قاليباف: رد إيران على أي اعتداء سيكون “أسرع وأكثر إيلاماً”

أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة "أدركت حتماً أن حقبة الردود المتناسبة قد ولّت"

ميدل ايست نيوز: أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة “أدركت حتماً أن حقبة الردود المتناسبة قد ولّت”، مشدداً على أن قواعد اللعبة “تغيرت”، وأن أي اعتداء على مصالح إيران وأمنها سيواجه رداً “أسرع وأثقل وأشد إيلاماً”.

وتأتي تصريحات قاليباف غداة إعلان طهران استهداف ناقلات نفط، إضافة إلى سفن حربية عائدة لواشنطن، رداً على قصف الأخيرة ثلاث ناقلات إيرانية.

وخلال كلمة ألقاها قاليباف في الجلسة العلنية للبرلمان الإيراني، شدد على أن إيران تسير في “الوقت الأهم” في مسار “الجهاد والمقاومة”، مؤكداً أنها تسخّر إمكاناتها كافة لمواجهة الضغوط التي تمارس ضدها.

وأوضح أن “القدرات الإيرانية ستسحق العدو في ميدان الحرب الاقتصادية، تماماً كما حدث في ميادين المواجهة العسكرية والدبلوماسية”، عازياً ذلك إلى “صمود الشعب وتضافر أركان الدولة”.

وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده تعيش حالياً في خضم حرب شاملة ضد ما سماه “جبهة الكفر”، مشيراً إلى أن الضربات “القوية” التي تلقتها القواعد الأميركية “وضعت قادة هذا البلد في حالة من اليأس والعجز، حيث باتوا يلجأون إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور ومقاطع فيديو وهمية من ميدان المعركة لتغطية واقع هزيمتهم”، في إشارة إلى مقطع فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي نشره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتدمير جزيرة خارج الإيرانية.

وفي سياق حديثه عن المواجهات العسكرية الأخيرة، شدد قاليباف على أن العمليات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت القواعد الأميركية في المنطقة “لم تكن سوى مجرد بداية”، محذراً من أن الولايات المتحدة “يجب أن تدرك سريعاً أن أي اعتداء على مصالح إيران وأمنها سيقابل برد حازم وغير مسبوق”.

المعركة الأهم

وانتقل قاليباف إلى الملفات الداخلية في حديثه، موضحاً، في إشارة إلى الحرب الاقتصادية الأميركية، أن “المعركة الرئيسية اليوم تكمن في ميدان الإنتاج ومعيشة الناس”، لافتاً إلى أن التحديات الأساسية تتمثل بتقلبات أسعار العملات والتضخم والبطالة وإدارة الأسواق، وهي تحديات تضغط بقوة على معيشة المواطنين.

ودعا قاليباف إلى ضرورة الاعتماد على الإنتاج المحلي والاستعانة بالنخب الشابة لمواجهة “محاولات العدو لشل دورة التوريد وإدارة الطاقة عبر تشديد العقوبات”. وأكد رئيس الوفد الإيراني المفاوض أن الشعب الإيراني “الذي صمد أمام العدو الأميركي يمكنه تحمّل الصعاب، لكنه لن يتحمل سوء الإدارة أو التقاعس”، مطالباً بوضع حلول سريعة ومستدامة لهذه الأزمات.

واختتم قاليباف كلمته قائلاً إن الحفاظ على الانسجام الداخلي والقوة العسكرية “الرادعة” الإيرانية، يمثلان “الركيزتين الأساسيتين لمواجهة الأعداء”. وحذر من أن أي حديث أو فعل يؤدي إلى إضعاف هذين العمودين يُعد “خروجاً عن التدبير العقلاني ومخالفة لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية” مجتبى خامنئي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى