ما هو تخفيف اليورانيوم وكيف يمكنه إزالة المخاوف الدولية بشأن التخصيب في إيران؟

يعد تخفيف اليورانيوم عمليةً أساسية في جهود منع انتشار الأسلحة النووية، إذ يهدف إلى تقليل كمية اليورانيوم عالي التخصيب الذي يثير القلق الأمني، وإعادة توجيهه لاستخدامات سلمية.

ميدل ايست نيوز: يعد تخفيف اليورانيوم عمليةً أساسية في جهود منع انتشار الأسلحة النووية، إذ يهدف إلى تقليل كمية اليورانيوم عالي التخصيب الذي يثير القلق الأمني، وإعادة توجيهه لاستخدامات سلمية.

وتكرر الحديث خلال الأيام الأخيرة، وفي خضم المفاوضات الحساسة بين إيران والولايات المتحدة، عن إمكانية قيام إيران بتخفيف أكثر من 400 كيلوغرام من المواد المخصبة بنسبة 60 بالمئة، عبر خفض درجة التخصيب إلى مستويات أقل، بهدف إزالة المخاوف التي يطرحها الطرف الآخر. وتشير المعطيات إلى أن إيران لا ترى عائقاً أمام هذا الإجراء، وهي مستعدة للقيام بعملية التخفيف داخل البلاد دون نقل المواد إلى الخارج.

لكن ما المقصود بعملية التخفيف في الصناعة النووية والتخصيب؟

التخفيف هو عملية محورية في منع انتشار السلاح النووي، لأنه يقلل من كمية اليورانيوم عالي التخصيب (HEU) الذي يثير المخاوف، ويحوّله إلى يورانيوم منخفض التخصيب (LEU) يمكن استخدامه لأغراض سلمية بالكامل.

وتتم العملية عادة عبر خلط اليورانيوم عالي التخصيب مع يورانيوم منخفض التخصيب جداً لإنتاج مادة ذات نسبة تخصيب منخفضة صالحة للاستخدامات السلمية.

وتجري عملية التخصيب عادة باستخدام أجهزة الطرد المركزي، حيث يُدخل اليورانيوم الطبيعي الذي تبلغ نسبة نظير اليورانيوم-235 فيه نحو 0.7 بالمئة إلى سلاسل من أجهزة الطرد، ويتم رفع نسبة التخصيب تدريجياً بحسب عدد الأجهزة وسرعة دورانها، ليصل إلى مستويات مختلفة مثل 5 بالمئة لمحطات الطاقة النووية أو المفاعلات البحثية، و20 بالمئة لإنتاج النظائر الطبية، ونسب أعلى لاستخدامات أخرى.

وفي بعض الحالات قد تتجاوز نسب الإنتاج الحدود المحددة، مما يستدعي إعادة ضبطها، حيث تكون المادة المنتجة على شكل غاز سداسي فلوريد اليورانيوم (UF6) بحاجة إلى تخفيض نسبتها إلى المستوى المطلوب.

ويتم ذلك في وحدة خاصة تُعرف باسم وحدة الخلط (Blending)، حيث تُخفّض نسبة تخصيب غاز UF6 عبر مزجه مع غاز منخفض التخصيب أو مخصب بنسبة ضعيفة جداً (أقل من 1.5 بالمئة) أو مع اليورانيوم الطبيعي (نحو 0.7 بالمئة)، للوصول إلى النسبة المطلوبة.

وتُعرف هذه العملية باسم «التخفيف» أو Down- Blending، وفيها لا يتم تدمير الغاز، بل يعاد ضبط نسبة نظير اليورانيوم-235 بما يتناسب مع الاستخدامات السلمية.

وتُعد هذه العملية قابلة للعكس، إذ يمكن إعادة إدخال المادة المخففة إلى أجهزة الطرد المركزي مرة أخرى لإعادة رفع نسبة التخصيب وإنتاج نفس المستوى السابق من المادة النووية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى