إيران تدين ادعاءات بريطانية بشأن حادثة قاعدة فيرفورد وتصفها بـ«مؤامرة قذرة»
دانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، اليوم، تصريحات مسؤولين بريطانيين نسبت «حادثة أمنية مزعومة» في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية إلى إيران

ميدل ايست نيوز: دانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، اليوم، تصريحات مسؤولين بريطانيين نسبت «حادثة أمنية مزعومة» في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية إلى إيران، معتبرة إياها «مؤامرة قذرة تستهدف تعزيز الحملة المعادية لطهران والتهرب من المسؤولية عن مشاركة لندن في العدوان العسكري الأميركي-الإسرائيلي ضد إيران».
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الحكومة البريطانية لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها السياسية والقانونية عبر استخدام عبارات غامضة مثل «احتمال كبير» و«شبه مؤكد»، دون تقديم أدلة دامغة تدعم اتهاماتها. ورأت أن هذه الصياغات تمثل محاولة واضحة للتهرب من تبعات اتهامات لا تستند إلى أي أساس.
وأشار البيان إلى السجل البريطاني في اختلاق ادعاءات أمنية ضد دول أخرى، والتي أسفرت في بعض الحالات عن توترات وصراعات مدمرة في منطقة غرب آسيا، مطالباً لندن بتحمل المسؤولية عن استمرار هذا النهج الذي يهدد السلام والأمن الدوليين.
ورفضت طهران بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها، محمّلة الحكومة البريطانية ومخططي ومنفذي ما وصفته بـ«عملية العلم الكاذب الساذجة» المسؤولية الكاملة عن أي تبعات قد تترتب على هذه الادعاءات.
وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام اليوم الاثنين إن “من المرجح جدا” أن يكون ما يُشتبه في أنه مخطط كان يستهدف قاعدة فيرفورد الجوية جرى تنسيقه في إيران، وإن من شبه المؤكد أنه نُفذ بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني.
وقال بيرنام أمام البرلمان “أستطيع تأكيد تقييمنا بأن من المرجح جدا أن يكون جرى تنسيق هذا الأمر في إيران، ومن شبه المؤكد أنه جرى بتوجيه من قبل الحرس الثوري الإيراني”.
وقال بيرنام “لن نتساهل مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران الشبكات الإجرامية، وسنستخدم كامل صلاحياتنا لاستهداف هذه الشبكات ومصادر تمويلها، وسنفرض كذلك المزيد من العقوبات للحد من قدرة إيران والحرس الثوري على إلحاق الضرر بنا”.
كما أدانت 29 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأنشطة العدائية المنسوبة إلى إيران، وأقرت بإسناد لندن تورط طهران في حادث قاعدة “فيرفورد” الجوية البريطانية، متعهدة بملاحقة المسؤولين.
وقالت الدول في بيان مشترك إنها تدين “بأشد العبارات” لجوء إيران إلى هجمات عنيفة، تشمل التخطيط لعمليات قاتلة، وإضرام الحرائق عمدا، والتخريب، والهجمات السيبرانية، وغيرها من الأنشطة الهجينة التي تستهدفها وتستهدف شركاءها.
وأشار البيان إلى أن المملكة المتحدة نسبت إلى إيران التورط في الحادث الذي وقع بقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني “فيرفورد” في 27 سبتمبر.
وبحسب البيان، خلصت بريطانيا إلى أن الحادث يظهر استمرار استعداد الحرس الثوري الإيراني لتوسيع أنشطته العدائية خارج حدود إيران، باستخدام شبكات سرية وأطراف تعمل بالوكالة عنها.
من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطني إد ميليباند استدعاء السفير الإيراني في لندن، قائلا إن محاولات طهران لتقويض أمن بريطانيا وشركائها عبر ما وصفها بشبكاتها الإجرامية وجماعاتها غير مقبولة ولن يتم التسامح معها.
كما أعلن ميليباند إدراج مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات لدورهما فيما وصفها بأنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، وفق تعبيره. ورحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته ببيان “الحلفاء والشركاء”، وقال إن الحلف سيواصل حماية أمن مليار شخص في جميع أنحائه.
وكانت تقارير أفادت بأن واشنطن سحبت بشكل مفاجئ 12 قاذفة من طراز “بي-1” من قاعدة فيرفورد جنوبي إنجلترا لأسباب ترتبط بتهديدات إيرانية مفترضة.



