الحرس الثوري الإيراني ينعى قائد بحريته… من هو العميد علي رضا تنغسيري؟
أصدر الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين، بياناً نعى فيه قائد بحريته الأدميرال علي رضا تنغسيري الذي أعلنت إسرائيل الخميس الماضي اغتياله في هجوم على ميناء بندر عباس المطل على الخليج.

ميدل ايست نيوز: أصدر الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين، بياناً نعى فيه قائد بحريته الأدميرال علي رضا تنغسيري الذي أعلنت إسرائيل الخميس الماضي اغتياله في هجوم على ميناء بندر عباس المطل على الخليج.
وأشار الحرس الثوري إلى أن الأدميرال علي رضا تنغسيري، “بعد الضربات القوية التي أدت إلى تدمير منشآت وبنى تحتية مهمة للعدو وإسقاط مقاتلة أميركية، كان يعمل على تنظيم القوات وتعزيزها وتقوية الدرع الدفاعية للجزر والسواحل التي استهدفها الأعداء المعتدون، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بشدة جراحه”.
وأكد البيان أن الشعب الإيراني “اعتاد على مثل هذه التضحيات”، قائلاً إن التصدي للعدوان لن يتوقف وسيستمر بقوة، مضيفا أن البلاد بعد فقدان أبرز قادتها، في مقدمتهم المرشد الأعلى الراحل “واصلت طريقها بقوة أكبر، وستواصل مسيرتها كذلك رغم استشهاد قادة الميدان”. وسبق أن تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية في 31 يناير/كانون الثاني 2026 عن اغتيال تنغسيري، قبل أن يتبين لاحقاً عدم صحة ذلك.
وخلال الحرب الحالية، لم يقتصر حضور تنغسيري على النشاط العسكري في المياه الإيرانية ومضيق هرمز، بل كان له حضور إعلامي لافت عبر منصة “إكس”، حيث دأب على التعليق على تطورات الحرب في سياق “حرب الروايات” مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي آخر منشور له، يوم قبل أمس الثلاثاء، أعلن إعادة سفينة الحاويات “سيلين” إلى الخلف “بسبب عدم التزامها بالبروتوكولات القانونية، وعدم امتلاكها تصريحاً للعبور من مضيق هرمز”. وأضاف أن عبور أي سفينة من هذا الممر المائي يتطلب تنسيقاً كاملاً مع “السيادة البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مؤكداً أن تحقيق ذلك “لم يكن ممكناً لولا دعم الشعب الإيراني”.
من هو العميد علي رضا تنغسيري؟
يُعدّ علي رضا تنغسيري من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، ويتولى منذ عام 2018 قيادة القوة البحرية للحرس. وخلال السنوات الأخيرة، برز اسمه في وسائل الإعلام المحلية والدولية بسبب دوره في المناورات العسكرية في الخليج، ومواقفه الحادة تجاه الوجود العسكري الأميركي، إضافة إلى إدراجه في قوائم العقوبات الغربية.
وُلد تنغسيري عام 1962، وينحدر في الأصل من محافظة بوشهر، وتحديداً من المنطقة الساحلية في قضاء تنغستان، غير أنه أمضى فترة نشأته في محافظة خوزستان بسبب عمل والده في منطقة أروندكنار.
وتولى بين عامي 2006 و2010 قيادة المنطقة البحرية الأولى للحرس الثوري في بندر عباس، قبل أن يُعيَّن في 20 يونيو/حزيران 2010 نائباً لقائد القوة البحرية للحرس، وهو المنصب الذي شغله لمدة ثماني سنوات حتى الأول من سبتمبر/أيلول 2018، عندما أصبح سادس قائد للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني.
وخلال شهر أغسطس/آب 2018، شاركت البحرية التابعة للحرس الثوري في مناورات عسكرية واسعة في الخليج، تزامنت مع اقتراب موعد تطبيق العقوبات الأميركية على إيران. وفي ذلك الوقت، كان تنغسيري يشغل منصب نائب قائد البحرية. وتعليقاً على تلك المناورات، قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) آنذاك، الجنرال جوزيف فوتيل، إن هذه الخطوة حملت رسالة واضحة بشأن القدرات العسكرية الإيرانية مع اقتراب تنفيذ العقوبات.
وعلى صعيد العقوبات، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية في 24 يونيو/حزيران 2019، اسم تنغسيري إلى جانب سبعة من قادة الحرس الثوري في قائمة العقوبات، على خلفية ما وصفته بدورهم في البرنامج الصاروخي الإيراني وحوادث مرتبطة بسفن تجارية في المياه الدولية.
كما فرض الاتحاد الأوروبي في 20 يوليو/تموز 2023 عقوبات على ستة مسؤولين إيرانيين، من بينهم تنغسيري، بسبب ما وصفه بدورهم في إرسال أنظمة دفاع جوي إلى سورية وتسليم طائرات مسيّرة إلى روسيا. وتشمل هذه العقوبات قيودًا على السفر وتجميد الأصول ومنع أي تعاملات مالية مع مواطنين أو شركات أوروبية.



