“وول ستريت جورنال”: ترامب يدرس شنّ ضربات محدودة على إيران بعد انهيار المفاوضات
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في وقت متأخر الأحد، عن مسؤولين ومصادر مطلعة القول إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يبحثون استئناف ضربات عسكرية محدودة على إيران.
ميدل ايست نيوز: نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في وقت متأخر الأحد، عن مسؤولين ومصادر مطلعة القول إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يبحثون استئناف ضربات عسكرية محدودة على إيران، إلى جانب الحصار الأميركي لمضيق هرمز، في وسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام. وذكر المسؤولون أنّ احتمال استئناف حملة عسكرية شاملة على إيران أقل ترجيحاً؛ نظراً لاحتمالية زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، ونفور الرئيس من الصراعات العسكرية المطولة. وأوضح المسؤولون أن ترامب قد يسعى أيضاً إلى فرض حصار مؤقت ريثما يضغط على الحلفاء لتحمّل مسؤولية مهمة مرافقة عسكرية مطولة عبر مضيق هرمز في المستقبل.
وأكد مسؤولون أميركيون ومقرّبون من الإدارة أنّ أي خيار يختاره ترامب لاحقاً بشأن إيران ينطوي على مخاطر جسيمة. فإعادة إشعال حرب شاملة من شأنها استنزاف مخزون الذخائر الأميركية الحيوية، وتعريض الرئيس لمزيد من ردات الفعل السلبية من قاعدة انتخابية متشككة في صراعات المنطقة.
وأشاد بعض المسؤولين والمحللين بقرار ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، معتبرين إياه الخيار الأفضل، أو الأقل سوءاً، المتاح أمامه. وقال ماثيو كرونيغ، المسؤول السابق في البنتاغون والذي يعمل حالياً في المجلس الأطلسي: “لقد رأينا استراتيجية الحصار هذه تُؤتي أكلها في فنزويلا، ويملك ترامب فرصة لتطبيقها هنا”. وأضاف: “أعتقد أن هذه طريقةٌ لزيادة الضغط على النظام وإجباره على مواجهة معضلاتٍ صعبة”.
وصرّح مسؤولون أميركيون بأن السفن العسكرية قبالة سواحل إيران قد تتعرض لهجمات صاروخية وهجمات طائرات مسيّرة جديدة دون سابق إنذار يُذكر. وقال ستيف مور، المستشار الاقتصادي لترامب: “نصيحتي لمسؤولي البيت الأبيض الذين تحدثت إليهم هي تأمين المضيق بأي ثمن وفوراً، لأنها مسألة تتعلق بالأمن الاقتصادي والوطني والعالمي. لدينا القدرة على حماية تدفق التجارة الدولية، ويجب علينا استخدامها. وإلا فقد ينهار الاقتصاد العالمي برمته في ركود عالمي”.
من جانبه، قال فريد فليتز، المسؤول البارز في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، إنّ حجم الوفد الإيراني الكبير الذي أرسلته إيران إلى إسلام أباد يُظهر إمكانية التوصّل إلى حل دبلوماسي. وأضاف: “أعتقد أن ترامب مُحق، فقد نفدت أوراق إيران. لم يمضِ على هذا الصراع سوى أسابيع قليلة. من السابق لأوانه معرفة كيف ستنتهي الأمور، لكنني أرى أنّ الوضع يبدو واعداً”.
وأعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ بتنفيذ حظر على كافة حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج اعتباراً من اليوم الاثنين، بينما سيسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية. وقالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في منشور لها على منصة إكس، إنّ قواتها ستفرض حصاراً على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية وإليها اعتباراً من الساعة العاشرة صباح اليوم الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة، (الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش).
وأعلن ترامب، في وقت سابق الأحد، أنّ البحرية الأميركية ستبدأ على الفور في إغلاق مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوماً لإيران. وأشار ترامب إلى أن البحرية ستبدأ أيضاً في تدمير الألغام التي وضعها الإيرانيون في المضيق، متوعداً بقتل أي “إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية”. في المقابل، وصفت إيران تهديدات ترامب بأنها “بالغة السخف”، وتوعّدت على لسان الحرس الثوري بأنّ “أي محاولة إي سفينة حربية، تحت أي مسمى أو ذريعة، الاقتراب من مضيق هرمز، ستُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وستُواجَه برد شديد”.



