مستشار المرشد الأعلى الإيراني يفتح ملفات اليمن والسودان في ردّه على الإمارات

أدان مستشار المرشد الأعلى الإيراني في الشؤون الدولية، ما وصفه بـ"الاتهامات الباطلة الموجّهة إلى وحدة الأراضي الإيرانية".

ميدل ايست نيوز: أدان مستشار المرشد الأعلى الإيراني في الشؤون الدولية، ما وصفه بالاتهامات الباطلة الموجّهة إلى وحدة الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن الجزر الثلاث وحقل النفط آرش (الدرة) جزء لا ينفصل من أرض إيران، ولن تغيّر أي بيانات سياسية هذه الحقيقة الثابتة.

وقال ولايتي إن البيان الصادر عن الاجتماع الأخير لمجلس التعاون الخليجي، والذي تضمن “ادعاءات مكررة وبلا أساس” بشأن الجزر الإيرانية الثلاث، إضافة إلى ما وصفه بـ “الملكية الوهمية” لحقل آرش/ الدرة، يثبت مرة أخرى أن بعض الحكومات تفضّل التصعيد واتباع سياسات خارجية موجهة من قوى أجنبية بدلاً من انتهاج الحوار البنّاء.

وأشار إلى أن جزيرة أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وكذلك حقل آرش/ الدرة، عناصر راسخة في السيادة التاريخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن أي مطالبة بملكيتها “ادعاء زائف لا قيمة قانونية له”.

وقال ولايتي إن الوقت قد حان لكشف ما كانت طهران تتجنب قوله علنًا، مضيفاً: “الإمارات العربية المتحدة تخفي منذ سنوات حقائق مؤسفة متعلّقة بسياستها الخارجية. واليوم، بعدما باتت طبيعة سياساتها المغامرة جلية، لم يعد الصمت على هذه السلوكيات المدمّرة أمراً ممكناً.”

وتساءل موجهاً كلامه لحكومة الإمارات: “ماذا كنتم تفعلون في اليمن؟ ولماذا احتللتم جزيرة سقطرى؟ وكيف نقلتم مجموعات من المدنيين السودانيين وجعلتموهم مرتزقة في حرب اليمن؟ دماء عشرات الآلاف من المسلمين اليمنيين أُريقت بسبب سياساتكم التوسعية، وانتهت مغامرتكم بهزيمة كاملة أمام صمود أنصار الله.”

وأضاف ولايتي متّهماً أبوظبي بالتورط في الصراع السوداني: “عليكم أن تجيبوا أيضاً عن دوركم، إلى جانب الاستعمار البريطاني القديم، في تشكيل الجماعات المتمردة في السودان؛ وهو دور أدى إلى مقتل آلاف الأبرياء وكشف حدود تدخلكم المستمر في شؤون العالم الإسلامي.”

وأوضح أن ما ذُكر لا يمثل إلا جزءاً من “الإجراءات المناقضة للمبادئ الإسلامية”، مؤكداً أن الإمارات تنفّذ بذلك “أهداف القوى الاستعمارية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا”.

وتساءل ولايتي: “ماذا تريد الإمارات من السودان؟ ولماذا يرى كثير من المراقبين أن سلوككم يثير شبهة السعي إلى إقامة ‘إمبراطورية عابرة للحدود’؟ هذه السياسة، وإن لم تعلنوا عنها، هي التي أفرزت مثل هذه القراءات ولا تقدّمون بشأنها أي تفسير مقنع.”

ووجّه مستشار المرشد الأعلى الإيراني رسالة أيضاً إلى مجلس التعاون، مشيراً إلى أن تبنّي هذه الادعاءات “لن يخدم أمن المنطقة، بل سيزيد الفجوة بين شعوب إيران ودول المجلس”.

وأضاف: “الأجدر بدول المجلس أن تترك ترديد المواقف التي تُسعد أعداء الأمة الإسلامية، وأن تطرح على ممثل الإمارات سؤالاً واضحاً حول دوره في اليمن والسودان.”

وشدد ولايتي على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بالحوار وحسن الجوار والتعاون الإقليمي الحقيقي، لكنها في الوقت نفسه “ستقف بحزم أمام أي مساس بوحدة أراضيها وحقوق شعبها”.

وفي ختام تصريحاته، أعاد ولايتي التأكيد على أن الجزر الثلاث وحقل آرش/ الدرة جزء لا يتجزأ من التراب الإيراني، أمس واليوم وغداً، ولن تغيّر أي بيانات سياسية هذه الحقيقة الثابتة.

وأكدت قمة دول المجلس التعاون المنعقدة في البحرين يوم أمس، في بيانها الختامي على مواقفها الثابتة وقرارتها السابقة بشأن إدانة استمرار  ما وصفته بـ”احتلال إيران للجزر الثلاث” مجدداً التأكيد على ما يلي: دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على هذه الجزر واعتبار أن أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية.

كما أكد البيان أن حقل الدرة يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية – الكويتية، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة.

وأكد البيان على المواقف والقرارات الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، وضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الإرهاب والتطرف والطائفية.

كما أشاد  بالجهود التي تبذلها سلطنة عمان في سبيل تيسير الحوار بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الملف النووي، مؤكداً على أهمية استمرار المفاوضات البناءة للتوصل إلى حل شامل لهذا الملف، وأن تشمل هذه المفاوضات كافة القضايا والشواغل الأمنية لدول المجلس، معرباً عن استعداد دول المجلس للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، وعلى ضرورة مشاركتها في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة به، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وشدد على أهمية التعاون البناء بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى ضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية لضمان التزام كافة الأطراف بالاتفاقات الدولية ذات الصلة، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وعبر عن إدانته للهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، وما يشكله ذلك من تهديد للأمن الإقليمي والدولي وسلامة المنطقة، داعياً إلى استخدام الوسائل السلمية لتسوية هذا الملف وسائر القضايا الخلافية بين دول المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى