“قائمة انتقام” تنشرها صحيفة إيرانية تثير عاصفة دولية.. وإيطاليا تحقق وأوروبا تندد

أثار نشر "قائمة الانتقام" في صحيفة همشهري الإيرانية، التي تضمنت أسماء وصور قادة من الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا، ردود فعل من مسؤولين ووسائل إعلام غربية.

ميدل ايست نيوز: أثار نشر “قائمة الانتقام” في صحيفة همشهري الإيرانية، التي تضمنت أسماء وصور قادة من الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا، ردود فعل من مسؤولين ووسائل إعلام غربية. وتدرس إيطاليا أبعاد القضية أمنياً، فيما اعتبرت وسائل إعلام ألمانية وبريطانية أن ما نُشر يمثل تهديداً مباشراً صادراً عن الجمهورية الإسلامية.

وأفادت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية بأن أجهزة الاستخبارات والأمن في البلاد تحقق في الجهات أو الأشخاص الذين يقفون وراء نشر هذه الصورة، وما إذا كان موقف الصحيفة يتوافق مع توجهات قادة إيران.

وأضافت الصحيفة أن استدعاء سفير الجمهورية الإسلامية في روما مطروح ضمن الخيارات التي يجري بحثها، إلا أن اتخاذ القرار النهائي سيعتمد على نتائج التحقيقات.

وكانت صحيفة “همشهري”، التابعة لبلدية طهران والخاضعة لإدارة رئيس البلدية المحافظ علي رضا زاكاني، المقرب من “جبهة الثبات” المتشددة، قد نشرت صورة تضم 13 من قادة العالم، بينهم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مدعية أنهم مدرجون على “قائمة انتقام” الجمهورية الإسلامية.

وتصدرت الصورة عبارة: “المجرمون سيدفنون أمنيتهم بالموت الهادئ”. وهذه الجملة مقتبسة من أحدث بيان أصدره المرشد الأعلى مجتبى خامنئي عقب دفن والده. وأسفل العنوان، نُشرت صور للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهما يرتديان الزي البرتقالي الخاص بالسجناء في الولايات المتحدة، مع وضع علامة تصويب على جبين كل منهما.

وشملت القائمة أيضاً وزيري الخارجية والحرب الأميركيين، وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، ووزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، والسفير الأميركي لدى إسرائيل، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث وُجهت إليهم جميعاً تهديدات بـ”انتقام حتمي” وفق ما ورد في صحيفة “همشهري”.

وذكرت “لا ريبوبليكا” أن مستوى التأهب في مقر رئاسة الوزراء الإيطالية ارتفع عقب نشر الصورة. ولم تصدر جورجيا ميلوني أي تعليق مباشر، إلا أن وزير الخارجية أنطونيو تاياني أكد أنها لن ترضخ لمثل هذه التهديدات، ولم يستبعد احتمال استدعاء السفير الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخط التحريري لـ”همشهري” يعكس توجهات إدارة بلدية طهران بقيادة زاكاني، لكنها شددت على أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هناك صلة مباشرة بين الصحيفة وبنية الحكم في إيران، أو ما إذا كان كبار مسؤولي الجمهورية الإسلامية يؤيدون المواقف المنشورة فيها.

وأضافت أن الحكومة الإيطالية تبنت نهجاً حذراً بعد نشر الصورة، موضحة أن أحد أسباب هذا الحذر يتمثل في احتفاظ أجهزة الاستخبارات الإيطالية منذ فترة طويلة بقناة اتصال مباشرة مع طهران، تعتبرها مستقرة وموثوقة، ولا ترغب في فقدانها، ولا سيما في ظل الحرب والتوترات الإقليمية.

صحيفة “بيلد” الألمانية: دعوة إلى اغتيال ميرتس

واعتبرت صحيفة “بيلد” الألمانية المحافظة، خلافاً لـ”لا ريبوبليكا”، أن الفارق بين الجمهورية الإسلامية وصحيفة “همشهري”، بوصفها الذراع الإعلامية لأحد التيارات المتشددة داخل السلطة، محدود للغاية، ورأت أن نشر الصورة يمثل تهديداً مباشراً صادراً عن “حكم الملالي”.

ووصفت الصحيفة “همشهري” بأنها وسيلة إعلام “مقربة من النظام” و”منبر للمتشددين”، ثم أشارت إلى أن محمد باقر قاليباف، كبير مفاوضي إيران في المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة، سبق أن تولى إدارة الصحيفة، واصفة إياه بأنه أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في النظام، وله دور مؤثر في الاتصالات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

وأضافت “بيلد” أن إدراج صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس في “قائمة الاغتيال” ليس أمراً عشوائياً، لأن ميرتس وجه خلال الأشهر الماضية انتقادات حادة للجمهورية الإسلامية.

صحيفة “تلغراف”: قائمة بأهداف الانتقام

وربطت صحيفة “تلغراف” البريطانية في تقرير لها نشر الصورة بالرسالة التي وجهها مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الحالي لإيران.

ورغم أن التقرير سلط الضوء على إدراج كير ستارمر ضمن الشخصيات الواردة في القائمة، فإنه لم يشر إلى صدور أي رد رسمي من مكتب رئيس الوزراء أو وزارة الخارجية البريطانية.

وفي إسرائيل، تناولت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” وشبكة “آي24 نيوز”، المقربتان من توجهات حكومة بنيامين نتنياهو، صورة صحيفة “همشهري” تحت عنوان “قائمة الانتقام”، وركزتا على إدراج نتنياهو وعدد من المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الإسرائيليين، إلى جانب إبراز علامة التصويب الموضوعة على صورة نتنياهو، إلا أنه حتى وقت نشر التقرير لم يصدر أي موقف رسمي منفصل من الحكومة الإسرائيلية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى