برلماني إيراني:قد نشن هجوماً جديداً على المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة

حذّر عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني الأمريكيين والإسرائيليين من «اللعب بالنار»، مؤكداً أن عليهم أن يدركوا عواقب أي تصعيد.

ميدل ايست نيوز: حذّر عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني الأمريكيين والإسرائيليين من «اللعب بالنار»، مؤكداً أن عليهم أن يدركوا عواقب أي تصعيد، ومشدداً في الوقت نفسه على أن طهران في حالة استعداد كامل لمواجهة مختلف السيناريوهات.

وفي ظل الظروف التي تشهدها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة، عاد التساؤل مجدداً حول ما إذا كانت التوترات القائمة قد تؤدي إلى اندلاع مواجهة أوسع، أم أن الطرفين سيواصلان السعي إلى إبقاء الأزمة ضمن مستوى يمكن السيطرة عليه.

فمن جهة، جعل استمرار الهجمات وزيادة الضغوط الاقتصادية والعقوبات من جانب الولايات المتحدة، الأوضاع القائمة أكثر هشاشة، ومن جهة أخرى، تشير الردود العسكرية الإيرانية إلى أن طهران لا تعتزم ترك هذه الضغوط من دون رد.

وفي هذا السياق، أثارت الأخبار التي تداولت أمس بشأن ما وُصف بأنه «هجوم استباقي إيراني على الأردن»، تساؤلات جديدة حول نطاق الرد الإيراني واحتمال توسع رقعة المواجهة جغرافياً؛ وما إذا كان ينبغي اعتبار مثل هذه التحركات جزءاً من مساعي طهران لخلق الردع، أم مؤشراً على دخول الأزمة مرحلة جديدة.

وإلى جانب الميدان العسكري، لا تزال العقوبات إحدى أبرز أدوات الضغط التي تستخدمها واشنطن ضد إيران، فيما يطرح الآن سؤال حول طبيعة رد طهران على موجة العقوبات الجديدة. وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الرئيسي هو: هل يمكن لمجمل هذه التطورات أن تدفع المنطقة مجدداً نحو حرب واسعة، أم أن هناك مساراً آخر لاحتواء التوتر والعودة إلى الدبلوماسية؟

أعددنا أنفسنا لأسوأ السيناريوهات

وفي هذا الإطار، قال أحمدي نادري لوكالة خبرآنلاین: «في جميع الأحوال، نحن مستعدون لأي سيناريو. الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لأي سيناريو. وتبدأ السيناريوهات من مواجهات محدودة وقليلة في نقاط معينة داخل إيران، أو هجمات موضعية واستهداف نقطة محددة، وتمتد إلى حرب واسعة وشاملة، أو ما يُعرف اصطلاحاً بـ”الحرب الشاملة” في أدبيات علم الإنسان العسكري».

وأضاف عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استعداد لأي سيناريو محتمل، وقد أعددنا أنفسنا بالفعل لأسوأ السيناريوهات. هذه الجاهزية موجودة على مستوى قدراتنا الدفاعية وكذلك قدراتنا الهجومية، كما عالجنا أوجه الضعف التي كانت لدينا وتغلبنا عليها».

وفي ما يتعلق بمسألة الهجوم الاستباقي، قال نادري: «في ما يتعلق بالهجوم الاستباقي، أود أن أوضح أننا شننا بالفعل هجوماً استباقياً على الأردن، وسنتخذ الإجراءات اللازمة في أي مكان تقتضي فيه مصالحنا الدفاع عن مصالحنا وبلدنا».

وأضاف: «يمكن أن يأتي هذا الإجراء في شكل هجوم استباقي، أو في شكل هجوم دفاعي ورد فعل؛ وكلا الاحتمالين قائم. وقد أظهرنا في الهجوم الأخير على الأردن أننا، إذا اقتضت الضرورة، سنشن هجوماً استباقياً».

احتمال شن إيران هجمات جديدة على المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة

وأكد عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي أن «احتمال شن إيران هجوماً جديداً على المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة قائم، وهذا أحد الاحتمالات المطروحة في إطار المرحلة الجديدة من البنية الأمنية والعسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتابع: «يُطرح موضوع الهجوم الاستباقي في هذا الإطار، وبالتأكيد إذا اقتضت الضرورة، سنستخدم هذه القدرة في حالات أخرى».

وأشار نادري، في معرض حديثه عن الخبرات المكتسبة من الحروب الأخيرة، إلى أن «إيران عالجت نقاط ضعفها الهجومية وبعض نقاط الضعف الدفاعية خلال هاتين الحربين. وكانت الخبرات التي اكتسبناها من حرب الأيام الـ12، ثم حرب الأيام الـ40، قيّمة، وساعدتنا على تحديد نقاط ضعفنا».

وأضاف: «في جميع الأحوال، لدينا هذه الجاهزية في منظومتنا الدفاعية والأمنية لمواجهة أي سيناريو، بما في ذلك سيناريو حرب شاملة وواسعة النطاق، وسنرد بالمثل في مثل هذه الظروف».

إذا اقتضت الضرورة، فسنصعّد التوتر حتماً

وقال عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي: «نصيحتي إلى الأمريكيين والصهاينة هي ألا يلعبوا بالنار؛ لأن من يلعب بالنار عليه أن يقدّر بنفسه عواقب ذلك. ونحن، في جميع الأحوال، على أهبة الاستعداد».

وفي ما يتعلق برد إيران على العقوبات، قال نادري: «لقد وضعنا عدداً من السيناريوهات، ونتحرك على أساسها. لا نسعى إلى تصعيد التوتر، لكن إذا اقتضت الضرورة، فسوف نصعّد التوتر حتماً، وسنتابع قضية العقوبات ورفعها من خلال الحلول العسكرية والأدوات المتاحة لنا في الميدان».

وأضاف: «هذا حق مشروع وطبيعي لنا. ولا يمكن لأي شخص عاقل أن يتوقع أنه إذا فرضوا علينا العقوبات ومارسوا علينا ضغوطاً اقتصادية، فلن نستخدم الأدوات المتاحة لنا. نحن نمضي وفق السيناريوهات التي جرى إعدادها، وإذا اقتضت الحاجة، فسنقدم ردوداً قوية ورداً عسكرياً».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى