نائب إيراني: على ترامب العودة إلى مذكرة التفاهم لتجنب الحرب ولن يتم إخراج اليورانيوم من إيران

أكد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني أن إيران لن تفاوض واشنطن ما لم تلتزم بشروطها، محذرًا من أن أي حرب ثالثة ستكلف الولايات المتحدة ثمنًا باهظًا.

ميدل ايست نيوز: تعود العلاقات بين إيران والولايات المتحدة إلى حالة من الغموض، فبينما تشير الأنباء المنشورة إلى تبادل رسائل بين الطرفين، تزيد التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب المخاوف من تصاعد التوترات. وفي أحدث التطورات، وصلت رسالة من واشنطن إلى طهران، وتعمل إيران على دراستها، ما يعيد طرح التساؤل بشأن ما إذا كان لا يزال بالإمكان التعويل على انفراجة عبر المسار الدبلوماسي.

ويستمر تبادل الرسائل في وقت لا تزال فيه الفجوة بين مواقف طهران وواشنطن تشكل أحد أبرز العوائق أمام خفض التوترات.

ويتمثل السؤال في تأثير الرد الأميركي الأخير على التطورات المقبلة. فهل يمكن أن يمهد تبادل الرسائل الدبلوماسية الطريق لاحتواء الأزمة، أم أن تصريحات الطرفين ومواقفهما ستبقيان آفاق التوصل إلى تفاهم بعيدة المنال؟

لن نجري مفاوضات ما لم تلتزم الولايات المتحدة بشروط إيران

قال محمد رشيدي، عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، لوكالة خبر أونلاين، تعليقًا على الرد الأميركي الأخير وآفاق التوترات المقبلة: «لا توجد مفاوضات، إلا إذا جرى تبادل رسائل عبر الوسطاء. لقد طرحنا شروطًا هي نفسها الواردة في مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندًا. وحددنا سبعة شروط، تتعلق نصوصها في الواقع بمضامين مذكرة التفاهم ذات البنود الأربعة عشر».

وأضاف: «ما لم تلتزم الولايات المتحدة بهذه الشروط، فلن نجري أي مفاوضات أو نتوصل إلى اتفاق أو نواصل التعاون مع هذا البلد».

وعن النقاشات المطروحة بشأن الملف النووي، قال رشيدي: «طُرحت أيضًا مسائل في هذا الشأن، لكننا لا نزال متمسكين بمواقفنا بشأن القضية النووية. نحن نقر بحقنا في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ونؤكد تمسكنا به».

وأضاف: «سبق أن أعلنّا أننا لم نسعَ يومًا إلى تصنيع قنبلة نووية، وأن اليورانيوم الإيراني لن يُنقل إلى خارج إيران. هذه شروط طرحناها سابقًا، ولا نزال نؤكد تمسكنا بها».

وعن احتمال اندلاع حرب ثالثة، قال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني: «كل الاحتمالات واردة، ولا يمكن استبعاد احتمال اندلاع الحرب. نحن على أتم الاستعداد للحرب، لكن إذا اندلعت المواجهة للمرة الثالثة، فلن تكون الظروف مماثلة لما كانت عليه في الحربين السابقتين».

لدينا الكثير من المفاجآت وسنكشف عنها إذا اقتضت الضرورة

وتابع رشيدي: «في حال اندلاع حرب ثالثة، ستتكبد الولايات المتحدة تكاليف أكبر بكثير، وستواجه أعباء باهظة. لدينا الكثير من المفاجآت التي سنكشف عنها إذا اقتضت الضرورة».

وأشار محمد رشيدي إلى التداعيات المحتملة لاندلاع الحرب، قائلًا: «إذا حدث ذلك، فلن تكون الدول المتعاونة مع الولايات المتحدة بمنأى عن المخاطر الأمنية، وستتطور الأوضاع على نحو يؤثر بشدة في أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي».

وشدد على أن «من الأفضل ألا يحدث ذلك، وأن تلتزم الولايات المتحدة بالشروط التي وقّعت عليها وتعود إلى مذكرة التفاهم. وإلا، فنحن على أتم الاستعداد للدفاع عن أراضينا في مواجهة أي تهديد، باستخدام الوسائل المسموح بها».

وبشأن سبل منع اندلاع الحرب، قال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني: «الحل هو أن يعود الرئيس الأميركي إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها وأن ينفذها. عندما يدّعي شخص ما امتلاك قدرات كبيرة، فعليه احترام توقيعه، لكن الأميركيين لم يلتزموا حتى بتوقيعاتهم، ونكثوا بعهودهم».

وأضاف: «أفضل طريق هو عودة الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم والوفاء بالتزاماتها، بما يحول دون اندلاع الحرب. لم نسعَ يومًا إلى الحرب، ولم نكن البادئين بأي حرب. كما لم نسعَ قط إلى امتلاك أسلحة نووية، لكن الأكاذيب التي يروّج لها ترامب لا تزال تتناقلها منصات التواصل الاجتماعي».

وأشار عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني إلى التداعيات المحتملة لاندلاع حرب جديدة، قائلًا: «إذا أراد الأميركيون إشعال حرب، فإن نهايتها هذه المرة ستكون بأيدينا، وستفرض هذه الحرب على الولايات المتحدة تكاليف باهظة للغاية».

وأكد أن «أفضل وسيلة لمنع اندلاع حرب في المنطقة هي عودة الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم. فهذه المذكرة تمثل أفضل مسار للتوصل إلى اتفاق، وإذا عادت الولايات المتحدة إليها ونفذت التزاماتها، فمن الممكن الحيلولة دون اندلاع الحرب».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + أربعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى