فوكس نيوز: الإدارة الأمريكية تخطط لمواجهة طويلة مع إيران
تسعى الإدارة الأمريكية الحالية لإلحاق ضرر دائم للنظام الإيراني، وترامب يختار سلسلة من الإجراءات الصارمة لتحقيق هذا الهدف.

ميدل ايست نيوز: تجد الولايات المتحدة نفسها في مواجهة طويلة الأمد مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي مواجهة مستمرة منذ عقود في كثير من النواحي. ويكمن الاختلاف هذه المرة في فرصة إلحاق ضرر دائم بمساعي النظام للهيمنة الإقليمية، وإنهاء هجومه المستمر منذ 47 عامًا على المصالح الوطنية الأمريكية الجوهرية.
وحسب تقریر لـ”فوکس نیوز” لقد اختار الرئيس دونالد ترامب، في الأسابيع القليلة الماضية، سياسة الضغط الاقتصادي على النظام ومصادر تمويله. وقد كشفت وزارة الخزانة عن سلسلة من الإجراءات الصارمة لتقليص وصول إيران إلى عائدات مبيعات النفط.
وتشمل هذه الإجراءات عقوبات تستهدف سماسرة النفط ومشغلي ناقلات النفط من الصين والهند ودول أخرى. كما استهدفت وزارة الخزانة أيضًا القائمين على “أسطول إيران الخفي” وشبكاتها المالية.
إن الضغط الاقتصادي الأمريكي على النظام مدعوم بحصار البحرية الأمريكية للموانئ الإيرانية، والذي يشمل أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية، ويكلف إيران عشرات الملايين من الدولارات يومياً، حسب زعم الشبكة.
والأهم من ذلك، أن استراتيجية “الضغط الأقصى” هذه ترتكز على استخدام ضربات جوية تكتيكية واسعة النطاق، وغيرها من التدابير العسكرية المصممة لإلحاق المزيد من الضرر بالحرس الثوري الإسلامي وأهداف عسكرية أخرى في جميع أنحاء إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إبقاء النظام في طهران تحت ضغط مستمر، بينما تسعى جهات وسيطة (مثل الحكومتين الباكستانية والقطرية) إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل مستدام.
وتُعدّ هذه الدبلوماسية جزءًا ضروريًا من المواجهة التي جرّت جيران إيران، الذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمة الهجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية.
ومع ذلك، ونظرًا لتحدي النظام ورفضه فتح مضيق هرمز في يونيو ويوليو – حتى بعد موافقة ترامب على وقف إطلاق النار بموجب “مذكرة تفاهم” اعتُبرت على نطاق واسع مفيدة للغاية لإيران – فمن غير المرجح أن تنجح الدبلوماسية في تحقيق نهاية دائمة للصراع.
فبحسب “فوكس نيوز”، من شبه المؤكد أن جنرالات الحرس الثوري الإيراني الذين يديرون إيران الآن سينتهكون بنود وروح أي اتفاق أو تفاهم – كما فعلت إيران بطرق متنوعة في السنوات التي أعقبت الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.
لذا، فإن أهم عنصر في حملة “الضغط الأقصى” الأمريكية يكمن في تأثيرها على النظام الإيراني نفسه. فقد كان الاقتصاد الإيراني يعاني حتى قبل أن تُلحق الحملة الجوية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، التي بدأت في 28 فبراير، أضرارًا تُقارب 150 مليار دولار.
كما ساهمت سنوات من الضغط الاقتصادي في اندلاع ما لا يقل عن 4 حركات احتجاجية جماهيرية في إيران منذ عام 2018. وكان أكبرها في يناير من هذا العام.
إن الولايات المتحدة تراهن على نفاذ صبر الشعب الإيراني، وفي هذه الحالة هل سيستمر رجال الشرطة بإطلاق النار على أطفال جيرانهم عندما يعودون إلى الشوارع؟ ويراهن ترامب على تفاقم الأزمة الاقتصادية ولذلك يشن حملة “الضغط الأقصى” حتى يتفاقم الوضع الاقتصادي أكثر. وإذا تفاقمت الأزمة الاقتصادية فمن أين سيتقاضى أفراد الحرس الثوري رواتبهم؟



