مسؤول إيراني: 70 ألف ممرض تركوا العمل بسبب تدني الرواتب

أعلن الأمين العام لدار الممرضين في إيران أن متوسط رواتب الممرضين لا يتجاوز نحو 25 إلى 28 مليون تومان شهريًا، وهو مبلغ لا يعادل، وفق سعر الصرف الحالي، سوى 100 دولار.

ميدل ايست نيوز: بالتزامن مع تفاقم أزمة المعيشة في إيران، أعلن محمد شريفي مقدم، الأمين العام لدار الممرضين، أن متوسط رواتب الممرضين لا يتجاوز نحو 25 إلى 28 مليون تومان شهريًا، وهو مبلغ لا يعادل، وفق سعر الصرف الحالي، سوى 100 دولار.

وقال شريفي مقدم، الأحد، في مقابلة مع وكالة خبرآنلاین، إن المسؤولين لا يبدون إرادة لحل مشكلات هذه الفئة، مضيفًا أن كثيرًا من الممرضين يرون في الظروف الراهنة أن «الاستقالة أو ترك المهنة» هو السبيل الوحيد المتاح أمامهم.

وأضاف: «توصل الممرض إلى قناعة مفادها أنه إذا جلس في المنزل براتب قدره 25 مليون تومان، فسيكون استهلاكه للطاقة أقل وسيكون الأمر أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية. لم يعد الذهاب إلى العمل في بيئة المستشفى الصعبة، بما فيها من تلوث بيئي وطاقات سلبية، مبررًا اقتصاديًا».

وبحسب شريفي مقدم، يوجد حاليًا نحو 70 ألف ممرض في منازلهم، فيما لا تُستكمل العديد من إعلانات التوظيف بسبب عدم وجود عدد كافٍ من المتقدمين.

واعتبر شريفي مقدم أن «تضارب المصالح» هو السبب الرئيسي وراء انعدام العدالة في نظام الأجور بقطاع الصحة والعلاج، وقال إنه في الوقت الذي يعاني فيه عدد كبير من الممرضين من تدني الرواتب، يحصل بعض الأشخاص داخل هذا الهيكل على «حوافز بمليارات التومانات» ومدفوعات غير رسمية.

وحذر قائلًا: «هذه الطريقة في الإدارة مشبعة بمسألة تضارب المصالح؛ أي إن مجموعة تتولى صنع القرار ووضع السياسات والتشريع تشغل في الوقت نفسه منصبًا يؤدي القرار الذي تتخذه فيه إلى تحقيق منفعة ثانوية لها».

وخلال الأشهر الأخيرة، ترافقت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في إيران مع ارتفاع سعر الصرف، وتفاقم التضخم، وتراجع كبير في القوة الشرائية للمواطنين.

نقص الكوادر وزيادة الضغوط على الممرضين

وحذر الأمين العام لدار الممرضين من تداعيات عدم استقطاب كوادر جديدة، وقال إن نقص الممرضين أجبر العاملين على تحمل مناوبات طويلة ومتتالية، وهي أوضاع يمكن أن تؤدي على المدى الطويل إلى تداعيات جسدية ونفسية خطيرة، ولا سيما بعد التقاعد.

وأضاف شريفي مقدم: «يقع عبء نقص الكوادر الكافية على عاتق الممرضين؛ فالممرض الذي يفترض أن يعتني بخمسة مرضى، أصبح مضطرًا الآن إلى تحمل مسؤولية 20 إلى 30 مريضًا. ويؤدي هذا الوضع إلى استنزاف بشري».

وبحسب قوله، يؤثر نقص كوادر التمريض بشكل مباشر على جودة الخدمات في المستشفيات، ويمكن أن يعرض صحة المرضى للخطر.

وحذر شريفي مقدم من أن نقص كوادر التمريض أدى إلى عدم حصول المرضى على الخدمات المناسبة، مشيرًا إلى أن تداعيات ذلك قد تصل إلى «أضرار لا يمكن تداركها وحتى حالات وفاة».

وكتبت خبرآنلاین أن انخفاض الرواتب والمزايا، إلى جانب طول ساعات المناوبات، يشكل منذ سنوات أحد أبرز المشكلات التي يواجهها الممرضون في إيران، وأن استمرار هذا الوضع، بالتزامن مع عدم الاستجابة لمطالبهم، دفع كثيرًا من خريجي هذا التخصص إلى عدم دخول مهنة التمريض أساسًا.

ولم يكن الممرضون الفئة الوحيدة التي أثارت استقالاتها اهتمامًا خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أثارت موجة استقالات المعلمين من وزارة التربية والتعليم أيضًا ردود فعل واسعة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى