نوري بيلجي جيلان يردّ على انتقادات مشاركته في مهرجان فجر الإيراني: “الفن فوق السياسة”

نقلت مجلة فاريتي عن المخرج التركي البارز نوري بيلجي جيلان رده على الانتقادات التي وُجّهت إليه عقب مشاركته في مهرجان فجر السينمائي الذي تنظمه الحكومة الإيرانية.

ميدل ايست نيوز: نقلت مجلة فاريتي عن المخرج التركي البارز نوري بيلجي جيلان رده على الانتقادات التي وُجّهت إليه عقب مشاركته في مهرجان فجر السينمائي الذي تنظمه الحكومة الإيرانية.

جيلان، الحاصل على السعفة الذهبية في مهرجان كان 2014 عن فيلمه “سبات شتوي”، تعرّض لهجوم هذا الأسبوع من رابطة السينمائيين الإيرانيين المستقلين (IIFMA) التي وجّهت إليه رسالة مفتوحة تدعوه إلى إعادة النظر في مشاركته في المهرجان المقام في مدينة شيراز جنوب غربي إيران، حيث يترأس لجنة تحكيمه.

وقالت الرابطة — التي يرأسها المنتج الإيراني المعارض والمقيم في دبي كاوه فرنام — إن مشاركة جيلان “تعزّز فعليًا الصورة التي تسعى الحكومة إلى ترويجها عن الوضع الثقافي في البلاد، وهي صورة لا تتطابق مع الواقع الذي يعيشه الفنانون في ظل الرقابة والقمع والقيود”.

وفي رده على هذه الانتقادات، قال جيلان — الذي تشمل أعماله أيضًا “ثلاثة قرود” (2008) و”حدث ذات مرة في الأناضول” (2011) و”شجرة الكمثرى البرية” (2018) و”عن الأعشاب الجافة” (2023) — إن مقاطعة المهرجانات قد تُفهم كنوع من المقاومة، لكن حرمان الناس من الأفلام واللقاءات الثقافية “يشبه معاقبتهم، وهو أمر لا يبدو صائبًا بالنسبة لي”.

ونشرت فاريتي البيان الكامل الذي أدلى به جيلان، وجاء فيه:

“مهرجان فجر موجود منذ 40 عامًا على الأقل. مثل كثير من السينمائيين، زرت إيران مرارًا. التقيت هنا بإنجلوبولوس، وتسلّمت جائزة من لجنة تحكيم برئاسة بيلا تار. قبل أشهر قليلة فقط قدمتُ ماستر كلاس في طهران، ورأيت مدى أهمية هذه اللقاءات للشباب وصنّاع السينما هناك. لقد شاهدت شرارة استثنائية لدى الشباب — شيئًا نادرًا ما أراه في أماكن أخرى.

إيران مجتمع ديناميكي، ولديها سينما مدهشة تعلمت منها الكثير. السينمائيون الذين يعيشون في إيران — رغم صعوبة ظروفهم وتعقيدها — يحتاجون إلى الأمل وإلى هذه التجمعات أكثر من غيرهم.

المقاطعة قد تكون فعل مقاومة، لكن معاقبة الناس الذين يعيشون هناك بحرمانهم من الأفلام أو اللقاءات الثقافية، لأي سبب كان، لا يبدو أمرًا صحيحًا. كل مهرجان تحكمه ديناميات سياسية معقدة، وفي عالم اليوم لا يكاد يوجد مهرجان بلا دعم حكومي.

رفض المشاركة لأسباب سياسية يشبه التضحية بالفن لصالح السياسة. ولو حاسبنا المهرجانات على خطايا الحكومات، فلن يبقى إلا القليل خارج دائرة المقاطعة. المشاركة في المهرجانات، برأيي، ليست دعمًا للأنظمة، بل وسيلة لتجاوز الحدود التي تفرضها السياسات وللتأكيد أن الثقافة والفن يقفان فوق السياسة”.

وختم جيلان بيانه برسالة موجزة قال فيها: “كل الود، نوري بيلجي جيلان”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 − واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى