صحيفة إيرانية: مضيق هرمز تحول إلى صاروخ اقتصادي وأصبحنا رابع قوة استراتيجية في العالم
تؤكد صحيفة جوان الإيرانية على الدور الاستراتيجي لمضيق هرمز، متحدثة عن تحوّله إلى «صاروخ اقتصادي دقيق لإيران».

ميدل ايست نيوز: تؤكد صحيفة جوان الإيرانية على الدور الاستراتيجي لمضيق هرمز، متحدثة عن تحوّله إلى «صاروخ اقتصادي دقيق لإيران»؛ في تحليل يؤكد أن طهران، بالاعتماد على موقعها الجيواقتصادي، تمكنت من تغيير معادلة الضغط والعقوبات لصالحها، وربطت أمنها بالأمن العالمي.
وتصف الصحيفة المقربة من المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني في مقال بقلم عبدالله متوليان مضيق هرمز بأنه ليس مجرد ممر بحري، بل أداة حاسمة في النظام الاقتصادي العالمي. وجاء في التحليل: «لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي؛ بل أصبح “زر إيقاف” للاقتصاد العالمي، وإصبع إيران موضوع عليه».
ويشير الكاتب، مع الإحالة إلى التطورات الأخيرة، إلى أن النظرة السابقة للعقوبات قد تغيّرت، وأن إيران هي التي باتت قادرة على إرباك معادلات الضغط: «كان العالم حتى الأمس يعتقد أن العقوبات ستضع إيران في مأزق، لكن اليوم أعادت إيران هذا المأزق إلى حلق الغرب».
هرمز؛ شريان حيوي للاقتصاد العالمي
يستعرض المقال أبعاد أهمية مضيق هرمز، واصفاً إياه بنقطة اتصال سلاسل حيوية للاقتصاد العالمي. ووفقاً لمتوليان:
«من النفط إلى مياه الشرب لدى الجيران، ومن الأسمدة الزراعية إلى غاز الهيليوم المستخدم في صناعة الرقائق الإلكترونية، كل ذلك مرتبط بنبض هذا الممر الحيوي».
وفي جزء آخر من التحليل، أكد الكاتب على اعتماد العالم الواسع على هذا المسار، حيث قال: «مرور 20 مليون برميل يومياً يربط تقلبات هرمز بالتضخم في لندن ونيويورك».
كما وصفت صحيفة جوان دور هذا الممر في مجال التكنولوجيا: «إغلاق هرمز يعني تعطيل رقائق العالم وخطوط الذكاء الاصطناعي».
ردع دون إطلاق نار
يطرح الكاتب مفهوم «الردع الجيواقتصادي»، مؤكداً أن قوة إيران ليست عسكرية فحسب، بل تُمارس أيضاً عبر الاقتصاد والجغرافيا: «حرب رمضان أثبتت أن القوة دون إطلاق نار قد تكون أكثر إثارة للرعب من القوة النارية».
ويضيف: «أي تهديد، حتى لو كان لفظياً، ضد طهران يعادل إحداث اضطراب في سلسلة الحياة العالمية».
هرمز أداة تفاوض؟
وتطرقت الصحيفة الإيرانية في المقال إلى الأبعاد السياسية والاقتصادية لهذه المكانة، حيث يرى الكاتب أن:
«يمكن لإيران أن تحول “المرور الآمن عبر هرمز” إلى سلعة سياسية واقتصادية وهو ما يضمن استقرار هذا الممر مقابل الاستثمار، ورفع العقوبات، ونقل التكنولوجيا».
وفي الختام، يقدم متوليان صورة شاملة لتغير النظام العالمي، قائلاً: «اليوم، أي مفتاح يسعى لإغلاق اقتصاد إيران، يجب أن يمر أولاً عبر هرمز، والعبور من هرمز دون إذن طهران أمر مستحيل».
ويمضي أبعد من ذلك قائلاً: «لقد أصبحت إيران رابع قوة استراتيجية في العالم، ليس بامتلاكها سلاحاً نووياً، بل من خلال “الرافعة الذهبية للجغرافيا”».
ويقدّم مقال صحيفة «جوان» رؤية تحليلية ذات طابع أيديولوجي، يضع من خلالها مضيق هرمز كأهم أداة قوة بيد إيران في مواجهة الغرب، مؤكداً على ترابط الأمن القومي الإيراني باستقرار الاقتصاد العالمي، والإشارة إلى تشكل نظام جديد في معادلات القوة الدولية.



