قادة إيران يحذرون من استهداف بنيتهم التحتية وصادرات النفط: العين بالعين
حذّر قادة إيرانيون من تداعيات أي استهداف لبلادهم، مؤكدين أن رد طهران لن يقتصر على الميدان العسكري وقد يمتد إلى البنية التحتية وأسواق الطاقة ومضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: حذّر قادة إيرانيون من تداعيات أي استهداف لبلادهم، مؤكدين أن رد طهران لن يقتصر على الميدان العسكري وقد يمتد إلى البنية التحتية وأسواق الطاقة ومضيق هرمز. وأكدوا أن أمن الملاحة في المضيق وصادرات النفط الإقليمية مرتبطان بما وصفوه بضمان أمن إيران وغياب القوات الأميركية.
وفي السياق، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، إن أحدا لن يتمكن من بيع النفط في منطقة لا تستطيع إيران بيعه فيها، مضيفا أن طهران إذا لم تضمن أمنها، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة.
وشدد قاليباف في منشور على منصة إكس على أن “أمن مضيق هرمز رهين بعدم وجود القوات الأميركية”، موضحا أن طهران أكدت مرارا أن وضع المضيق “لن يعود” إلى ما قبل الحرب الأخيرة. وبدأ رئيس البرلمان الإيراني منشوره بالقول إن “معادلة هذه الحرب واضحة؛ فإما الجميع أو لا أحد”.
من جهته، أكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، في منشور له على منصة “إكس”، أن “إيران باتت في مرحلة جديدة من الردع”، محذراً من أن “تصور إمكانية توجيه ضربة لإيران بكلفة منخفضة هو خطأ فادح قد تمتد تداعياته إلى ما هو أبعد من الميدان العسكري، لتصل إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي”.
وأضاف ولايتي أنه على البيت الأبيض أن يدرك أن سياسات تهديد إيران، وحشد الحلفاء الإقليميين، وتفعيل اللوبي الأوروبي، لن تحقق المزيد من الأمن والاستقرار، “بل ستجعل تداعيات تلك الأخطاء عالمية”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على “إكس” إن أي اعتداء على إيران باستهداف البنى التحتية سيواجه ردا قويا وحازما.
وأردف: “من يساعد واشنطن في هذا الاعتداء أو يقدم أي دعم سيصبح هدفا مشروعا للرد الإيراني”. وأضاف: “عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين”.
كذلك كتب قائد السلاح الجوي في الحرس العميد مجيد موسوي في منشور على “إكس” أنه في حال الاعتداء على جسور إيران ومحطاتها لتوليد الكهرباء فإن انقطاع التيار الكهربائي عن حلفاء واشنطن في المنطقة “سيكون أمرا حتميا”.
إلى ذلك، أكدت قيادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في بيان أورده التلفزيون الإيراني، أن “مداخل ومخارج مضيق هرمز محددة وتخضع لسيطرة تامة من جانبنا”. وأضاف البيان أن الطرق البديلة “غير آمنة وتنطوي على مخاطر”، محذراً من استخدامها لما قد يترتب على ذلك “من تبعات وخيمة لا يمكن تداركها”.
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري أن إيران سترد بضرب بنى تحتية بالمنطقة مرتبطة بأميركا إذا شنت الأخيرة ضربات على جسور أو محطات طاقة إيرانية.
ويأتي هذا التهديد الإيراني رداً على تحذير سابق أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيه إنه اعتباراً من الآن في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بصاروخ أو طائرة مسيّرة أو أي وسيلة أو سلاح آخر، فإن الولايات المتحدة ستقصف وتدمر جسراً واحداً أو محطة كهرباء واحدة داخل إيران.
وكان مقر “خاتم الأنبياء” المركزي للعمليات العسكرية الإيرانية قد قال في بيان، ليل الثلاثاء – الأربعاء، إنه في حال إقدام الولايات المتحدة على قصف المنشآت الإيرانية النووية والحساسة، فإن “إيران ستعتبر ذلك توسيعاً لنطاق الحرب في المنطقة، وستصبح جميع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها هدفاً لهجمات قوية من قبل القوات المسلحة الإيرانية”.
ويأتي التصعيد الأميركي الإيراني رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط الماضي، وإطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع، لكن ترامب أعلن في الثامن من يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران.



