بزشكيان: التفاوض مع واشنطن مشروط بالتخلي عن سياسة التهديد
شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن نجاح أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة مرهون بتغيير واشنطن سلوكها القائم على الضغط والتهديد

ميدل ايست نيوز: شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، خلال كلمته في قمة رابطة الدول المستقلة المنعقدة في تركمانستان، على أن نجاح أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة مرهون بتغيير واشنطن سلوكها القائم على الضغط والتهديد، مؤكداً أن المفاوضات لا تستقيم في ظل الإكراه، وأنها ليست تفاوضاً.
وأوضح بزشكيان أن طهران، التي تتبنى نهجاً دبلوماسياً للوصول إلى السلام والاستقرار المستدام، ترى أن الحوار مع واشنطن يجب أن يستند إلى الاحترام والالتزامات المتبادلة والتخلي عن الضغط والتهديد، معتبراً أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عبر أدوات التجارة والنظام المالي الدولي لا تقتصر آثارها على إيران فحسب، بل تضر بأمن الاقتصاد الإقليمي والعالمي واستقراره بأسره.
كما أكد الرئيس الإيراني أن منطقة آسيا الوسطى بحاجة ماسة إلى تعزيز قدراتها أمام الأزمات والتدخلات الخارجية، داعياً دول المنطقة إلى الربط بين طاقاتها وقدراتها بدلاً من التنافس.
ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مشاركة بلاده، بصفتها الدولة الأولى التي تُدعى ضيف شرف في قمة قادة الدول المستقلة، بأنها فرصة قيّمة لتعزيز الروابط القائمة وتدشين فصل جديد من التعاون مع دول المجموعة. وأشار بزشكيان إلى الموقع الجغرافي “الفريد” لإيران بوصفه مساراً طبيعياً يربط آسيا الوسطى وأوراسيا بالمياه المفتوحة.
واقترح الرئيس الإيراني تأسيس إطار تعاوني مرن تحت مسمى “رابطة الدول المستقلة + إيران”، بهدف تطوير الشراكات في مجالات الترانزيت والطاقة والتجارة والتقنية والاستثمارات العلمية، واعتبر أن ممرات النقل الدولية، كالشمال-الجنوب والشرق-الغرب، تشكل شبكة واحدة متكاملة تعزز التقارب الإقليمي، داعياً إلى توحيد الجهود في قطاع الطاقة لإنشاء شبكة مشتركة للإنتاج والنقل تضمن استقرار المنطقة وتعمّق المصالح الاقتصادية المشتركة.
ولفت بزشكيان إلى ضرورة اعتماد آليات مالية إقليمية، بما فيها تبادل العملات بغير الدولار، لتسهيل التبادل التجاري بين دول المنطقة وحمايته من الاضطرابات والمهددات الخارجية، مجدداً دعوته إلى بناء أمن إقليمي قائم على الثقة والمصالح المشتركة بدلاً من سياسات التهديد والتبعية.
وتُعقد قمة رؤساء دول رابطة الدول المستقلة، اليوم الجمعة، في منطقة أوازا السياحية على ساحل بحر قزوين في تركمانستان، برئاسة الرئيس التركماني سردار بردي محمدوف، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس الرابطة، التي نشأت عام 1991 عقب تفكك الاتحاد السوفييتي.
وتناقش القمة تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين دول الرابطة، وتطوير العلاقات التجارية وممرات النقل والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب ملفات التكنولوجيا والتعاون الإنساني. وتكتسب القمة أهمية خاصة مع مشاركة بزشكيان ضيف شرف، في سابقة هي الأولى من نوعها، رغم أن إيران ليست عضواً في الرابطة.



