العراق يحتفل بانتهاء مهمة البعثة الأممية بحضور غوتيريش
أعلنت الأمم المتحدة، اليوم السبت، انتهاء ولاية بعثتها في العراق (يونامي) رسمياً بعد 22 عاماً من العمل، في خطوة تمثل انتقالاً من دور أممي سياسي إشرافي، إلى أطر تعاون تقني تنموي تتلاءم مع طبيعة المرحلة في البلاد.

ميدل ايست نيوز: أعلنت الأمم المتحدة، اليوم السبت، انتهاء ولاية بعثتها في العراق (يونامي) رسمياً بعد 22 عاماً من العمل، في خطوة تمثل انتقالاً من دور أممي سياسي إشرافي، إلى أطر تعاون تقني تنموي تتلاءم مع طبيعة المرحلة في البلاد.
ووصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، صباح اليوم، إلى العاصمة بغداد، للمشاركة في مراسم الإعلان الرسمي لانتهاء أعمال البعثة، وكان في استقباله وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، بحسب بيان لوزارة الخارجية العرقية.
وعبّر غوتيريش عن اعتزازه بـ”التعاون القائم مع العراق”، مؤكداً “استمرار دعم المنظمة الدولية للعراق، من خلال أطر تعاون جديدة تتناسب مع المرحلة المقبلة، وبما يعزّز التنمية المستدامة والشراكة الدولية”، وأشار إلى أنّ زيارته “جاءت بمناسبة الإعلان عن انتهاء عمل البعثة بعد سنوات من الاضطلاع بمهامها في دعم العملية السياسية، وتعزيز الاستقرار، وتقديم المشورة والمساندة في مجالات متعددة”.
من جهته، أكد حسين خلال الاستقبال، “تقدير حكومة جمهورية العراق للدور الذي اضطلعت به الأمم المتحدة وبعثة يونامي في دعم العراق خلال المراحل السابقة”، مشيراً إلى أن “إنهاء عمل البعثة يعكس ما تحقق من تقدم واستقرار، ويجسد قدرة العراق على إدارة شؤونه الوطنية، وتعزيز سيادته ومؤسّساته الدستورية”.
وفي السياق، أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق محمد الحسان، أن مهمة بعثة يونامي ستنتهي رسمياً في 31 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، مؤكداً في تصريح صحافي، أن “أعضاء البعثة الأممية سيغادرون العراق كلياً بعد يوم 31 ديسمبر”، مبيناً أن “البعثة أتت بناء على طلب العراقيين، وإنهاء البعثة أتى أيضاً بناء على طلبهم”.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة “ستكون موجودة، وقد تكون موجودة بغزارة وأكثر من السابق، لأن العمل تحوّل الآن إلى عمل تقني في قضايا المناخ، الصحة، التعليم، والتكنولوجيا”، مشيراً إلى أن “العراقيين استضافوا لأكثر من عقدين بعثة يونامي، وكان العمل شاقاً، فوجدوا أن المهمة الموكلة لبعثة يونامي تقريباً حققت أهدافها، وآن الأوان لكي يأخذوا الأمور بأيديهم مثلهم مثل غيرهم من الدول”.
وشدد على أنه “يتفق مع هذا الطرح”، مؤكداً أنّ “المهمة فعلاً أُنجزت بنجاح، وكانت هناك 3 ملفات متبقية، وهي مسألة المفقودين من دولة الكويت ورعايا الدول الثالثة منذ أيام الحرب وأيام غزو الكويت، وهناك أيضاً مسألة ممتلكات الكويتيين، وكذلك الأرشيف الوطني الكويتي”، موضحاً أن “من بين 72 مصرفاً تقريباً، هناك 38 منها تقع تحت العقوبات، ولا يمكن لدولة أن تشرع في مرحلة اقتصادية وتنموية مستدامة، والعراقيون يريدون ذلك، بدون رفع هذه العقوبات عن هذه المصارف”.
وأضاف: “هناك بعض المحطات المهمة في تاريخ العراق، فالعراقيون اليوم يستطيعون الذهاب لصناديق الاقتراع بحرية ودون ضغوطات، والتصويت لمن يختارونه لتحديد مصيرهم المستقبلي، هذا يعني خيار الحرية، وهو في أيدي الشعب العراقي، هذا أولاً، الشيء الثاني، تمكن المجتمع الدولي بالذات التحالف الدولي، بالتنسيق مع العراقيين وبتضحيات أكثرها من العراقيين، من القضاء على داعش”.
وتمنى للعراقيين أن “يبتعدوا عن الطائفية ويرسموا مستقبلاً لكل العراقيين، فقد آن الأوان الآن لكل العراقيين أن يشعروا بأنهم منتمون لهذا البلد على أساس المساواة في المواطنة، وليس على أساس حزبي أو فئوي”.
ونهاية مايو/أيار 2024، قرر مجلس الأمن الدولي سحب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، الموجودة في البلاد منذ أكثر من 20 عاما، بحلول نهاية 2025، بناء على طلب بغداد.
وأُنشئت بعثة “يونامي” عام 2003 بعد الغزو الأميركي البريطاني للعراق.
وتضمنت ولايتها، التي عُززت في 2007 وجُددت سنويا، دعم الحكومة العراقية لإجراء حوار سياسي شامل ومصالحة وطنية، وتنظيم الانتخابات وإصلاح قطاع الأمن.


