أكاديمي إيراني: تجاهل تنفيذ السياسات أحد أكبر أوجه القصور في منظومة الحكم

أكد أستاذ بجامعة طهران أن أحد أكبر أوجه القصور في منظومة صنع السياسات في إيران يتمثل في تجاهل كيفية تنفيذ السياسات، معتبراً أن كثيراً من السياسات الصحيحة لا تحقق نتائجها بسبب سوء التنفيذ.

ميدل ايست نيوز: أكد أستاذ بجامعة طهران أن أحد أكبر أوجه القصور في منظومة صنع السياسات في إيران يتمثل في تجاهل كيفية تنفيذ السياسات، معتبراً أن كثيراً من السياسات الصحيحة لا تحقق نتائجها بسبب سوء التنفيذ. وأشار إلى قضايا مثل مضيق هرمز وتطوير محطات الطاقة الشمسية، مؤكداً أن “المسافة بين الفكرة الجيدة والنتيجة الناجحة هي ما يسمى بتنفيذ السياسات”.

وكتب كيومرث اشتياريان، في افتتاحية صحيفة شرق الإيرانية، منتقداً أسلوب صناعة السياسات في إيران، أن التركيز ينصب في الغالب على “تصميم السياسات” أو حتى على صياغة الطموحات المتعلقة بها، بدلاً من الاهتمام بـ”كيفية تنفيذها”.

وأضاف أن “المسافة بين الفكرة الجيدة والنتيجة الناجحة هي ما يسمى بتنفيذ السياسات”، مشيراً إلى أنه في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات وشح الموارد وتداعيات الحرب، لم يعد من المقبول إهدار الموارد المحدودة بسبب سوء التنفيذ.

ولتوضيح وجهة نظره، تناول قضية مضيق هرمز، وكتب أن “إغلاق مضيق هرمز يمكن اعتباره سياسة أمنية”، إلا أن تنفيذها يتطلب مراعاة اعتبارات سياسية وتنفيذية داخل البلاد وخارجها.

وحذر من أن “إسناد تنفيذ هذه السياسة إلى مجموعة صغيرة تسعى إلى تعزيز نفوذها ومكانتها الداخلية يحولها من سياسة وطنية إلى أداة فئوية”، مؤكداً أن “سياسة سيطرة إيران على مضيق هرمز ليست حكراً على مجموعة معينة”، ولا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للمنافسات السياسية الداخلية.

وفي جزء آخر من مقاله، تناول سياسة دعم إنشاء محطات الطاقة الشمسية بوصفها نموذجاً آخر، مشيراً إلى التداعيات المحتملة لهذه السياسة، وكتب: “ليس الهدف من هذا المقال انتقاد سياسة بعينها، وإنما التذكير بمسألة أساسية، وهي أنه قبل تنفيذ أي سياسة يجب دراسة كيفية تنفيذها”.

واعتبر أستاذ جامعة طهران أن أحد المشكلات الهيكلية يتمثل في “الحوكمة الجماهيرية”، موضحاً أن الدولة، في هذا النموذج، تتعامل مباشرة مع آلاف التكتلات الصغيرة بدلاً من تنظيم القدرات الإنتاجية ضمن عدد محدود من المؤسسات القوية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الرقابة والتمويل والمساءلة.

وفي ختام مقاله، شدد على أن “تنفيذ السياسات ليس مجرد المرحلة الأخيرة من عملية صنع السياسات، بل هو جزء منها”، داعياً المسؤولين التنفيذيين إلى أن يسألوا أنفسهم قبل البدء في أي برنامج: “هل درسنا أيضاً آلية تنفيذ هذه السياسة؟”، مؤكداً أن الإجابة عن هذا السؤال يمكن أن تقلل كثيراً من الخسائر الناجمة عن “سياسات جيدة، لكن تنفيذها ضعيف”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى