كيف قدمت الصين المساعدة لإيران في الحرب الأخيرة؟

 عادت بكين إلى السوق خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، ما ساهم في زيادة الطلب وارتفاع الأسعار، فيما واصلت، رغم الضغوط والعروض الأميركية، شراء النفط الإيراني والحفاظ على تدفق السلع والعملات إلى إيران.

ميدل ايست نيوز: عادت بكين إلى السوق خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، ما ساهم في زيادة الطلب وارتفاع الأسعار، فيما واصلت، رغم الضغوط والعروض الأميركية، شراء النفط الإيراني والحفاظ على تدفق السلع والعملات إلى إيران.

وتناولت صحيفة خراسان المقربة من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في مقال أداء الصين تجاه إيران خلال الحرب الأخيرة. وجاء في جزء من المقال: «قدمت الصين خلال الحرب المساعدة لإيران بعدة طرق. تمثلت أهم مساعدة في بيع جزء من أصولها من سندات الخزانة الأميركية، ما أدى إلى ارتفاع عائدات هذه السندات، وهي عملية فرضت ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الأميركي وجعلت أي مغامرة جديدة من جانب الولايات المتحدة أكثر صعوبة.

كما أن استخدام الصين حق النقض ضد عدة قرارات مناهضة لإيران، كان آخرها الأسبوع الماضي ويتعلق بلجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، يمثل أحد أشكال المساعدة التي قدمتها بكين.

لكن الصين خفضت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب جزءاً كبيراً من مشترياتها النفطية، بما يتراوح بين خمسة وستة ملايين برميل مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، بهدف إبقاء أسعار النفط عند مستوى متوازن وأقل من 120 دولاراً. وكان السبب الرئيسي وراء هذا الخفض هو الحيلولة دون دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود. وتدرك الصين أن تجاوز سعر النفط 120 دولاراً سيؤدي إلى ركود عالمي واسع النطاق. وبما أن الاقتصاد الصيني يعتمد بشكل كبير على ازدهار الاقتصاد العالمي، وأن قطاع التصدير في الصين حمل العبء الرئيسي للنمو خلال العامين الماضيين، فإن خفض المشتريات والحفاظ على الأسعار كانا ضروريين لمصالح الصين.

وفي الوقت نفسه، عادت الصين إلى السوق خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة وبدأت في الشراء. ويرتبط جزء من الارتفاع الحالي في الأسعار بعودة الصين إلى السوق وزيادة الطلب. وإلى جانب ذلك، واصلت الصين، رغم الضغوط والعروض الأميركية، شراء النفط من إيران ونقل السلع والعملات إلى بلادنا. كما أن زيارة ترامب إلى بكين لم تتمكن من إحداث تغيير في هذا الجانب.

لذلك، فإن المساعدة الاقتصادية التي قدمتها الصين كانت ولا تزال مهمة للغاية. ولا شك في أن الصين تسعى إلى تحقيق أقصى قدر من مصالحها، لكنها ترى الوضع العالمي على النحو التالي: إيران تمثل قلعة محصنة في الدفاع عن المنطقة غير الأميركية. ولذلك، يتعين عليها مساعدة إيران على الحفاظ على صمودها.

ومع ذلك، كانت ولا تزال هناك بعض العقبات أمام التعاون رفيع المستوى بين البلدين، وقد جرى التركيز عليها خلال العمليات الأخيرة. ويهدف هذا التركيز إلى الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى “استراتيجي حقيقي”. وفي هذا السياق، فإن التعاون الإقليمي مع الصين يمثل أيضاً أمراً ضرورياً ولا غنى عنه».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى