الولايات المتحدة تهاجم “مراكز قيادة عسكرية وقدرات بحرية” إيرانية، وطهران ترد باستهداف “منشآت أمريكية” في الكويت والبحرين
قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" إنها أنهت جولة جديدة من الضربات على إيران عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في 20 يوليو/تموز.

ميدل ايست نيوز: قالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إنها أنهت جولة جديدة من الضربات على إيران عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في 20 يوليو/تموز.
وأضافت أن القوات الأمريكية استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة دفاع جوي، بهدف إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.
وقالت القيادة إن عبور السفن التجارية عبر الممر البحري الدولي الحيوي لا يزال مستمراً، وإن قواتها ساعدت، منذ مطلع مايو/أيار، في تسهيل مرور نحو 900 سفينة تجارية و450 مليون برميل من النفط الخام.
وأضافت أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة تأهب واستعداد لمحاسبة إيران على ما وصفته بأنه “اعتداء غير مبرر” على البحارة المدنيين الساعين إلى عبور المضيق بحرية.
وتزامن تصريحات “سنتكوم”، مع إعلان قالت فيه وزارة الخارجية الأمريكية إنها أصدرت تحذيراً أمنياً لرعاياها في أنحاء العالم بسبب “تصاعد التوترات في الشرق الأوسط”.
وتبعت الضربات – لليلة العاشرة على التوالي – تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمعاقبة إيران على مقتل جنود أمريكيين، قائلاً إنها ستدفع “ثمناً كبيراً”.
بدوره قال الحرس الثوري الإيراني إن ناقلتي نفط اشتعلت فيهما النيران إثر انفجارات أثناء محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز.
كذلك قال إنه استهدف منظومة الدفاع الجوي الأمريكية “باتريوت” في منطقتي الرفاع والمحرق بالبحرين، بهجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة، واستهدف حظيرة لطائرات “إم كيو-9” المسيرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت.
كذلك قال الحرس الثوري إنه استهدف منشآت أمريكية للرادار والاتصالات والأقمار الاصطناعية في الكويت بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة، بعد أن كان قد استهدف وفق بيان له “منظومات هيمارس الصاروخية التابعة للجيش الأمريكي الإرهابي والمتمركزة في قاعدة عريفجان بالكويت”.
وأكدت إيران أنها في “حرب شاملة” مع الولايات المتحدة وواصلت استهداف دول خليجية والأردن معلنةً مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بحسب بيان صادر عن الرئاسة “الحقيقة هي أن جمهورية إيران الإسلامية منخرطة في حرب شاملة”، مضيفاً “علينا أن نكون واقعيين ونقبل بالتداعيات الطبيعية لهذه المقاومة”.
وقُتل شخص وأصيب آخرون الاثنين في ضربات أمريكية على تبريز في شمال غرب إيران، على بُعد أكثر من ألف كيلومتر من الخليج، وفق مسؤولين محليين، وأصيب آخرون في ضربات استهدفت مدينة أورميا الواقعة في المحافظة المجاورة.
وذكرت وكالة فارس ان مقيمين في مدينة شيراز بجنوب البلاد سمعوا دوي انفجارات، ناقلة عن تقارير أولية انها ضربات جوية.
بينما قُتل جنديان أمريكيان الجمعة في ضربات إيرانية استهدفت قاعدة عسكرية في الأردن، كما عُثر في الموقع على رفات يُرجح أن يكون عائداً لجندي ثالث فُقد أثره، بحسب سنتكوم.
والسبت، قضى جندي آخر أثناء تفجير ذخائر غير منفجرة تعود لطائرة إيرانية مسيّرة أُسقطت في شمال العراق، ما يرفع عدد العسكريين الأمريكيين القتلى منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير إلى 17.
وأطاح القتال مذكرة التفاهم المُُبرمة في 17 حزيران/يونيو والتي نصت على بدء مفاوضات حول الملف النووي الإيراني وغيرها من المسائل بغرض وضع حدّ نهائي للحرب.
الأردن يسقط صواريخ
ورداً على التصعيد، قصفت طهران كلاً من الكويت والبحرين والأردن، حليفتي الولايات المتحدة.
وفي البحرين، استهدفت طائرات مسيرة إيرانية الاثنين أنظمة مدنية للملاحة الجوية، وفق السلطات التي كانت قد أعلنت قبيل ذلك اعتراض هجمات جوية.
كما أعلن الجيش الكويتي أنه تصدى لهجوم جديد بطائرات مسيرة إيرانية.
ومساء الاثنين، أفاد الجيش الأردني بأن دفاعاته الجوية أسقطت ثلاثة صواريخ مصدرها إيران كانت تستهدف المملكة، بدون وقوع اصابات أو أضرار مادية.
وقال الحرس الثوري الأحد إنه دمر طائرات أمريكية في العقبة بالأردن وهاجم بنى تحتية عسكرية أمريكية في التنف بسوريا.
في الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة مع الولايات المتحدة.
ووصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني الاثنين إلى باكستان، إحدى الدول الوسيطة إلى جانب قطر وعُمان.
وقال مسؤول إيراني رفيع لرويترز، يوم الاثنين، إن طهران تلقت من وسطاء مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، في إطار جهود إنقاذ الاتفاق المؤقت، الذي يُفترض أن يمهد الطريق إلى اتفاق دائم ينهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بهجمات أمريكية-إسرائيلية على إيران.
ولم تقدم وزارة الخارجية الإيرانية أو المسؤول الذي تحدث إلى رويترز أي تفاصيل عن المناقشات المفترضة بشأن وقف إطلاق النار.
مسار غير آمن في هرمز
وشددت إيران قبضتها على مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للتجارة العالمية، إذ أعلن الحرس الثوري الاثنين إنه أوقف ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور المضيق، بحسب ما أوردت وسائل إعلام محلية.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ليل الاثنين إنها تلقت تقارير عدة تفيد بأن ناقلة أعلنت، عبر قناة الاتصال اللاسلكي البحرية 16، إصابتها بمقذوف مجهول في مضيق هرمز.
وأضافت الهيئة أن الحادث وقع على بعد ثمانية أميال بحرية شمال شرقي منطقة ليما العُمانية، وأن السلطات تحقق فيه.
كانت الهيئة قد قالت في وقت مبكر الاثنين إن سفينتين أصيبتا في الخليج، واحدة قبالة سواحل سلطنة عُمان وأخرى قبالة الإمارات.
وأكد بقائي الاثنين أن بلاده لن تسمح باستخدام مضيق هرمز لتهديد أمنها.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو دعا مساء الأحد المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة من أجل “حماية الملاحة البحرية” في مضيق هرمز.
وكان نحو خُمس تجارة المحروقات العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب في الشرق الأوسط، لكن إيران أعادت إغلاقه منذ استئناف الأعمال القتالية مع الولايات المتحدة التي أعادت بدورها فرض حصار على الموانئ الإيرانية.



