صحيفة إيرانية تشكك في بنود الاتفاق المحتمل وتطالب بإجابات حول هرمز والتعويضات

انتقد رئيس تحرير صحيفة كيهان الإيرانية بشدة تصريحات وزير الخارجية الإيراني بشأن الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، وطالبه ورئيس البرلمان بتقديم توضيحات حول مصير مضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: انتقد رئيس تحرير صحيفة كيهان الإيرانية بشدة تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، وطالبه ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بتقديم توضيحات حول مصير مضيق هرمز، والحصول على تعويضات الحرب، والضمانات الأمريكية، محذراً من أن التخلي عن أوراق الضغط الإيرانية قد يضر بالمصالح الوطنية.

وفي مقال حمل عنوان “أخوياً مع السيدين قاليباف وعراقجي”، تناول شريعتمداري بعض بنود الاتفاق المحتمل بين إيران والولايات المتحدة بالنقد، داعياً عراقجي وقاليباف إلى توضيح أبعاد هذا الاتفاق.

وأشار في مستهل مقاله إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني خلال برنامج حواري إخباري، حيث قال إن موعد الاتفاق بات قريباً، وأضاف بشأن مضيق هرمز: “ما يهمنا هو أن يكون واضحاً من هي الجهة التي تتولى إدارة مضيق هرمز، وأن الخدمات الأخرى لن تُقدم بعد الآن مجاناً”.

وشكك رئيس تحرير كيهان في هذا الطرح، مؤكداً أن مضيق هرمز جزء من المياه الإقليمية الإيرانية، وأن ممارسة السيادة عليه “حق قانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية”. ثم طرح تساؤلاً عما إذا كان الاتفاق المشار إليه يتضمن حظراً على عبور السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل والدول التي شاركت في الحرب الأخيرة ضد إيران.

وفي جزء آخر من مقاله، وجه شريعتمداري انتقادات أكثر حدة إلى عراقجي وقاليباف، قائلاً: “يجب أن نسأل السيدين قاليباف وعراقجي: أليس إغلاق مضيق هرمز أحد أهم أوراق الضغط التي امتلكتها بلادنا خلال حرب رمضان؟… بأي مبرر منطقي وأي تفسير مقنع يعتزمان التخلي عن هذه الورقة المصيرية؟”.

كما أشار إلى تصريحات عراقجي التي قال فيها إن “أول بند جرى التطرق إليه في هذا الاتفاق هو الرفع الكامل للحصار البحري الأمريكي”، معتبراً أن هذا الأمر يمثل مقايضة بين حق إيران السيادي والضغوط الأمريكية، وكتب: “يبدو أن المطلوب هو مبادلة فتح مضيق هرمز، وهو حقنا القانوني، بالحصار البحري الأمريكي الذي يعد إجراءً تعسفياً وغير قانوني”.

واعتبر رئيس تحرير الصحيفة الإيرانية أن قضية التعويضات تمثل إحدى النقاط الغامضة في الاتفاق المحتمل، مؤكداً أن مضيق هرمز يمكن أن يكون أحد أهم الأدوات التي تمتلكها إيران للحصول على تعويضات. وبرأيه فإن “فتح مضيق هرمز وفق التعريف الذي يطرحه المسؤولون يعني عملياً تقييد قدرة إيران على المطالبة بالتعويضات”.

وتطرق شريعتمداري أيضاً إلى مسألة الضمانات الأمريكية، مستحضراً تجربة الاتفاق النووي السابق، متسائلاً: “لم يوضح المسؤولون المفاوضون ما هي الضمانات التي حصلوا عليها أو يعتزمون الحصول عليها لضمان التزام الولايات المتحدة بتعهداتها في الاتفاق المقبل. فأي التزام أو معاهدة احترمتها الولايات المتحدة حتى نتوقع منها الالتزام بتعهداتها في الاتفاق الجديد؟”.

وأشار كذلك إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، مؤكداً أنه لم يتمكن من منع الولايات المتحدة من الانسحاب من الاتفاق النووي، وبالتالي لا يمكن اعتباره ضمانة موثوقة لأي اتفاق جديد.

وفي ختام مقاله، شدد شريعتمداري على أن فريق التفاوض يحظى بـ”الثقة الوطنية”، لكنه طالب المسؤولين بتقديم توضيحات، معتبراً أن “المسائل المثيرة للشبهات المشار إليها” لا ينبغي أن تبقى دون إجابة، وأن توضيحها من قبل “السيدين قاليباف وعراقجي والمسؤولين في المجلس الأعلى للأمن القومي” يمثل “ضرورة حيوية” بالنسبة للرأي العام.

وبصورة عامة، ركزت افتتاحية “كيهان” على انتقاد ما وصفته بتراجع إيران عن أوراق الضغط التي تمتلكها في مضيق هرمز، وهو انتقاد وُجه بشكل مباشر إلى عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف، مع المطالبة بتوضيح منطق الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، والضمانات التنفيذية له، وآلية الحصول على تعويضات الحرب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى