الجيش الإيراني يعلن تعزيز دفاعاته الجوية ويستهدف ناقلة نفط شرقي هرمز
قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن الدفاعات الجوية لإيران "شهدت تعزيزات واسعة" مقارنة بما كانت عليه خلال أيام الحرب وما قبلها.

ميدل ايست نيوز: قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن الدفاعات الجوية لإيران “شهدت تعزيزات واسعة” مقارنة بما كانت عليه خلال أيام الحرب وما قبلها، متحدثاً في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، اليوم الجمعة، عن “إدخال معدات جديدة إلى الهيكل القتالي للجيش”.
وأضاف أن القطع العسكرية الأميركية ابتعدت إلى مسافات تزيد على 500 كيلومتر عن سواحل الخليج، معرباً عن ثقته بأن الخطط العملياتية الجاري تنفيذها ستجبر القطع البحرية الأميركية خلال الأيام القادمة على “الفرار” إلى مناطق أبعد.
من جانبه، قال القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، الجمعة، إن بلاده تداركت الكثير من الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، واستغلت “فرصة الهدنة”، مضيفاً، في تصريحات أوردتها وكالة “مهر” الإيرانية، أن قدرات إيران ازدادت ووصلت استعداداتها إلى مستويات أعلى من السابق. وتابع أن “العدو ليس في وضع كان يتمتع به قبل الحرب وقد تضررت الكثير من قواعده في المنطقة”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت توالت فيه التهديدات الأميركية الإسرائيلية بشن هجوم جديد على إيران، لاستهداف قدراتها الصاروخية وبناها التحتية.
من جهة أخرى، ربط أكرمي نيا في منشور على منصة “إكس”، إعادة فتح مضيق هرمز بمغادرة الولايات المتحدة المنطقة. وقال: “إذا غادرت واشنطن المنطقة فسيستتبّ الأمن الجماعي فيها بمشاركة الدول الإقليمية وسيتعافى الاقتصاد العالمي”، مضيفاً: “إذا لم تغادر أميركا المنطقة فسنطردها”.
في غضون ذلك، أعلن الجيش الإيراني اليوم استهداف ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز، ما أدى إلى اشتعالها، بعدما “خالفت قواعد الملاحة الإيرانية وسلكت مساراً محظوراً”. وأضافت بحرية الجيش الإيراني، في بيانها الذي أذاعه التلفزيون الرسمي، أن الناقلة كانت قد أطفأت أنظمة التتبع فيها، محذرة السفن من تبعات عبور مسارات “محظورة”.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، في تصريحات أدلى بها من أرمينيا، أن بلاده تبدي حساسية ومخاوف إزاء أي وجود أميركي في محيطها الإقليمي. وأوضح عراقجي، وفق ما نقلته وكالة “إيسنا” الإيرانية، أن طهران على تواصل مباشر مع أصدقائها الأرمن بشأن هذه المسألة، معرباً عن ثقة بلاده بأن أرمينيا لن تقدم على أي خطوة تمس بأمن إيران.
وأمس الخميس، أفاد الجيش الأميركي بأن الحرس الثوري الإيراني أصاب سفينة حاويات في مضيق هرمز بمقذوف. وقالت القيادة المركزية الأميركية، في منشور على منصة “إكس”، إن سفينة ترفع علم سنغافورة لم تصطدم بلغم بحري يوم الأربعاء، كما زعمت إيران، بل أصابها “مقذوف أطلقه الحرس الثوري الإيراني”.
وشددت القيادة المركزية الأميركية أيضاً في منشورها على أن “السفن التجارية تواصل عبور مضيق هرمز رغم الهجوم (إذ لا تزال المسارات الرئيسية للملاحة فيه خالية من الألغام)، وقد عبرت أكثر من 40 سفينة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية”.
وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت عن مسؤولَين إيرانيَّين كبيرين قولهما إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارّة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر المقبل.
وتحاول إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في 28 فبراير/شباط الماضي، إذ قيّدت المرور عبر الممر المائي، الذي كان يعبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.



