من هم الإيرانيون الذي فازوا أو ترشحوا لجائزة غرامي الموسيقية؟
يصبح ظهور أسماء إيرانية بين المرشحين أو الفائزين في حفل الغرامي حدثًا لافتًا يستحق التوقف عنده، خاصة أن حضور الإيرانيين في هذه المنافسة العالمية ازداد وضوحًا خلال السنوات الماضية.

ميدل ايست نيوز: تُعد جائزة الغرامي أكبر منافسة موسيقية في العالم، وتنظّمها سنويًا الأكاديمية الأميركية الوطنية لتسجيل الفنون والعلوم. ومع هذا الحجم والتأثير، يصبح ظهور أسماء إيرانية بين المرشحين أو الفائزين حدثًا لافتًا يستحق التوقف عنده، خاصة أن حضور الإيرانيين في هذه المنافسة العالمية ازداد وضوحًا خلال السنوات الماضية.
إيرانيون حصلوا على جائزة غرامي
حميد سعیدي
هناك فنان إيراني واحد فقط نال جائزة الغرامي مرتين، وهو حميد سعیدي. موسيقي وملحن ولد في طهران عام 1974. بدأ مساره الفني في سن الخامسة عشرة بتعلم آلة الدف، ثم تتلمذ لاحقًا على يد الأستاذ مجيد كياني ليتخصص في العزف على السنطور. يقيم اليوم في لندن، وتقوم موسيقاه على مزج بين الطابع التقليدي والإيقاع المعاصر.

نال سعیدي أولى جوائزه عام 2019 عندما شكّل مع ثلاثة موسيقيين من كندا وإسرائيل والولايات المتحدة فرقة «افیون ماه» التي قدّمت ألبومًا فنيًا جامعًا استخدموا فيه نصوصًا لجلال الدين الرومي وحافظ. أما الجائزة الثانية فجاءت في 2023 حين فاز مع مجموعة «خورشید سفید» عن ألبوم «آینه عارف».
کیهان کلهر
يُعد كيهان كلهر أيضًا من الفنانين الإيرانيين الذين حصدوا جائزة الغرامي. عازف ومؤلف من كرمانشاه، وُلد عام 1963. يعرفه الجمهور أساسًا بعزف الكمنجة، لكنه يجيد أيضًا العزف على السيتار والطنبورة والشاه كمان. بدأ تعلم الموسيقى في سن الخامسة، ودخل المجال الاحترافي في الثانية عشرة، وتعاون خلال شبابه مع أوركسترا إذاعة وتلفزيون كرمانشاه ومع مجموعة «شیدا» في مركز «جاووش». لاحقًا أكمل دراسته الجامعية في كندا وتخرج في تخصص التأليف الموسيقي من جامعة كارلتون في أوتاوا.

رُشّح كلهر أربع مرات لجائزة الغرامي عن أعمال «بی تو به سر نمی شود»، «فریاد»، «باران» و«فراتر از نقشه جغرافیا». وفي النسخة التاسعة والخمسين من الجائزة، فاز مع فرقة «جاده ابریشمي» بجائزة أفضل موسيقى عالمية.
شروین حاجي بور
أما أصغر إيراني حصل على جائزة الغرامي فهو شروين حاجي بور، المولود في بابلسر بمحافظة مازندران في 1997. بدأ تعلم الموسيقى في الثامنة، وبرز لاحقًا عبر برنامج «عصر جدید» بأغنيته «شاید بهشت». غير أن شهرته بلغت ذروتها بعد فوزه بالغرامي.

في الحفل الرابع والستين للجائزة أضيف فرع جديد بعنوان «أفضل أغنية مؤثرة في التغيير الاجتماعي». وكان شروين أول من يفوز بها، متلقيًا 115 ألف صوت من المستخدمين عن أغنيته الشهيرة التي انتشرت خلال احتجاجات مهسا أميني «برای…» (لأجل..).
إيرانيون رُشّحوا لجائزة غرامي دون أن يفوزوا
حسین علي زاده
وُلد حسين علي زاده عام 1951 في منطقة سید نصرالدين قرب بازار طهران. أكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة بجامعة طهران ثم في جامعة برلين الحرة. حقق خلال مسيرته العديد من الجوائز داخل إيران وخارجها. نال أربع جوائز «سيمرغ بلورین» وجائزة أفضل موسيقى تصويرية من جمعية نقاد السينما في إيران، إضافة إلى جائزة الموسيقى العالمية في آسيا. ورفض علي زاده، بقرار شخصي، قبول وسام الفن والآداب الفرنسي الذي مُنح له.

على مستوى الغرامي، رُشّح ثلاث مرات عن ألبومات «فریاد»، «بی تو به سر نمیشود» و«به تماشای آبهای سبید».
محمد رضا شجریان
محمد رضا شجريان، المعروف بلقب «خسرو آواز ایران» (سلطان الطرب الإيراني)، وُلد في مشهد في 23 سبتمبر 1940 وتوفي في 2020 في طهران. بدأ الغناء منذ الطفولة وتعلّم الكثير من والده الذي كان قارئًا للقرآن. خلال مسيرته حصد شجريان جوائز دولية ومحلية بارزة، من بينها جائزة «خداوند گار موسیقی» من مؤسسة آقاخان، وسام «الفن من أجل السلام»، ووسام «شوالیه» من الحكومة الفرنسية، وجائزة بيكاسو من اليونسكو. كما رُشّح مرتين لجائزة الغرامي عن ألبومي «فریاد» و«بی تو به سر نمیشود».
![]()
مهران متین
مؤلف موسيقي، رُشّح لجائزة العام المقبل 2026 إلى جانب الفنان الأوغندي إدي كينزو ضمن القائمة الخاصة بالدورة الثامنة والستين من جوائز الغرامي. ينحدر متین من مدينة سیرجان في محافظة كرمان وسط البلاد، وقد جاء ترشيحه عن عملهما المشترك بعنوان «الأمل والحب» المدرج في فئة «أفضل أداء موسيقي أفريقي» ضمن ترشيحات غرامي 2026.

وتقام مراسم الغرامي السنوية في لوس أنجلوس في الأول من فبراير 2026، حيث سيُعلن عن أسماء الفائزين في هذا الحدث الموسيقي العالمي البارز. وكانت الأكاديمية الأميركية الوطنية لتسجيل الفنون والعلوم، الجهة المنظمة لحفل الغرامي، قد نشرت مؤخرًا قائمة الترشيحات الكاملة التي تشمل 95 فئة.
وتضم قائمة هذا العام طيفًا واسعًا من الفنانين والأنماط والمشاريع الموسيقية، من الأسماء البارزة إلى أولئك الذين يظهرون للمرة الأولى في سباق الغرامي. وتشمل الترشيحات فناني البوب والكانتري والراب والآر أند بي والموسيقى اللاتينية والعالمية والجاز وغيرها من الأنماط.
ويشارك في اختيار المرشحين والفائزين النهائيين مجموعة من المتخصصين في صناعة الموسيقى، من مطربين وكتّاب كلمات ومنتجين ومهندسي صوت وغيرهم من العاملين في هذا القطاع. وشهدت دورة 2026 تعديلًا مهمًا بإضافة فئتين جديدتين إلى الجوائز هما «أفضل ألبوم كانتري تقليدي» و«أفضل تصميم لغلاف الألبوم».
ورغم ما تتمتع به الموسيقى الإيرانية من ثراء وتنوع استثنائيين، يبقى ظهور الإيرانيين في قوائم جوائز “غرامي” نادراً للغاية. ويعود ذلك أساساً إلى غياب المؤسسات والشركات الدولية، وقصور الترويج الاحترافي، والافتقار للدعم الثقافي الكافي، ما أدى إلى محدودية وصول صوت إيران إلى الساحة الموسيقية العالمية.
اقرأ المزيد
لماذا تقتصر مساهمة إيران في جوائز “غرامي” على عدد قليل من الأسماء فقط؟



