بعد إلغاء IELTS وتوقف دولينجو.. هل أُغلقت أبواب الهجرة الدراسية أمام الإيرانيين؟

في أحدث صدمة للإيرانيين الراغبين في التقدم إلى الجامعات والهجرة الدراسية، انضم اختبار دولينجو أيضاً إلى قائمة المتأثرين بالعقوبات الأمريكية الجديدة.

ميدل ايست نيوز: في إطار العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، أعلنت منصة دولينجو للغات أن اختبارات تطبيق التعلم الخاص بها ستتوقف اعتباراً من غد أمام جميع الإيرانيين. ومن المحتمل أيضاً إلغاء اختبارات التوفل في إيران خلال الأيام المقبلة.

وحسب تقرير لصحيفة دنياي اقتصاد الإيرانية، مع مرور الوقت، تزداد صعوبة سبل الالتحاق بالجامعات الأجنبية والهجرة لأغراض الدراسة أمام الإيرانيين. ففي الوقت الذي يجري فيه داخل إيران طرح مشروع في البرلمان بعنوان «مكافحة النفوذ» قد يبحث عن سبل لتشديد القيود على الهجرة والدراسة في الجامعات الأجنبية بالنسبة للإيرانيين، تُغلق في المقابل أبواب الالتحاق بالجامعات الأجنبية واحداً تلو الآخر أمام الشباب الإيراني، مع إلغاء اختبارات اللغات الدولية.

وكان ذلك في خريف العام الماضي عندما أعلنت منظمة IDP الدولية أن اختبارات IELTS ستتوقف في إيران اعتباراً من 31 يناير 2026. وفي ذلك الوقت، أعلن معهد IELTS في طهران في بيان أنه لا توجد حالياً خطة لاستئناف الاختبارات في إيران، لكن في حال تحسن الظروف، ستتم إعادة النظر في الأمر. وأُعلن لاحقاً أن المشكلات المالية والنقدية، ومنها صعوبة تحويل الأموال وتسوية الحسابات المالية والديون المستحقة على المؤسسات الإيرانية المنفذة للاختبارات لصالح منظمة IDP الأسترالية الأم، كانت سبب إلغاء إجراء الاختبار في إيران.

والآن، وفي أحدث القيود، أعلنت مؤسسة دولينجو أنها لن تجري أي اختبارات في إيران اعتباراً من الأول من سبتمبر 2026.

وبناءً على ذلك، فإن الإيرانيين الذين لجأوا إلى اختبار التوفل أو اختبار دولينجو للغة الإنجليزية بعد توقف اختبار IELTS، سيفقدون خياراً آخر من خيارات اختبارات اللغة اللازمة للهجرة الدراسية. ووفقاً لإعلان Duolingo English Test، فإن القيود المفروضة على إجراء الاختبار للإيرانيين لا تقتصر على المستخدمين الموجودين داخل إيران، بل تشمل أيضاً جميع المستخدمين الذين يحملون وثائق هوية إيرانية ويعيشون خارج إيران، إذ لن يتمكنوا من المشاركة في الاختبار اعتباراً من التاريخ المحدد.

وفي الوقت نفسه، أعلنت دولينجو السبت، عبر صفحة الدعم الرسمية، أن الاختبار لم يعد متاحاً في إيران، وكذلك للأشخاص الذين يستخدمون وثائق هوية إيرانية. ودولينجو شركة أمريكية مطورة لتطبيق تعليم اللغات الشهير، الذي يتيح لمستخدمين من مختلف أنحاء العالم تعلم لغات متعددة بمجرد تثبيته على هواتفهم، من دون الحاجة إلى حضور دروس تعليمية.

هل أُلغي اختبار التوفل أيضاً؟

في وقت لا يزال فيه الجميع تحت وقع صدمة إلغاء إجراء اختبار دولينجو في إيران وزيادة صعوبة الهجرة الدراسية، نشر بعض المستخدمين الإيرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت نفسه صوراً لرسائل إلغاء اختبار التوفل، فضلاً عن عدم وجود مراكز أو مواعيد للاختبار في نظام التسجيل التابع لهيئة ETS، الجهة المنظمة لاختبار التوفل.

وقال بعض هؤلاء المتقدمين إن اختبار التوفل كان يُجرى في إيران حتى الأيام الأخيرة، لكن بعد القرار الأخير لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية «أوفاك» بإلغاء الترخيص العام المعروف باسم «G» إلى أجل غير مسمى، والذي كان يسمح منذ عام 2014 ببعض التبادلات الأكاديمية وتقديم الخدمات التعليمية للإيرانيين، أُرسلت رسائل إلغاء إجراء اختبار التوفل إلى عدد من المتقدمين.

ومع ذلك، لم يُعلن رسمياً حتى الآن عن إلغاء اختبار التوفل في إيران، ولا تشير سوى بعض التقارير غير المؤكدة إلى أن الاختبار لن يُجرى أيضاً في البلاد اعتباراً من 8 سبتمبر 2026.

وبناءً على ذلك، فإن الإيرانيين الذين لجأوا فعلياً إلى التوفل ودولينجو للهجرة الدراسية بعد إلغاء اختبار IELTS في إيران، يجدون الآن جميع الأبواب مغلقة أمامهم.

ويُعد اختبار دولينجو، الذي بدأ إجراؤه عام 2016، اختباراً إلكترونياً لقياس مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، وكانت تكلفته أقل مقارنة باختبارات مثل التوفل وIELTS، كما كان بإمكان المتقدمين إجراؤه من داخل منازلهم من دون التوجه إلى مركز للاختبار.

وعلى الرغم من أن هذا الاختبار لم يكن يتمتع بالقدر نفسه من الاعتراف الذي تحظى به اختبارات التوفل وIELTS، فإنه كان مقبولاً لدى بعض الجامعات في كندا وألمانيا وأستراليا. وفي الواقع، اتخذ كثير من الشباب الإيرانيين هذا الاختبار بديلاً عن IELTS والتوفل، نظراً إلى سهولة الوصول إليه وانخفاض تكلفته.

ومنذ فبراير 2026، عندما توقف إجراء اختبار IELTS في إيران، بدأ الإيرانيون الراغبون في أداء الاختبار بالسفر إلى أرمينيا وجورجيا وتركيا والإمارات. وكان هذا الأمر متعذراً على كثير من الإيرانيين، إذ إن تكلفة الاختبار لم تكن في متناول الجميع حتى عندما كان IELTS يُجرى داخل إيران.

ومع ذلك، لم يكن أمام كثيرين ممن كانوا يرغبون في التقدم إلى الجامعات الأجنبية سوى دفع تكاليف الاختبار. وبعد توقف إجرائه في إيران، بدأ الإيرانيون الراغبون في الهجرة الدراسية والقادرون على تحمل تكلفته بالسفر إلى الدول المجاورة.

ووفقاً لأحدث المعلومات، تبلغ تكلفة إجراء اختبار IELTS، على سبيل المثال، في تركيا نحو 12 ألف ليرة، أي أكثر من 50 مليون تومان، فضلاً عن تكاليف أخرى، مثل الإقامة في الفنادق، التي ترفع التكلفة الإجمالية بشكل كبير. كما أن هذه التكلفة مرتفعة جداً بالنسبة للإيرانيين في دول أخرى أيضاً، بالنظر إلى أسعار العملات الأجنبية.

والآن، وفي أحدث صدمة للإيرانيين الراغبين في التقدم إلى الجامعات والهجرة الدراسية، انضم اختبار دولينجو أيضاً إلى قائمة المتأثرين بالعقوبات الأمريكية الجديدة. فإذا أعلن التوفل رسمياً أيضاً أنه لن يجري اختبارات في إيران نتيجة العقوبات الأمريكية الجديدة، فيمكن عملياً اعتبار ذلك نقطة النهاية للهجرة الدراسية للإيرانيين، مع إغلاق الأبواب واحداً تلو الآخر أمام الشباب الإيراني الراغب في الالتحاق بالجامعات خارج البلاد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى