 3 هاريس” (معدات استخباراتية بحرية، اتصالات)؛ “آر تي إكس” (رادارات سباي، أنظمة توجيه النيران)؛ “نورثروب غرومان” (معدات استخباراتية، مستشعرات)
إجراءات الألغام ومكافحتها “إتش آي آي” (منصات مكافحة الألغام)؛ “جنرال دايناميكس” (أنظمة غير مأهولة لمكافحة الألغام)
المصدر: “بلومبرغ إيكونوميكس”، “بلومبرغ إنتليجنس”

 

السيناريو: تحييد التهديدات في المضيق
الفئة الشركة المصنعة
الذخائر “لوكهيد مارتن” (جاسم، إل راسم، هاي مارس)؛ “آر تي إكس” (أمرام، بايفواي)؛ “بوينغ” (جدام، إس دي بي)
الطائرات “لوكهيد مارتن” (إف-35)؛ “بوينغ” (إف/إيه-18)؛ “نورثروب غرومان” (منصات استخباراتية)
الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع “إل 3 هاريس” (معدات استخباراتية بحرية، اتصالات)؛ “آر تي إكس” (رادارات سباي، أنظمة توجيه النيران)؛ “نورثروب غرومان” (معدات استخباراتية، مستشعرات)
مكافحة الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية “إل 3 هاريس” (قدرات الحرب الإلكترونية – مواجهة تهديدات الطائرات المسيرة)؛ “بي إيه إي” (قدرات الحرب الإلكترونية – الهجمات الإلكترونية)؛ “إيروفايرونمنت” (طائرات استخباراتية صغيرة، بوما، سويتش بليد)
المصدر: “بلومبرغ إيكونوميكس”، “بلومبرغ إنتليجنس”

 

السيناريو: الاستيلاء على اليورانيوم المخصب الإيراني
الفئة الشركة المصنعة
الدفاع الجوي “آر تي إكس” (إس إم-2، إس إم-6، إي إس إس إم، باتريوت)؛ “لوكهيد مارتن” (إيجيس، في إل إس، بي إيه سي-3، ستينغر)
الأصول البرية “أوشكوش” (جي تي إل في)؛ “بي إيه إي سيستمز” (مدفعية إم777)
الطائرات “لوكهيد مارتن” (إف-35)؛ “بوينغ” (إف/إيه-18)؛ “نورثروب غرومان” (آر كيو-4 غلوبال هوك)؛ “جنرال أتوميكس” (إم كيو-9 ريبر، إم كيو-1 سي غراي إيغل)
المصدر: “بلومبرغ إيكونوميكس”، “بلومبرغ إنتليجنس”

مخاطر مرتفعة

القوات البرية، سواء من المارينز أو الجيش، ستشكل العمود الفقري لأي جهد لتأمين مضيق هرمز.

في الوقت الراهن، قد تكون هذه القوات مجرد أداة ضغط يستخدمها ترمب لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات.

لكن إذا تم استخدامها فعلياً، خاصة في سيناريوهات عالية المخاطر مثل السيطرة على جزيرة خارك، فسيشكل ذلك تصعيداً واضحاً في الانخراط الأميركي، ويرفع احتمالات الرد الإيراني في أنحاء المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبيرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى