ترحيب باتفاق “الأنفاس الأخيرة” بين واشنطن وطهران ودعوات لتحقيق سلام دائم

في تحول مثير للمشهد السياسي في الشرق الأوسط، انكسرت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة ممتدة أسبوعين.

ميدل ايست نيوز: في تحول مثير للمشهد السياسي في الشرق الأوسط، انكسرت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة ممتدة أسبوعين، واصفا المقترحات الإيرانية بأنها “أساس صالح للتفاوض”.

هذا الاختراق الذي تقوده وساطة باكستانية، أطلق موجة ترحيب دولية واسعة رأت في الاتفاق فرصة لإنقاذ المنطقة من صراع شامل.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن، فجر اليوم الأربعاء، أنه تم الاتفاق بشأن جميع نقاط الخلاف السابقة تقريبا بين أمريكا وإيران، مؤكدا أن شوطا كبيرا قد قُطع نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران.

وقال “تلقينا اقتراحا من 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس للتفاوض قابل للتطبيق”، مؤكدا أنه وافق على وقف قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين، مبينا أن فترة الأسبوعين ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه.

وفي هذا السياق، أشارت باكستان -الدولة الوسيطة- إلى أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في كافة المناطق بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى. ودعت الوفدين الأمريكي والإيراني للقدوم إلى إسلام آباد يوم الجمعة لمواصلة المفاوضات.

epaselect epa12872329 US President Donald Trump gestures as he responds to a question from the news media during a briefing on Iran from the White House in Washington, DC, USA, 06 April 2026. EPA/JIM LO SCALZO
أعلن الطرفان الأمريكي والإيراني التوصل لاتفاق يمتد أسبوعين قبل ساعات من انتهاء مهلة ترمب لطهران (الأوروبية)

إندونيسيا

رحبت إندونيسيا بوقف إطلاق النار في إيران. ودعت على لسان المتحدثة باسم الخارجية إيفون ميوينجكانج جميع الأطراف إلى احترام السيادة وسلامة الأراضي والدبلوماسية.

أستراليا

من جانبه، رحب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين للتفاوض على حل للصراع في الشرق الأوسط.

وقال إن أستراليا تعمل مع شركاء دوليين لدعم الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز.

اليابان

كذلك، رحبت اليابان باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة مواصلة جهودها الدبلوماسية بما في ذلك جهود إعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن.

ماليزيا

كما رحبت ماليزيا على لسان رئيس الوزراء أنور إبراهيم، بوقف إطلاق النار بين الطرفين، داعية إلى إحلال سلام دائم في المنطقة.

وقال إبراهيم في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن المقترح الإيراني المكون من 10 نقاط لإنهاء الحرب يتعين أن “يُحوَّل إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران ‌فحسب، بل للعراق ولبنان ‌واليمن ‌أيضا”.

الأمم المتحدة

كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران مدة أسبوعين.

وذكر ستيفان دوجاريك -المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة- أن غوتيريش دعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وأضاف دوجاريك أن الأمين العام للأمم المتحدة دعا جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والالتزام ببنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة.

مصر

من جهتها، رحبت مصر بإعلان الرئيس الأمريكي الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة مدة أسبوعين، واعتبرت أن هذه الخطوة “تعد بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره”.

وقال بيان للخارجية المصرية إن اتصالا هاتفيا جرى بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف فجر اليوم الأربعاء.

وأشار البيان إلى أن عبد العاطي أعرب عن التقدير البالغ لهذه الخطوة الأمريكية المهمة لإعطاء الدبلوماسية الفرصة والعمل على بدء عملية جدية للتفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني لحل كافة المشكلات العالقة “بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين ويضمن حرية الملاحة الدولية”.

العراق

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية العراقية ترحيبها بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، داعية إلى “حوار جاد ومستدام” بين البلدين.

ودعت الوزارة في منشور على إكس إلى “البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزز الثقة المتبادلة”.

الجدير بالذكر أن موقع أكسيوس الأمريكي نقل عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بمجرد أن تفتح إيران مضيق هرمز.

ونقل الموقع عن مصادر أن لقاء الجمعة في باكستان سيكون أول تفاوض وجها لوجه بين الأمريكيين والإيرانيين منذ بداية الحرب.

من جهة أخرى، أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى وجود تضارب بين النسختين الفارسية والإنجليزية لمقترح وقف إطلاق النار الإيراني.

وقالت إن النسخة الفارسية من خطة وقف إطلاق النار تضمنت عبارة قبول التخصيب، في حين غاب ذلك عن النسخة الإنجليزية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر − 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى