مسؤول إيراني: الصادرات الإيرانية إلى دول الخليج متوقفة بالكامل ونعمل على استبدال دبي

ذكر رئيس غرفة تجارة بندر بوشهر أن أحد الموانئ التجارية المهمة في قطر قد توقف عن العمل بالكامل، كما قامت الإمارات بطرد السفن الإيرانية ورفض استقبالها، ما أدى عمليًا إلى توقف الصادرات إلى دول الخليج بشكل كامل.

ميدل ايست نيوز: أدّت الحرب الأخيرة إلى زعزعة علاقة «الحب والكراهية» التي استمرت لسنوات بين إيران والإمارات. فقد اعتمدت إيران لسنوات على الإمارات في إعادة تصدير السلع وعودة عائدات النقد الأجنبي الناتجة عن مختلف الصادرات، بما في ذلك النفطية. إلا أن هذه العلاقة تضررت عقب القصف الصاروخي الذي استهدف بعض المواقع الأمريكية خلال الحرب الأخيرة، ما ينبئ بتغيرات مهمة في مجال صادرات السلع الإيرانية.

وتُظهر مراجعات موقع «رويداد 24» أن دبي، التي كانت واحدة من أهم المراكز التجارية لإيران، فرضت الآن قيودًا جدية على طهران. فإلى جانب إلغاء تأشيرات الإقامة لجميع الإيرانيين خارج الإمارات، تشير التقارير إلى أن هذا البلد قام بطرد السفن الإيرانية من موانئه. يستدعي هذا الوضع إيجاد بديل سريع وجدي للإمارات مع دولة أخرى.

وخلال فترات العقوبات، اضطرت إيران مرارًا إلى استبدال موانئها ومساراتها التجارية التقليدية، وهي مستعدة لظروف الحرب. إلا أن فقدان أحد أهم وأبرز موانئ إعادة التصدير بشكل مفاجئ يُعد تحديًا كبيرًا. ويرى خبراء أنه في هذه الظروف، أصبحت روسيا مرة أخرى المستفيد من الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إذ يبدو أن الصادرات والواردات باتت حاليًا أكثر أمانًا عبر روسيا، مع توقعات بتعزيز هذا المسار في المستقبل القريب.

مسارات بديلة

يرى علي شريعتي، عضو غرفة التجارة، أن التصدير عبر دبي لم يعد ممكنًا، مشيرًا إلى أن الإمارات يتم استبدالها بمسارات أخرى. وقال: «تجري صادرات السلع من إيران في ظل ظروف الحرب عبر مسارات أخرى غير الجنوب والخليج الفارسي».

وأضاف أن المسار التقليدي للصادرات كان عبر دبي وبندر عباس، وهو الآن قيد الاستبدال، رغم استمرار جزء من العمليات التجارية في الجنوب ولكن بنسبة أقل بكثير.

وأشار هذا المسؤول في غرفة التجارة إلى أن دبي، كشريك تجاري، خرجت من المشهد، ويجب تحديد وتنفيذ مسارات بديلة، لافتًا إلى وجود مشكلات في التصدير عبر الحدود الشمالية.

وأوضح شريعتي أن تخصيص العملة للمستوردين يتم حاليًا عبر آلية التبادل، وأن سعر الصرف تم تحديده، كما يقوم المصدرون بعرض عملاتهم دون وجود مشكلات في هذا الجانب. وأكد أن عمليات التصدير والاستيراد استمرت خلال الحرب، وأن الاضطرابات كانت محدودة وتخص الشحنات العالقة في دبي.

وفيما يتعلق بالمسارات البديلة، قال: «يجب نسيان دبي والبحث عن بديل لها خلال السنوات المقبلة. وبسبب اعتبارات أمنية لا يتم الإعلان عن هذه المسارات، لكن الحكومة تدعم عودة العملات للتجار، وهناك تنسيق جيد بين القطاع الخاص والدولة، كما تم تسهيل بقاء السلع في الحدود بسبب الإجراءات الجمركية».

توقف كامل للصادرات إلى دول الخليج

من جانبه، قال خورشيد كزدرازي، رئيس غرفة تجارة بندر بوشهر، إن واردات السلع الأساسية لم تتأثر منذ بداية الحرب. وأضاف، نقلًا عن تعميم وزارة الجهاد الزراعي، أن تصدير المنتجات الزراعية – باستثناء المنتجات البحرية – تم حظره خلال فترة الحرب، في حين لا يزال تصدير بعض المنتجات، مثل المنتجات البحرية، إلى روسيا مستمرًا دون عوائق.

وأشار إلى أن أحد الموانئ التجارية المهمة في قطر قد توقف عن العمل بالكامل، كما قامت الإمارات بطرد السفن الإيرانية ورفض استقبالها، ما أدى عمليًا إلى توقف الصادرات إلى دول الخليج بشكل كامل.

وأكد أن الإمارات لا تستقبل حاليًا أي سلع تصديرية إيرانية، بما في ذلك عمليات إعادة التصدير عبر دبي.

وأوضح رئيس غرفة تجارة بوشهر أن الحكومة سهلت بعض التحديات المرتبطة بالواردات واحتياجات السوق، رغم ظروف الحرب، مشيرًا إلى أن إجراءات التخليص الجمركي تسير بسرعة، وأن عمليات الاستيراد والتخليص مستمرة رغم القصف.

وأضاف أن اقتصاد الإمارات يعتمد بشكل كبير على إعادة تصدير سلع الدول الأخرى، وأن توقف النشاط التجاري الإيراني سيؤدي إلى ركود كبير في هذا البلد.

وأشار إلى أن هناك تقارير سابقة حول إمكانية استيراد إيران للبنزين عبر روسيا في حال استهداف المصافي المحلية، لافتًا إلى احتمال استبدال دبي بموانئ روسيا ودول آسيا الوسطى، مؤكدًا أن الصادرات الإيرانية إلى روسيا ودول آسيا الوسطى لا تزال مستمرة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى