عراقجي: إيران لن تتفاوض مع عدوٍ غدّارٍ ومُتعدٍّ
أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ بلاده "لن تتفاوض مع عدو غدّار ومتعد خرج أثناء المفاوضات من مدار الحوار ولجأ إلى التهديد والعدوان".

ميدل ايست نيوز: أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أنّ بلاده “لن تتفاوض مع عدو غدّار ومتعد خرج أثناء المفاوضات من مدار الحوار ولجأ إلى التهديد والعدوان”.
وأوضح أنّ شرط التفاوض والحوار هو ضمان البقاء على التزام بالدبلوماسية من موقع متكافئ، مشدداً على أنّ نجاح أيّ تفاوض مرهون بالتمسّك بمبدأ المصالح المتبادلة لكلا الطرفين. وأضاف عراقجي أنّ “الحوار والتفاوض يختلفان عن التسلّط والفرض والإملاء بالأوامر”، مؤكداً رفض بلاده لهذا الأسلوب.
وبين وزير الخارجية الإيراني أنّه في الحرب الإسرائيلية ضدّ إيران في يونيو/حزيران الفائت “كانت صواريخنا العامل الأكبر في قوتنا، وقد حولت الدبلوماسية القوة الدفاعية شرعية دولية”.
وتابع قائلا إنّ “العدو اضطر بعد 12 يوماً إلى طلب وقف لإطلاق النار من دون أيّ شروط مسبقة”. وفي الشأن، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، أن “الكيان الصهيوني يسعى إما إلى فرض حرب أو فرض سلام، غير أننا لا نستسلم ولا نقع في الأسر”.
من جهته، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، اليوم الأربعاء في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس أنّه لا يبدو أنّ إيران تقوم حالياً بعمليات نشطة لتخصيب اليورانيوم.
وأضاف أنّ الوكالة رصدت مؤخراً تحرّكات جديدة في بعض المراكز النووية الإيرانية. وقال غروسي إنّه رغم عدم تمكّن المفتّشين من الوصول إلى تلك المراكز، لم تُظهر صور الأقمار الصناعية أيّ نشاط يدلّ على أنّ إيران سرّعت إنتاجها من اليورانيوم المخصّب عمّا كان عليه قبل حرب الـ12 يوما.
وأضاف أن الموادّ النووية المخصّبة بنسبة 60% ما زالت داخل إيران، وهذه إحدى النقاط التي نناقشها. وأكد غروسي أنّ مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب قد يمكّنها من صنع 10 قنابل نووية إذا قرّرت التحوّل إلى الأغراض العسكرية، مؤكدا “نحتاج إلى العودة إلى إيران للتحقّق من أنّها لم تحوّل موادها النووية المخصبة إلى استخدام آخر”.
وأُعلن الشهر الماضي عن اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بوساطة مصرية، لاستئناف التعاون بشأن الملف النووي الإيراني، وذلك بعد تعطل التعاون في أعقاب العدوان الإسرائيلي على إيران، والذي تخلله تدخل أميركي باستهداف منشآت نووية.
لكن وزير الخارجية الإيراني، أكد في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن الاتفاق الذي أبرمه مع غروسي في القاهرة، لم يعد قائماً بعد إعادة فرض العقوبات الدولية، ولم يعد يصلح أساساً للتعاون مع الوكالة. وأوضح عراقجي، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية عقب لقائه سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران، أن بلاده ستعلن قريباً قرارها الجديد بشأن كيفية مواصلة التعاون مع الوكالة، مشدداً على أن تفعيل آلية “سناب باك” قد “غيّر كل المعطيات، تماماً كما غيّر الهجوم العسكري الوضع سابقاً، وأن الظروف الحالية تفرض اتخاذ قرارات جديدة”، ورأى أنّ اتفاق القاهرة “لم يعد مجدياً أو ذا صلة بالوضع الراهن”.
وكانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي أطراف أوروبية موقّعة على الاتفاق النووي المبرم عام 2015، قد أعادت فرض العقوبات على إيران اعتباراً من الأحد الماضي.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أن خطوة الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة باستغلال آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات على إيران تُعد عملاً “غير قانوني وغير مبرّر”، مؤكدة أن قرار مجلس الأمن 2231 وما تضمنه من قيود على البرنامج النووي السلمي الإيراني يجب أن يُعتبر منتهياً في موعده المقرّر في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
من جهتها، اعتبرت الترويكا الأوروبية (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا) وأميركا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أنّ إعادة فرض العقوبات على إيران لا تعني “نهاية الدبلوماسية” معها.



