رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يطالب الوكالة الدولية بإدانة الهجوم على منشأة بوشهر
طالب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الوكالة الدولية بإدانة الهجوم على منشأة بوشهر للطاقة النووية.
ميدل ايست نيوز: طالب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الوكالة الدولية بإدانة الهجوم على منشأة بوشهر للطاقة النووية.
وكتب إسلامي، في رسالة إلى رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن “الهجوم الأخير الذي شنته أمريكا والكيان الصهيوني على محيط الوحدة الأولى لمحطة بوشهر النووية يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وجريمة حرب، ودعا الوكالة إلى إدانة هذا الإجراء بشكل صريح”.
وأعرب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في استمرار لمراسلاته السابقة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن “احتجاجه عبر رسالة رسمية إلى رافائيل غروسي بشأن الهجوم الأخير على محطة بوشهر النووية”.
وجاء في هذه الرسالة: “صباح يوم الأحد 4 أبريل 2026، حوالي الساعة 8:30 صباحا بتوقيت إيران المحلي، تعرض محيط سور الوحدة الأولى لمحطة بوشهر النووية (BNPP-1) لهجوم جوي وصاروخي. نتيجة موجة الانفجار والشظايا الناجمة عن هذا الهجوم، تضرر مبنى داخل الموقع، واستشهد أحد الموظفين الشرفاء في حراسة المحطة، وأصيب آخرون”.
وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في هذه الرسالة أن “هذا الهجوم هو الرابع على التوالي ضد الوحدة الأولى لمحطة بوشهر النووية، ويمكن أن يؤدي إلى خطر انتشار واسع للمواد المشعة من مفاعل قيد التشغيل، وهو أمر سيكون له عواقب لا يمكن تعويضها على الناس والبيئة وحتى الدول المجاورة”.
ووصف إسلامي هذا الإجراء بأنه “انتهاك صارخ لمبدأ حظر الهجوم على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات لدولة عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، واعتبره مثالا واضحا على جريمة حرب وتهديداً للنظام العالمي لعدم الانتشار”.
وفي جزء آخر من هذه الرسالة، تم التأكيد على أن هذه الهجمات العسكرية تنتهك اتفاقيات جنيف والبروتوكولات ذات الصلة، والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، واتفاق الضمانات الشاملة بين إيران والوكالة (INFCIRC/214)، وقرارات مجلس المحافظين، ومعايير الأمان للوكالة.
كما انتقد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تقاعس الوكالة والشخص المدير العام تجاه هذه الهجمات، وأوضح أن مجرد التعبير عن “القلق العميق” دون إدانة صريحة لهذه الإجراءات العدوانية لا يكفي، وأن مثل هذا النهج قد يشجع المعتدين على تكرار هذه الهجمات بجرأة أكبر.
وجاء في هذه الرسالة: من الواضح أن هذا التقاعس، وخاصة المقابلات والتصريحات الإعلامية السياسية المتحيزة للمدير العام، بما في ذلك ما ورد في مقابلته بتاريخ 19 مارس 2026 مع شبكة CBS الأمريكية، زاد من جرأة المعتدين على مواصلة هذه الاعتداءات الوحشية المخالفة للمبادئ والقواعد الدولية. مما لا شك فيه أن استمرار هذا التقاعس يُعتبر نوعاً من التواطؤ الواضح مع المجرمين، وهذا التواطؤ سيسجل في التاريخ إلى الأبد، وسيتسبب أيضاً في مزيد من فقدان مصداقية الوكالة.
وطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام اتخاذ مواقف حازمة لإدانة هذه الهجمات ضد المنشآت النووية الخاضعة لضمانات إيران، والقيام بمسؤولياتهم المنصوص عليها في النظام الأساسي، وألا يكونوا مجرد متفرجين غير مبالين.
وأكد إسلامي في ختام الرسالة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ التدابير اللازمة للدفاع عن حقوقها السيادية.



