النفط يقفز بعد ضربات أميركية جديدة على إيران

"برنت" ارتفع متجاوزاً 79 دولاراً للبرميل بعد مكاسب أسبوعية 5.4%، بينما تداول "غرب تكساس" قرب 74 دولاراً

ميدل ايست نيوز: قفز النفط مع تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة، في وقت قدم فيه الجانبان تصريحات متضاربة بشأن ما إذا كان مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً.

وارتفع خام “برنت” متجاوزاً 79 دولاراً للبرميل بعدما صعد 5.4% الأسبوع الماضي، بينما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 74 دولاراً.

وقالت إيران إن المضيق سيُغلق الآن “حتى إشعار آخر”، وهو تصريح نفته القيادة المركزية الأميركية، التي قالت إن قواتها بدأت مزيداً من الهجمات لضمان حرية الملاحة عبر الممر المائي.

وكانت ضربات بعد ظهر الأحد هي الرابعة التي تنفذها الولايات المتحدة خلال أسبوع، إذ قالت القيادة المركزية الأميركية إنها جاءت رداً على هجوم إيراني استهدف سفينة حاويات ترفع علم قبرص. وذكرت “سي إن إن” أن “الحرس الثوري” أطلق النار مجدداً على سفن تجارية، وأن طائرات أميركية اعترضت صاروخ كروز إيرانياً وطائرة مسيرة هجومية.

ويعيد عدم اليقين إدخال علاوة حرب في أسعار الخام، التي كانت قد محت مكاسبها بعدما أتاح اتفاق سلام مؤقت بين الجانبين احتمال وصول مزيد من الإمدادات من الخليج.

وقالت “وكالة الطاقة الدولية” يوم الجمعة إن تجدد التصعيد يهدد بعرقلة الجهود الرامية إلى إعادة بناء مخزونات النفط العالمية المستنزفة في وقت لاحق من هذا العام، في تذكير بما هو على المحك بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي إذا استمر الصراع.

وقال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى “إم إس تي ماركيه” (MST Marquee)، إن تجدد التوترات لا يزال تصعيداً، لكنه “بعيد كل البعد عن أعمال عدائية شاملة”. وأضاف: “من المرجح أن نرى أسعار النفط ترتفع تدريجياً ما دامت الضربات مستمرة، وما دام المرور عبر المضيق أكثر حذراً”.

تصاعد القتال يعيد علاوة الحرب إلى أسواق الطاقة

ارتفع الغاز الطبيعي الأوروبي أيضاً وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى عرقلة الشحنات من منتجي الخليج. وصعدت العقود الآجلة بما يصل إلى 2.7% بعدما ارتفعت بنحو 8% الأسبوع الماضي.

وكانت حركة المرور عبر المضيق، وهو ممر مائي ينقل عادة نحو خُمس إمدادات الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، شبه معدومة يوم الإثنين، ما مدد التباطؤ المستمر منذ اشتعال التوترات الأسبوع الماضي. ومع ذلك، قال مركز المعلومات البحرية المشترك، إن مسار الشحن الجنوبي الذي تنسقه سلطنة عُمان لا يزال متاحاً.

وأضعف التصعيد الأخير آفاق الدبلوماسية. وأعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن “عصر الصفقات أحادية الجانب انتهى”، بينما أصرت طهران على أن واشنطن يجب أن تفي أولاً بالتزاماتها السابقة بشأن عمليات العبور عبر هرمز والسماح لها بتصدير النفط، قبل استئناف المحادثات.

وفي الوقت نفسه، أعلن الرئيس دونالد ترمب أن وقف إطلاق النار “انتهى”، لكنه قال إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لمواصلة المفاوضات.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات شرق بندر عباس، قرب المضيق. وشنت طهران هجمات انتقامية بطائرات مسيرة وصواريخ على دول في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الكويت والأردن وقطر.

ومثل الهجوم على منشأة كويتية لحفر النفط أول ضربة مباشرة تستهدف بنية تحتية نفطية منذ أسابيع، وإذا اتسع الصراع ليستهدف البنية التحتية للطاقة على نطاق أوسع في المنطقة، فقد تتجه أسعار النفط إلى 100 دولار، وفق كافونيك.

وخلال الشهر الماضي، سوّق منتجون في الخليج، من بينهم الإمارات، كميات إضافية من الخام بعدما خفف الاتفاق المؤقت المخاوف بشأن الصادرات. وكانت الإمارات، على وجه الخصوص، من بين الأكثر نجاحاً في إخراج البراميل باستخدام ناقلات مكوكية تبحر من دون إشارات، أو مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال.

تحركات الأسعار:

ارتفع سعر خام “برنت” للتسليم في سبتمبر بنسبة 4.1% ليصل إلى 79.15 دولار للبرميل عند الساعة 11:19 صباحا بتوقيت سنغافورة.

وصعد سعر خام “غرب تكساس” الوسيط للتسليم في أغسطس بنسبة 4.2% ليصل إلى 74.40 دولار للبرميل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى