بوتين لبزشكيان: روسيا مستعدة لفعل كل ما بوسعها للمساعدة في إنهاء الصراع

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، استعداد موسكو لـ"اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة" للمساعدة في إنهاء الحرب مع واشنطن.

ميدل ايست نيوز: أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، استعداد موسكو لـ”اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة” للمساعدة في إنهاء الحرب مع واشنطن، وذلك خلال محادثات جمعتهما في تركمانستان.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن بوتين قوله لبزشكيان: “أنتم تعرفون موقفنا. ومن جانبنا، نحن مستعدون لفعل كل ما في وسعنا لمساعدتكم على تسوية هذا الوضع”. وأضاف بوتين: “نعلم أن إيران تبذل جهوداً حقيقية لإنهاء الصراع الذي اندلع من دون أي ذنب لها”، مجدداً استعداد موسكو للمساهمة في تسوية الحرب بالمنطقة.

وجاءت تصريحات بوتين خلال لقاء مع بزشكيان على هامش قمة إقليمية في تركمانستان، حيث أشاد الرئيس الروسي بـ”التطور الإيجابي” في العلاقات بين موسكو وطهران، اللتين عززتا علاقاتهما الدبلوماسية والعسكرية خلال السنوات الأخيرة.

من جانبها، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن بزشكيان وبوتين استعرضا خلال اللقاء الإنجازات المحققة في العلاقات الثنائية، وبحثا تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي في قطاعات الطاقة والزراعة والنقل والتجارة.

وبحسب الوكالة، شدد الجانبان على ضرورة تسريع استكمال المشاريع المشتركة، وأكدا “عزمهما توسيع التعاون الشامل بما يخدم مصالح البلدين والاستقرار الإقليمي”.

وكان بوتين قد بحث مع بزشكيان، في اتصال هاتفي يوم الأربعاء، التطورات الإقليمية، إذ أكد الأخير استعداد بلاده “التام” للتوصل إلى “اتفاق متوازن ومنصف يضمن الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة”، مشدداً على أن “المصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني تعد خطاً أحمر غير قابل للتفاوض”.

وأشار بزشكيان، وفق موقعه الإعلامي، إلى أن التوصل إلى اتفاق “ليس مستحيلاً في حال التزمت الولايات المتحدة بالأطر القانونية الدولية”، مؤكداً رؤية بلاده الرامية إلى تحقيق أمن إقليمي “داخلي” يرتكز على التعاون مع دول الجوار، بعيداً عن أي تدخلات أو وجود للقوى الأجنبية في المنطقة.

من جانبه، انتقد بوتين سياسات الأطراف الغربية وازدواجية المعايير التي تتبناها، مؤكداً ضرورة احترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية. كما أبدى دعمه مطالب طهران، بما في ذلك حقها في الحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة عن العدوان العسكري، وضمانات أمنية طويلة الأمد تحول دون تكرار أي اعتداءات مستقبلية.

وكان بزشكيان قد شكر بوتين، مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، على موقفه من الحرب في المنطقة، مشيداً بـ”العلاقة الاستراتيجية” بين البلدين. ويأتي اللقاء وسط تواصل المساعي الإقليمية لدفع الحوار بين واشنطن وطهران وخفض التصعيد، في وقت شددت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحة بالرد على أي هجوم جديد، مع إبقاء استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي، وتأكيدها أنها لن تتنازل عن حقوقها “تحت أي ظرف”.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى