النفط يتراجع مع زيادة الإمدادات رغم استمرار مخاطر هرمز

برنت تراجع إلى 101.90 دولار للبرميل مع زيادة صادرات الشرق الأوسط والسحب من احتياطيات الطوارئ لدى مجموعة السبع

ميدل ايست نيوز: تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين مع ارتفاع صادرات الخام من الشرق الأوسط، في وقت يضيف السحب من مخزونات النفط لدى دول مجموعة السبع إمدادات جديدة، رغم استمرار مخاوف الإمدادات وسط هجمات تستهدف السفن في مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام “برنت” 0.34% إلى 101.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر خام “غرب تكساس” الوسيط الأميركي 90.49 دولار للبرميل، متراجعاً 0.68%.

وتخلى “برنت” عن معظم مكاسبه الأسبوع الماضي، بينما انخفض خام “غرب تكساس” الوسيط 1.6%، بعد أن اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من الديزل والخام من احتياطيات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وسيضيف السحب من المخزونات إلى صادرات الخام من الشرق الأوسط التي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في أربعة من الأيام السبعة خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر، حسبما نقلت “رويترز” عن بيانات الشحن اليوم، رغم الهجمات على السفن العابرة لمضيق هرمز.

ولا يزال خام “برنت” مرتفعاً بنحو 70% منذ بداية العام، مع دخول الحرب الأميركية الإيرانية شهرها الثامن، في وقت لم تُحرز فيه واشنطن وطهران تقدماً يفضي إلى اتفاق دائم وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

وأعلنت الولايات المتحدة عزمها نشر حاملة طائرات إضافية و10 آلاف جندي إضافي في منطقة الخليج.

مخاطر هرمز تبقى في الواجهة

استمرت المخاطر المحيطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز رغم تحسن تدفقات الخام، إذ قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، إنها تلقت بلاغاً من ناقلة أفادت بتعرضها لضربة بمقذوف مجهول داخل المضيق، ما ألحق أضراراً بغرفة المحركات.

وأضافت الهيئة أن أفراد الطاقم بأمان، ولم ترد تقارير عن تأثير بيئي وقت صدور البيان. وتأتي الواقعة بعد الإبلاغ عن عدة هجمات على ناقلات خلال الأسبوع، ما يبقي المخاطر المرتبطة بعبور أحد أهم ممرات الطاقة العالمية حاضرة أمام السوق.

في الوقت نفسه، أظهرت التطورات السياسية بين واشنطن وطهران استمرار قنوات التواصل من دون التوصل إلى تسوية حتى الآن. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الموقف الأميركي من “خطة الأيام السبعة” التي طرحها وزير الخارجية عباس عراقجي وصل عبر وسطاء، ويخضع للدراسة داخل إيران.

وأضاف أن طهران ستتخذ الإجراء المناسب بعد اكتمال مراجعة الموقف الأميركي، مشيراً إلى أن إيران تستعد في الوقت نفسه “لأي سيناريو آخر”.

اليمن يطلق “معركة التحرير”

تزامنت تحركات النفط مع تطورات عسكرية جديدة في اليمن، بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، بعد ما وصفه باستنفاد فرص التهدئة.

كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء “معركة التحرير” لاستعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

من جهته، قال المتحدث باسم “تحالف دعم الشرعية في اليمن” تركي المالكي إن التحالف سيواصل تقديم الدعم العملياتي للقوات المسلحة اليمنية، مشيراً إلى التهديدات الحوثية المرتبطة بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب وحرية الملاحة والتجارة الدولية.

وتضع هذه التطورات مسارين رئيسيين للملاحة والطاقة في المنطقة، مضيق هرمز وباب المندب، في دائرة متابعة السوق، في وقت تحاول تدفقات الخام الإقليمية التعافي من اضطرابات الأشهر الماضية.

“أوبك+” تثبت إنتاج نوفمبر

على جانب الإمدادات، أبقى أعضاء رئيسيون في “أوبك+” سياسة إنتاج النفط من دون تغيير لشهر نوفمبر، ليواصلوا تثبيت الإمدادات للشهر الثاني على التوالي بعد ستة أشهر من الزيادات.

وجاء القرار بعدما استكمل المنتجون في سبتمبر التراجع عن شريحة من التخفيضات الطوعية التي أُقرت في 2023 وبلغت 1.65 مليون برميل يومياً، فيما لا تزال شريحة أخرى من التخفيضات بنحو مليوني برميل يومياً سارية حتى نهاية 2026.

ويشمل القرار السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان. وأكدت الدول السبع التزامها بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون، مع استمرار الاجتماعات الشهرية لمراجعة أوضاع السوق، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في الأول من نوفمبر.

وفي إيران، قبل الرئيس مسعود بزشكيان استقالة وزير النفط محسن باك نجاد، وعيّن الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد قائماً بأعمال الوزير، في تغيير يأتي بينما يظل قطاع الطاقة الإيراني في قلب تداعيات الحرب واضطراب حركة الصادرات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى