طهران: رد واشنطن على شروطنا غير كاف وسنتكوم تهرب النفط بمساعدة الإمارات

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، إن واشنطن ردت على شروط طهران في مسودتها الأخيرة وقبلت ببعضها.

ميدل ايست نيوز: قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، اليوم الأحد، إن واشنطن ردت على شروط طهران في مسودتها الأخيرة وقبلت ببعضها، لكن ردها على بقية الشروط “اتسم بالغموض وعدم الشفافية”.

واتهم رضائي الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللجوء إلى تهريب النفط في مضيق هرمز، مؤكداً أن الإدارة الأميركية توظف “عناصر شريرة” تنشط في المياه الإقليمية العمانية لتنفيذ هذه الأنشطة.

وقال رضائي إنّ الأميركيين ردوا على شروط طهران وقبلوا ببعضها، لكن ردودهم بشأن بقية الشروط “اتسمت بالغموض وعدم الشفافية”، بحسب قوله، مشدداً على أن طهران لن تستكمل إجراءات الرد ما لم تجري إزالة الغموض عن تلك الإجابات، وتوضيح النيّات الأميركية بشأن تنفيذ الشروط الإيرانية صراحةً. وأكد أنّ مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم يجرِ القبول بالشروط السبعة التي وضعتها إيران.

وبين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الجانب الأميركي حاول التواصل مع طهران عبر ثلاث قنوات دبلوماسية، تشمل العراق وباكستان وقطر، لافتاً إلى أن إيران كانت تحضر دائماً إلى طاولة المفاوضات، في حين كان الجانب الأميركي يلجأ إلى العنف ويشنّ هجمات في منتصف مسار التفاوض، واصفاً ذلك بأنه “خيانة واضحة”.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده ستواصل سيطرتها على المضيق والاستفادة من عوائده الاقتصادية، مشددا على أن التجربة أثبتت أن أمن الخليج يواجه مخاطر إذا لم تكن إدارة المضيق بيد إيران.

وقال إنه بإمكان بلاده إغلاق المضيق بالكامل، لكنّها لم تتخذ هذا القرار لـ”دواعٍ إنسانية”، حسب قوله. ومن جانب آخر، أرجع رضائي أزمة نقص الوقود والتضخم التي تعاني منها الولايات المتحدة إلى سياسات واشنطن نفسها، معتبراً أنها “تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الظروف وتواجه الآن تداعيات أفعالها”.

كذلك، أكد رضائي أن الأميركيين يغرقون أكثر في المستنقع كلما كثفوا تحركاتهم ضد إيران، مشدداً على أنّ “الشعب الإيراني لن يستسلم أمام الولايات المتحدة، ولن يتراجع حتى ينتزع حقوقه”.

وفي رسالة وجهها إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال: “لدي رسالة لوزير الخارجية الأميركي: لقد طمعت قوى أكبر منكم بكثير، على مدى آلاف السنين، في دخول إيران واحتلالها. لقد حلمت قوى مختلفة بدخول إيران والسيطرة عليها وتدمير شعبها، لكن الشعب الإيراني هزمها جميعاً (…) وكان مصيرها في نهاية المطاف مزبلة التاريخ”، على حد قوله.

ورداً على التصريحات الأميركية بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة، أكد رضائي، في تصريحات أوردها التلفزيون الإيراني، أن الرئيس الأميركي يكرر يومياً هذه الادعاءات، “لكننا نقول في الرد إنكم تقومون بالتهريب”، مشدداً على أن المضيق يخضع للسيطرة والإدارة الإيرانية.

وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” هو من يتولى الإشراف على عمليات التهريب، مستعيناً في ذلك بـ”وحدات من جيش الإمارات”، حسب قوله.

وأوضح رضائي أن تلك العمليات تجري عبر نقل النفط باستخدام خمس إلى ست سفن صغيرة إلى ناقلات عملاقة، مشيراً إلى أن القوات البحرية الإيرانية تستهدف بدورها خمساً إلى ستاً من تلك السفن الصغيرة ليلاً.

ويأتي ذلك في وقت تكثف طهران تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء تداعيات الحرب، بالتوازي مع مشاوراتها مع سلطنة عُمان بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، ومساعيها للتوصل إلى تفاهمات تنهي الحرب وتضمن الاستقرار في المنطقة.

ويوم الأربعاء الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران حددت ملاحظاتها وشروطها لإنهاء الحرب في كل الجبهات وإرساء الأمن في المنطقة ومضيق هرمز “على نحوٍ صريح وحاسم”، مشيراً إلى أن الرد على المقترحات الأميركية سيقدم عبر قنوات الوساطة.

وأوضح بقائي في تصريحات أوردتها وكالة “إيسنا” أن إيران وسلطنة عُمان توصلتا إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية لممرات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، وآليات إعلانها لدى المراجع الدولية المعنية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي أيضاً، أعلن الكرملين، أمس السبت، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتنسيق مع بزشكيان، رؤية طهران بشأن حل محتمل للنزاع بين البلدين.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن بوتين التقى بزشكيان مرتين على هامش قمة في تركمانستان، وأبلغه خلال إحداهما بأنه سيجري اتصالاً هاتفياً مع ترامب، ثم نقل إليه الرؤية الإيرانية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى