انقطاع الإنترنت في إيران يكبد الاقتصاد أكثر من 1.3 مليار دولار خلال 43 يومًا

وفقًا للتقارير، خلال الأيام الـ 43 الماضية انخفض مستوى الوصول إلى الإنترنت في إيران إلى واحد في المئة، وتم تسجيل أكثر من ألف ساعة من الانقطاع.

ميدل ايست نيوز: وفقًا للتقارير، خلال الأيام الـ 43 الماضية انخفض مستوى الوصول إلى الإنترنت في إيران إلى واحد في المئة، وتم تسجيل أكثر من ألف ساعة من الانقطاع. وبحسب تقدير وزير الاتصالات، بلغت الخسارة اليومية للاقتصاد الرقمي نحو 500 مليار تومان (نحو 3.1 مليون دولار)، وللاقتصاد الكلي نحو 5 تريليون تومان (نحو 31.2 مليون دولار)، ما يرفع إجمالي الخسائر خلال هذه الفترة إلى أكثر من 215 تريليون تومان (نحو 1.34 مليار دولار).

يؤدي انقطاع الإنترنت إلى اضطرابات واسعة في عمليات الإنتاج وتقديم الخدمات، ويخلّف تداعيات سلبية. وتسببت وتيرة ومدى الانقطاعات في عامي 2025 و2026 بخسائر كبيرة لشركات منظومة الاقتصاد الرقمي في إيران، إذ تشير التقديرات إلى أن حجم الأضرار تجاوز 200 تريليون تومان (نحو 1.25 مليار دولار).

وذكرت صحيفة «دنياي اقتصاد» أن ألف ساعة من الحجب تعني حرمان ملايين الإيرانيين من الوصول إلى الإنترنت. لم يعد الإنترنت وسيلة رفاهية، بل أصبح بنية تحتية للاقتصاد الرقمي، وانقطاعه قد يخلّف خسائر جسيمة. وكتب موقع «نت بلوكس» المعني بمراقبة الإنترنت دوليًا أنه مضت 43 يومًا حُرم خلالها غالبية الإيرانيين من الوصول إلى الشبكة، وأن مستوى الوصول لا يزال عند واحد في المئة، وهي نسبة تخص ما يُعرف بـ«الخطوط البيضاء».

ويضطر معظم الإيرانيين إلى استخدام الشبكة الوطنية والتطبيقات المحلية لتسيير شؤونهم، غير أن هذه التطبيقات لا تملك القدرة على استيعاب الحجم الكبير من الطلبات، وتواجه خلال اليوم العديد من المشكلات والنواقص.

وتشير البيانات إلى أن نحو 10 ملايين شخص في إيران تعتمد أعمالهم على الإنترنت الدولي، ومن بينهم 2.5 مليون يديرون متاجر إلكترونية صغيرة على منصة إنستغرام. وانقطاع الإنترنت على مثل هذه المنصات يعني عمليًا انعدام الدخل.

وقال وزير الاتصالات الإيراني في اجتماع مشترك مع حسين أفشين، معاون الرئيس الإيراني للشؤون العلمية والتكنولوجية واقتصاد المعرفة، إن الخسارة اليومية في صلب الاقتصاد الرقمي قُدرت بنحو 500 تريليون تومان، معظمها يتعلق بالمشغلين وقطاع الشبكات، فيما قُدرت الخسارة اليومية للاقتصاد الكلي بنحو 5 تريليون تومان، وتشمل الطبقات الثانية والثالثة للاقتصاد الرقمي.

وإذا لم تكن هذه الأرقام قد ارتفعت — وقد اعتبرها بعضهم متفائلة حينها — فإن اعتمادها معيارًا يعني أن خسائر انقطاع الإنترنت خلال 43 يومًا تبلغ نحو 215 تريليون تومان.

ومن بين الأعمال الأكثر حاجة إلى الإنترنت تجار التجزئة عبر الإنترنت والمستقلون. وينقسم البائعون عبر الإنترنت إلى فئتين: من يبيعون عبر منصات محجوبة مثل إنستغرام وتلغرام، ومن يبيعون عبر مواقع إلكترونية رسمية. الفئة الأولى واضحة الحال، إذ يعني غياب الإنترنت انعدام المبيعات. أما الفئة الثانية فتتضرر بشكل مختلف.

وقال بعض البائعين إن غياب «غوغل» خفّض بشكل كبير من معدلات ظهورهم في البحث. وذكر أحدهم أن مبيعاته عبر الإنترنت تراجعت بنسبة تصل إلى 95 في المئة بسبب الغلاء وانقطاع الإنترنت معًا.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى