برلماني إيراني: أي هجوم محتمل على الجزر الإيرانية محكوم بالفشل المبكر

قال برلماني إيراني إن التهديدات الأمريكية الأخيرة، وخاصة ما يتعلق بجزيرة خارك، لم تتجاوز حتى الآن حدود الحرب النفسية، مؤكدًا أنه لا توجد أي مؤشرات على أن العدو قد يقدم على خطوة خاطئة تمنح إيران فرصة جاهزة.

ميدل ايست نيوز: قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن العدو اليوم لا يستطيع الحفاظ على قواته في قواعد تبعد عنا ما بين 700 و800 كيلومتر، بل يقوم بإخفائها بين المدنيين وفي فنادق تلك الدول، فكيف له أن ينقل قوات مكشوفة إلى إحدى جزرنا؟

وأضاف سالار ولايت‌ مدار، في حديثه لوكالة إيلنا الإيرانية، بشأن مزاعم محاولة الولايات المتحدة السيطرة على جزيرة خارك نظرًا لأهميتها كأهم محطة لتصدير النفط الإيراني، أن التهديدات الأمريكية الأخيرة، وخاصة ما يتعلق بجزيرة خارك، لم تتجاوز حتى الآن حدود الحرب النفسية، مؤكدًا أنه لا توجد أي مؤشرات على أن العدو قد يقدم على خطوة خاطئة تمنح إيران فرصة جاهزة.

وأشار إلى أن العدو غير قادر حتى على تأمين قواته في قواعد قريبة نسبيًا، ويضطر لإخفائها بين المدنيين، متسائلًا عن كيفية قدرته على تنفيذ عملية إنزال عسكري في إحدى الجزر الإيرانية، معتبرًا أن هذه الادعاءات أقرب إلى التهويل منها إلى الواقع. وأضاف أنه حتى في حال افتراض وجود نية لتنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد يتم استهداف جزيرة أخرى لا تمتلك أهمية جيوسياسية لإيران، ما يتطلب الحذر والانتباه.

وأكد أن مستوى الجاهزية للدفاع عن جميع الجزر الإيرانية في الخليج متساوٍ، موضحًا أن الاستعدادات تشمل الدفاعين السلبي والإيجابي، إضافة إلى الاستراتيجيات العسكرية الهجومية، معتبرًا أن أي عملية من هذا النوع محكومة بالفشل منذ ساعاتها الأولى، وستُكشف نتائجها سريعًا على مستوى العالم.

ولفت إلى أنه من غير المرجح أن يقدم القادة العسكريون الأمريكيون على اتخاذ مثل هذا القرار، لكنه أشار إلى أنه في حال حدوثه فإنه سيصب في مصلحة إيران، مؤكدًا أن القادة العسكريين الإيرانيين وجهوا رسائل تحذيرية واضحة، فيما تواصل الأجهزة الدبلوماسية تحركاتها في هذا الإطار.

وشدد على أن لا داعي لقلق الإيرانيين إزاء أي تحرك بري أمريكي، معتبرًا أن أي قرار من هذا النوع سيؤدي إلى تسريع هزيمة الولايات المتحدة، مضيفًا أنه في حال اندلاع مواجهة من هذا النوع فإنها قد تنتهي خلال فترة قصيرة، مع استسلام الطرف الآخر.

وأكد العضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن المسؤولين في إيران يتخذون قراراتهم بشكل مركزي، وأن هدفهم هو إجبار العدو على التراجع، داعيًا إلى عدم الالتفات إلى التحليلات والتكهنات سواء صدرت عن أطراف صديقة أو معادية.

وفيما يتعلق بدور الدول المجاورة، أشار إلى أن أي هجوم على الجزر الإيرانية سيتطلب استخدام أراضي بعض هذه الدول، محذرًا من أن ذلك سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، ومؤكدًا أن أي دولة تقدم على مثل هذا الدور ستواجه عواقب خطيرة، ليس فقط خلال الحرب، بل حتى بعدها، حيث قد تبقى عرضة لعدم الاستقرار لفترة طويلة، ما يجعلها عبرة للآخرين، مستبعدًا في الوقت ذاته أن تقدم هذه الدول على مثل هذا الخطأ.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى