أمريكا تعلن إصابة 140 هدفا عسكريا إيرانيا أمس السبت وإيران تعلن إغلاق مضيق هرمز

قال الجيش الأمريكي إنه شن جولة جديدة من الضربات على إيران بعد ​أن هاجمت سفينة حاويات، في حين قالت إيران أنها أغلقت مضيق هرمز مجددا، وتعرضت دول في منطقة الخليج لهجمات اليوم الأحد.

ميدل ايست نيوز: قال الجيش الأمريكي إنه شن جولة جديدة من الضربات على إيران بعد ​أن هاجمت سفينة حاويات، في حين قالت إيران أنها أغلقت مضيق هرمز مجددا، وتعرضت دول في منطقة الخليج لهجمات اليوم الأحد.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان عبر منصة إكس ​أن القوات الأمريكية أكملت جولة ثالثة ‌من الضربات الجوية خلال أسبوع ضد إيران، وأصابت نحو 140 هدفا عسكريا إيرانيا أمس السبت.

وأضافت ​القيادة المركزية أن الأهداف شملت مواقع ​صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية ومواقع تابعة ⁠للبحرية ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ​ساحلية.

وأكدت القيادة أنها استهدفت على مدار 3 ليال أكثر من 300 هدف لتقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن في مضيق هرمز.

وأدت سلسلة الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة ‌وإيران خلال الأيام القليلة الماضية إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى وقف القتال الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل بهجمات على إيران في 28 فبراير شباط، إلا أن ترامب ترك الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات.

وقالت إيران إنها أغلقت مضيق هرمز بالغ الأهمية بعد إطلاق نيران تحذيرية على سفينة كانت تبحر في مسار غير مصرح به. وحذرت من أن أي رد على الواقعة سيقابل “برد قاس”.

إغلاق مضيق هرمز

وجاءت الضربات الأمريكية بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة “حتى إشعار آخر”، معتبرا أن محاولات عبور سفن عبر مسارات وصفها بأنها غير مصرح بها تمثل تدخلا أجنبيا في تنظيم الملاحة بالمضيق.

وأكدت بحرية الحرس الثوري، وفق وسائل إعلام إيرانية، منع مرور السفن في المضيق إلى حين انتهاء ما وصفتها بالتدخلات الأمريكية في المنطقة.

كما أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري استهدفت سفينة اعتبرتها مخالفة بصاروخ كروز بحري بعد تجاهلها التحذيرات الإيرانية.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي قوله إن الحرس الثوري أطلق صاروخا على سفينة شحن تجارية كانت تحاول عبور مضيق هرمز، ما أدى إلى إصابتها وإلحاق أضرار بها.

وفي وقت لاحق، اتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة بمحاولة فرض إرادتها على سلطنة عُمان عبر دفع سفن لفتح مسار بحري وصفه بغير القانوني جنوب مضيق هرمز، مؤكدا أن هذه المحاولة أُحبطت من خلال ما سماه “الرد الحاسم” للقوات البحرية الإيرانية.

وتزامنا مع العمليات العسكرية، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع سلسلة انفجارات في مناطق عدة جنوب البلاد، شملت مدن جاسك وتشابهار وعسلوية وبندر دير وبوشهر وسيريك، إضافة إلى جزيرة قشم، في مؤشرات على اتساع نطاق الضربات الأمريكية على طول الساحل الإيراني المطل على الخليج.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر مركز قيادة وتحكم وحظائر ​للطائرات المسيرة في قاعدة تقع في الأردن، الحليف للولايات المتحدة.

وأعلنت الإمارات أن أنظمة دفاعها الجوي تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، في حين أعلنت قطر أنها تصدت لهجوم صاروخي، بينما دوت ​صفارات الإنذار في البحرين وسمع دوي انفجارات في الدوحة.

“ولّى عهد الصفقات الأحادية”

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات ضد أهداف وقواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة.

ونقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الجيش قوله إن بلاده “ستدافع بقوة عن حقوقها في مضيق هرمز”، محملا واشنطن مسؤولية زعزعة أمن المنطقة من خلال محاولاتها إنشاء ممرات بحرية وصفها بغير القانونية.

كما قال رئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق التفاوض محمد باقر قاليباف في تغريدة له على منصة إكس، عقب ضربات الحرس الثوري، إن “عهد الصفقات أحادية الجانب قد انتهى”، مضيفا أن واشنطن “إما أن تلتزم بوعودها أو تدفع الثمن”.

هجمات الحرس الثوري

وفي تفاصيل الهجمات الإيرانية، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، مؤكدا تدمير مركز للقيادة والسيطرة وحظائر لطائرات “إم كيو-9” المسيّرة باستخدام صواريخ باليستية.

كما أعلن استهداف منشآت دعم لوجستي ومنصات تزويد بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان.

وفي الكويت، قال الجيش الإيراني إنه استهدف بمنظومات مسيّرة منشآت عسكرية أمريكية، شملت بطاريات دفاع جوي ومستودعات ذخيرة ومواقع رادار، فيما أعلن أيضا تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منظومات اتصالات ومواقع رادار تابعة للجيش الأمريكي في البحرين.

وأكد الحرس الثوري أن الضربات جاءت ردا على ما وصفه بالعدوان الأمريكي على مواقع إيرانية، محذرا من أن استمرار الهجمات الأمريكية سيقابل بردود أشد قسوة.

“التصدي لهجمات معادية”

وعقب الإعلان عن الهجمات الإيرانية، أعلنت عدة دول خليجية اتخاذ إجراءات دفاعية للتصدي لأهداف جوية معادية.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة تصدت لهجوم صاروخي استهدف أراضي الدولة، بينما تحدث شهود عن سماع دوي انفجارات ناجمة عن عمليات اعتراض في سماء الدوحة.

وفي الكويت، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش أن القوات المسلحة تتعامل مع أهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت تعود إلى عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي.

وأدت الحرب إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج، في حين تسبب الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى تفاقم التضخم العالمي.

ويعد ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار البنزين، قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة لترامب قبيل انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.

وقالت إيران إن عدة سفن حاولت عبور الممر المائي عبر “مسار غير مصرح به” وتجاهلت التحذيرات لتصحيح مسارها. وأعلن الحرس الثوري ​أن المضيق -الذي كان قبل الحرب ممرا لخمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم- سيظل مغلقا حتى “انتهاء التدخل الأمريكي في هذه المنطقة”.

وقالت القيادة المركزية إنها بدأت ضرباتها في الساعة 7:15 مساء بتوقيت ​شرق الولايات المتحدة (2315 بتوقيت جرينتش) أمس السبت، بعد حوالي ساعة من إصدار الجانب الإيراني للبيان الذي تضمن تحذيرا من استهداف “قواعد جديدة للعدو” في الشرق الأوسط إذا ردت الولايات المتحدة على واقعة سفينة الحاويات.

وأفادت القيادة المركزية أن ‌ترامب أمر ⁠بشن هذه الضربات. ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن الولايات المتحدة تطالب بأن تعلن إيران أنها ستوقف هجماتها على السفن في المضيق وأن جميع الممرات ستكون مفتوحة دون رسوم عبور للممر المائي.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في ​سلطنة عمان لتبادل الآراء حول الآليات ⁠المناسبة لمرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، وفقا لبيان صادر عن وزير الخارجية الإيراني.

وقالت وكالة الأنباء العمانية في وقت لاحق إن المفاوضين العمانيين والإيرانيين سيواصلون المحادثات “على المستويين الفني والسياسي”.

وأفادت شبكة سي.إن.إن أمس السبت بأن سلطنة عمان قدمت مسودة اقتراح بشأن مضيق هرمز، تتضمن حرية الملاحة عبر الممر الجنوبي في المياه الإقليمية العُمانية. وأشارت سي.إن.إن إلى أن الخطة تنص على أن تحصل السفن العابرة للممر الشمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية ⁠على موافقة ​مسبقة من إيران لكن بدون فرض رسوم.

ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية بعد على طلبات للتعليق بشأن تقرير شبكة ​سي.إن.إن.

وفي بيان مكتوب، هدد الزعيم الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي اليوم بالثأر لمقتل والده الزعيم الأعلى السابق آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في 28 فبراير شباط.

وجاء في البيان “نتعهد بالثأر لدماء الزعيم الأعلى الشهيد وجميع الشهداء”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى