سماء إيران المشتعلة.. ما سرّ منظوماتها الدفاعية وتكتيكاتها؟

اكتسبت هذه الحوادث الجوية أهمية خاصة لأنها تأتي بعد تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "السيطرة الكاملة" على سماء إيران.

ميدل ايست نيوز: في تطور لافت في الحرب الدائرة، شهدت أجواء إيران أمس الجمعة واحدة من أعنف المواجهات مع سلاح الجو الأميركي منذ اندلاع الحرب قبل نحو خمسة أسابيع. فقد أعلنت طهران إسقاط مقاتلتين وإصابة مروحيتين وتدمير مسيّرات متطورة وصاروخي كروز في مناطق مختلفة من البلاد، في مشهد وصفته قيادة الحرس الثوري بـ”اليوم الأسود” للسلاح الجوي الأميركي.

ويعكس ذلك تطوراً ملحوظاً في أداء الدفاعات الجوية الإيرانية، ما يثير تساؤلات ملحّة حول أسباب هذا التحسن وطبيعة أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية والتكتيكات التي تعتمدها، لا سيما في ضوء ما كشفه المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” للعمليات الحربية الإيرانية، العميد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، عن استخدام منظومة دفاع جوي جديدة لم يُكشف عنها بعد، مؤكداً أن هذه الأنظمة المحلية يُزاح الستار عنها في الميدان تباعاً.

وقد اكتسبت هذه الحوادث الجوية أهمية خاصة لأنها تأتي بعد تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول “السيطرة الكاملة” على سماء إيران خلال الحرب وتدمير منظومات دفاعها الجوي. إلا أن التطورات الجوية الأخيرة وضعت هذه الادعاءات محل تساؤل، تماماً كما فعل استمرار إغلاق مضيق هرمز، بعدما سبق أن ادعى ترامب “تدمير البحرية الإيرانية”.

وبحسب بيانات صادرة عن الجيش الإيراني والحرس الثوري، فقد جرى يوم الجمعة إسقاط مقاتلة جوية تقول طهران إنها من طراز “إف‑35″، في جنوب غرب البلاد وأخرى من طراز A‑10 في أجواء مضيق هرمز. وبينما أكدت واشنطن وقوع الحادثتين، قالت إن المقاتلة التي أُسقطت جنوب غربي إيران كانت من طراز “إف-15″، وليست “إف-35”. في المقابل، أصرّ الحرس الثوري الإيراني على روايته بشأن نوع المقاتلة في بيان أصدره اليوم السبت للتعبير عن تقديره للعشائر في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد لإطلاقها النار على مروحيتين أميركيتين من طراز “بلاك هوك” أمس الجمعة أثناء بحثهما عن الطيارين اللذين كانا على متن المقاتلة.

وفي السياق ذاته، أكد الحرس الثوري في بيانه أن الدفاعات الإيرانية تمكنت أيضاً أمس الجمعة من تدمير صاروخي كروز في مدينتي خمين وزنجان، إضافة إلى إسقاط مسيّرتين أميركيتين من طراز “إم كيو 9” في أصفهان، وكذلك طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز “هيرميس” في محافظة بوشهر جنوبي إيران.

ورغم هذه البيانات والتصريحات، لا تزال حماية الأجواء تمثل أحد التحديات الرئيسية لإيران، نظراً لاتساع مساحة البلاد التي تتجاوز مليوناً و600 ألف كيلومتر مربع. ومنذ الحرب التي اندلعت في يونيو/حزيران الماضي، وكذلك خلال الأيام والأسابيع الأولى من المواجهة الحالية، طُرحت انتقادات داخلية بشأن أداء الدفاع الجوي. ففي حالات عدة خلال هذه الحرب، يمكن مشاهدة تحليق مقاتلات أميركية وإسرائيلية في أجواء طهران ومدن أخرى.

كما أثارت عملية البحث التي جرت أمس في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد جنوب غربي إيران جدلاً على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد تسلل مروحيات أميركية إلى الأجواء الإيرانية وتحليقها على ارتفاع منخفض، بل وحتى تزوّدها بالوقود داخل المجال الجوي الإيراني. وقد دفع ذلك البعض إلى طرح تساؤلات حول كيفية تمكن إيران من إسقاط مقاتلات أميركية متقدمة، في حين تستطيع طائرات ومروحيات أخرى التحليق بسهولة على ارتفاعات منخفضة.

وفي هذا السياق، يقول الخبير العسكري الإيراني مهدي بختياري لـ”العربي الجديد” إن الهجمات التي شنتها إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي على إيران استهدفت جزءاً من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بهدف إضعاف القدرات الدفاعية قبل اندلاع حرب يونيو الماضية التي استمرت 12 يوماً. وأضاف بختياري، أن تلك الهجمات وضعت إيران أمام تحديات ومشكلات في مجال الدفاع الجوي، سواء خلال تلك الحرب أو في المواجهة الجارية.

وأوضح بختياري أن مشكلة الدفاع الجوي لا تقتصر على إيران وحدها، بل تواجهها أيضاً إسرائيل وحتى الولايات المتحدة، رغم امتلاكهما أنظمة دفاعية متطورة وباهظة الكلفة. ولفت إلى أن هذه الأنظمة لا تستطيع اعتراض الصواريخ الإيرانية بنسبة 100% رغم صغر مساحتها، ولا حتى بالمستوى الذي يُفترض أن تحققه وفق قدراتها النظرية.

تحوّل بين الحربين

وأشار إلى أن الدفاع الجوي يمثل تحدياً معقداً لجميع الدول، لكنه أقرّ بأن إيران كانت تعاني من بعض نقاط الضعف التي سمحت للطرف الآخر بتنفيذ هجمات داخل الأجواء الإيرانية. ومع ذلك، أكد أن بلاده خلال الأشهر الثمانية التي فصلت بين الحربين بذلت “جهوداً كبيرة لمعالجة تلك الثغرات وتحسين الجاهزية”. وبيّن الخبير الإيراني أن الحرب الجارية “تُظهر تحسناً ملحوظاً” في أداء الدفاعات الجوية الإيرانية، مستشهداً بارتفاع عدد الطائرات المأهولة والمسيّرة التي جرى إسقاطها مقارنة بحرب الاثني عشر يوماً، ما يشير بحسب قوله إلى أن إيران نجحت في استعادة جزء من قدراتها الدفاعية وإعادتها إلى شبكة الدفاع الجوي الموحدة في البلاد.

من جانبه، قال قائد مقر الدفاع الجوي الإيراني الموحد، العميد علي رضا إلهامي، السبت، وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني خلال تفقده مواقع الدفاعات الجوية التابعة للحرس والجيش الإيرانيين، إن تلك الدفاعات بمثابة “كمين للمقاتلات والطائرات المسيّرة التابعة للعدو”، مضيفاً أن “الظروف مهيأة لاصطياد مقاتلات الجيل الخامس والطائرات المسيّرة المتطورة للعدو باستخدام أساليب ومعدات محلية”.

وأوضح إلهامي أن الدفاعات الجوية الإيرانية “نجحت حتى الآن خلال الحرب في إسقاط وتدمير عدد من المقاتلات المتطورة وأكثر من 160 طائرة مسيّرة من طرازات إم كيو 9 وهيرميس ولوكاس وأنواع أخرى، فضلاً عن عشرات صواريخ كروز قبل تنفيذها عمليات هجومية”. وأضاف أن “هذه النجاحات حطمت هيمنة الدعاية الزائفة للعدو وأربكته”.

بطبيعة الحال، قبل إسقاط المقاتلتين الأميركيتين أمس الجمعة، فإن الحادثة التي لفتت الأنظار أولاً إلى منظومات الدفاع الجوي الإيرانية كانت إصابة المقاتلة الأميركية الشبح “إف-35” في 20 مارس/آذار الماضي، وهو ما أكدته أيضاً القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي قالت إن الطائرة تمكنت بعد إصابتها من تنفيذ هبوط اضطراري في إحدى القواعد الجوية الأميركية. وكانت تلك المرة الأولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن إصابة مقاتلة من طراز “إف-35” في تاريخها.

منظومات كهروبصرية

من جانبه، قال الخبير العسكري محمد طاهري لـ”العربي الجديد” إن الحديث بشكل تفصيلي عن منظومات الدفاع الجوي التي تستخدمها إيران أو عن مواصفاتها الدقيقة أمر صعب، لأنها تُعد من الأسرار العسكرية. وأضاف أن ما يُقال عن أن هذه المنظومات صينية أو تم شراؤها من دول أخرى ليس صحيحاً، لأن استخدام منظومة أجنبية كان سيجعل الطرف الآخر قادراً بعد مرات قليلة من تشغيلها على تحليلها ومعرفة نوعها والإعلان عنها إعلامياً، وهو ما قد يسبب مشكلات للدولة التي باعتها لإيران. وأشار إلى أن عدم تمكن الولايات المتحدة حتى الآن من تحديد نوع التكنولوجيا أو المنظومات التي تستخدمها إيران لإسقاط الطائرات والطائرات المسيّرة الأميركية والإسرائيلية يدل على أن هذه الأنظمة إيرانية بالكامل.

وأوضح أن بعض هذه المنظومات تم الكشف عنها سابقاً، بينما لم يتم الإعلان عن بعضها الآخر ولا تتوفر معلومات كثيرة عنها، لكنه أكد أنها تعتمد بالكامل على المعرفة والتكنولوجيا الإيرانية وعلى الخبرات المتراكمة من الحروب السابقة. وبيّن طاهري أنه بدلاً من الاعتماد الكامل على الرادارات بعيدة المدى لاكتشاف الطائرات، وهي أنظمة تبث موجات كهرومغناطيسية يمكن لطائرات الحرب الإلكترونية رصدها بسهولة وتحديد مواقعها والتشويش عليها أو استهدافها، لجأت إيران إلى استخدام منظومات كهروبصرية سلبية في إطار عقيدة القتال غير المتكافئ.

“كمين دفاعي”

وأضاف أن هذه المنظومات عبارة عن كاميرات بعيدة المدى لا تبث أي إشعاعات، وهي صغيرة الحجم ويمكن تركيبها على مركبات وتتميز بقدرة عالية على الحركة والانتقال السريع، ما يجعل اكتشافها أو استهدافها أكثر صعوبة. وأضاف الخبير الإيراني أن إيران استخدمت هذه الأنظمة الكهروبصرية المتقدمة لاكتشاف المقاتلات والطائرات المسيّرة المعادية، ثم ربطتها بمنظومات الصواريخ أرض–جو. ويُعرف هذا الأسلوب في العقيدة العسكرية باسم “كمين دفاعي”، وهو تكتيك أدى، بحسب قوله، إلى إسقاط عدد ملحوظ من المقاتلات والطائرات المسيّرة الأميركية والإسرائيلية.

وأوضح أيضاً أنه قبل هذه الحرب كان الدفاع الجوي الإيراني يعمل ضمن شبكة دفاع جوي موحدة، حيث يوجد مركز قيادة رئيسي يتلقى المعلومات من الرادارات بعيدة المدى ثم يرسلها إلى مراكز محلية تختار بدورها المنظومة المناسبة للتعامل مع الهدف. لكن المشكلة في هذا النظام أنه إذا تعرض رادار الإنذار المبكر للتدمير فإن شبكة الدفاع تصبح عملياً “عمياء”. أما في الهيكل الجديد، فقد تم منح وحدات الدفاع الجوي صلاحية أكبر، بحيث تستطيع أي وحدة في أي منطقة، خصوصاً في جنوب وغرب البلاد، الاشتباك مع الأهداف التي ترصدها بشكل مستقل دون انتظار أوامر من القيادة المركزية.

وأشار الخبير طاهري في حديثه مع “العربي الجديد” إلى أن مدى هذه الأنظمة الكهروبصرية أقصر من مدى الرادارات، ولذلك فإن عدد المقاتلات التي يتم إسقاطها أقل مقارنة بالطائرات المسيّرة. لكن في المقابل تمنح هذه الأنظمة ميزة مهمة، وهي القدرة على اكتشاف الطائرات الشبحية المصممة لتقليل بصمتها الرادارية، لأن الكشف يتم عبر الكاميرات وليس عبر الموجات الرادارية، وبالتالي لا يؤثر تصميم التخفي الراداري كثيراً على إمكانية رصدها.

وأكد أن هذا الأسلوب سمح لإيران بإضعاف ميزة التفوق في مجال التخفي الراداري لدى أعدائها، وفي الوقت نفسه معالجة نقاط الضعف السابقة في منظومة الدفاع الجوي لديها.

أهم أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية

تُعد منظومات الدفاع الجوي من الركائز الأساسية لقدرات إيران الدفاعية. وقد تطورت هذه الأنظمة استجابةً للاحتياجات الاستراتيجية للبلاد، مستفيدةً من خبرات الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، وفي ظل حظر التسليح خلال العقود الأخيرة وامتناع العديد من الدول عن بيع أنظمة دفاع جوي متطورة لإيران. وبحسب تقارير عسكرية إيرانية، تقوم منظومة الدفاع الجوي في البلاد على شبكة متعددة الطبقات ومتحركة ومتكاملة قادرة على مواجهة طيف واسع من التهديدات، بدءاً من الطائرات المسيّرة على الارتفاعات المنخفضة وصولاً إلى المقاتلات والصواريخ الباليستية على الارتفاعات العالية.

وتملك إيران اليوم مجموعة من الأنظمة المحلية، من أبرزها ما يلي، مع الإشارة إلى أن إيران ما زالت تستخدم منظومة S‑300 الروسية في بعض المواقع، رغم تدمير بعضها خلال حرب يونيو.

  • منظومة “مجيد”

يقول الخبير العسكري الإيراني مهدي بختياري في حديثه مع “العربي الجديد” إن من بين منظومات الدفاع الجوي التي تستخدمها إيران حالياً وأثبتت فعاليتها، هي منظومة “مجيد” محلية الصنع، التي قال إن عدداً كبيراً من عمليات إسقاط الطائرات والمسيرات تم بوساطتها.

صنعتها وزارة الدفاع الإيرانية وأزاحت الستار عنها في 18 إبريل/نيسان 2021. تستخدم هذه المنظومة في الرصد قصير المدى، بدلاً من الرادار، نظاماً كهروبصرياً للكشف عن الأهداف وتحديدها. وتتألف المنظومة من صاروخين دفاعيين مع إمكانية الترقية إلى أربعة صواريخ، وتحمل على مركبة “أرس‑2” التابعة للقوات البرية في الجيش الإيراني، وعلى مركبة “إفيكو ديلي” المخصصة لقوات الدفاع الجوي في الجيش ولقوات الجو‑الفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني.

يبلغ مدى الكشف لهذه المنظومة نحو 12 كيلومتراً، فيما يصل مدى الاشتباك إلى 8 كيلومترات، ويغطي ارتفاع اشتباك بين 20 متراً و6 كيلومترات. تعمل المنظومة بشكل سلبي في اكتشاف الأهداف والاشتباك معها، ولذلك لا تستطيع أنظمة الإنذار المبكر في المقاتلات كشف صواريخها. كما تمتلك المنظومة قابلية الارتباط بالرادار “كاشف‑99” لتعزيز قدراتها.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية “فارس”، فقد استخدمت قوات الدفاع الجوي هذا النظام لاستهداف مقاتلة “إف-35” الأميركية. تم تطوير هذه المنظومة للتعامل مع التهديدات الجوية على الارتفاعات المنخفضة مثل الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والمروحيات وطائرات الدعم الجوي القريب. وقد صُممت كحل دفاعي سريع الحركة ومستقل وفعّال.

  • منظومة “باور 373”

تُعدّ هذه المنظومة أول نظام دفاع صاروخي بعيد المدى يتم تصنيعه في البلاد. جميع مكونات المنظومة مركبة على عربات “ظفر” و”ذوالجناح” وتتميز بالحركية. تستطيع هذه المنظومة التعرف على الأهداف وتعقبها من مسافة تصل إلى 450 كيلومتراً والاشتباك مع 9 أهداف حتى 306 كيلومترات والارتفاع حتى 300 كيلومتر. وتعرف منظومة “باور 373” أيضاً باسم “إس-300 الإيراني”.

صنعتها وزارة الدفاع الإيرانية ودخلت الخدمة سنة 2019 وتستخدم المنظومة صاروخ صياد‑4.

  • منظومة “15 خرداد”

هي منظومة دفاع جوي متوسط إلى بعيد المدى، تتميز بالقدرة على التعامل مع طائرات الاستطلاع والقاذفات والمقاتلات التكتيكية، وتحتاج خمس دقائق فقط لتصبح جاهزة للعمل وتغطي مدى يتراوح بين 75 و 120 كيلومترا. تستخدم الصواريخ صياد‑2 وصياد‑3.

  • منظومة “مرصاد”

هي منظومة دفاع جوي قصير إلى متوسط المدى، مصممة لإسقاط الطائرات الحديثة على الارتفاعات المنخفضة والمتوسطة، ولديها قدرة عالية على الحركة ومقاومة الحرب الإلكترونية. تغطي المنظومة 45 كيلومتر، مستخدمة صاروخ “شلمجة”.

  • منظومة “سوم خرداد”

هي لدفاع جوي متوسط المدى وتستخدم راداراً ثلاثي الأبعاد، وتستطيع تتبع 4 أهداف وتوجيه 8 صواريخ نحوها. وقد اشتهرت بعد إسقاطها طائرة “ار كيو 4” الأميركية عام 2019. تغطي 75 كيلومترا حتى ارتفاع 30 كيلومترا والصاروخ المستخدم فيها من طراز طائر‑2

  • منظومة “رعد 2”

للدفاع الجوي متوسط المدى وهي نسخة مطوّرة من رعد‑1، وتملك منصات اتصالات ورادارات لمعالجة البيانات وإدارة الاشتباك. المدى: 50 كيلومترا والارتفاع: 22 كيلومترا وتستخدم الصاروخ “طائر”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى