ماذا نعرف عن “علي رضا إلهامي” القائد الجديد للدفاع الجوي الإيراني؟

تعيين العميد الركن علي رضا الهامي يعيد تسليط الضوء على اسمه كواحد من الشخصيات المخضرمة في مجال الدفاع الجوي والتي لم تحظ بتغطية إعلامية واسعة.

ميدل ايست نيوز: تعد قيادة جامعة الدفاع الجوي التابعة لمقر خاتم الأنبياء المدعوم من الحرس الثوري الإيراني واحدة من أبرز المحطات في مسيرة علي رضا الهامي، حيث تولى هذا المنصب بين عامي 2013 و2015، في مؤسسة محورية تعمل على إعداد الكوادر المتخصصة والضباط الفنيين والمديرين المستقبليين المسؤولين عن الدفاع الجوي.

وقالت وكالة خبرآنلاين في تقرير، إنه في أحدث قرار صادر عن قيادة الجيش الإيراني، تم تعيين العميد الركن علي رضا الهامي قائداً لقوة الدفاع الجوي في الجيش وقائداً لقيادة الدفاع الجوي المشترك لمقر خاتم الأنبياء، وهو تعيين يعيد تسليط الضوء على اسمه كواحد من الشخصيات المخضرمة في مجال الدفاع الجوي والتي لم تحظ بتغطية إعلامية واسعة. وقد جاء هذا التغيير في وقت كان فيه العميد الركن علي رضا صباحي فرد يشغل منصب قائد القيادة السابقة للدفاع الجوي، فيما حافظ هيكل القيادة في هذا القسم من القوات المسلحة على استقرار نسبي خلال السنوات الماضية.

ويعد علي رضا الهامي من القادة الذين بنوا مسيرتهم المهنية بعيداً عن الأضواء الإعلامية، إذ ركزوا على الجوانب العملياتية والتعليمية في قوة الدفاع الجوي. وتشير مراجعة سجلاته إلى أن جزءاً كبيراً من نشاطاته كان مركزاً على التدريب المتخصص وإدارة العمليات الدفاعية، وهو مجال تقليدياً أقل ظهوراً أمام الرأي العام لكنه يلعب دوراً حاسماً في الأمن الجوي للبلاد.

في يونيو 2018، حصل الهامي على رتبة عميد كامل خلال شغله منصب نائب العمليات في قيادة الدفاع الجوي لمقر خاتم الأنبياء، بناءً على قرار القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ومنذ عام 2019، شغل الهامي منصب نائب قائد قوة الدفاع الجوي، وهو موقع وضعه في قلب عمليات اتخاذ القرار والتنسيق العملياتي لهذه القوة. وقبل ذلك، بين عامي 2018 و2019، تم تعيينه نائباً لقائد الدفاع الجوي بقرار من قائد الجيش، وهو مقر يعتبر محورياً للدفاع الجوي الإيراني، ويتولى تنسيق الأنظمة والوحدات والمستويات المختلفة للدفاع.

إلى جانب مسؤولياته التعليمية، يمتلك الهامي خبرة في منصب نائب العمليات في قيادة الدفاع الجوي لمقر خاتم الأنبياء التابع للحرس، وهو دور يرتبط مباشرة بتصميم وقيادة وتقييم العمليات الدفاعية، ويتطلب معرفة دقيقة بالتهديدات الجوية، وقدرات الأنظمة، والتنسيق بين مختلف أقسام القوات المسلحة، مما أكسبه خبرة عملية متعمقة في الدفاع الجوي، تتجاوز الجوانب الإدارية البحتة.

يمكن تفسير تعيينه الأخير في سياق سياسة الجيش الإيراني التي تعتمد على القادة الداخليين ذوي الخبرة الطويلة في مجال تخصصي محدد. ومع تصاعد التهديدات الجوية الحديثة في المنطقة، من الطائرات المسيرة إلى صواريخ كروز، تصبح خبرة القادة الذين يجمعون بين التدريب العملي والخبرة العملياتية أكثر أهمية.

وبحسب تصريحاته، فإن مسؤولية الدفاع الجوي الإيراني تشمل «مراقبة كافة الحدود الجوية للبلاد وضمان أمن جميع الرحلات الداخلية، سواء على مستويات منخفضة أو متوسطة أو عالية. فليس هناك أي رحلة خفيفة أو متوسطة أو ثقيلة، سواء كانت مدنية أو عسكرية، داخلية أو خارجية، تتم دون إذن من شبكة الدفاع الجوي المتكاملة. ولا يسمح لأي طائرة بالدخول أو الخروج من حدود البلاد إلا تحت إشراف الدفاع الجوي».

ويشغل العميد الركن علي رضا الهامي الآن منصباً يتطلب استمرار النهج السابق، القائم على العمل بعيداً عن الأضواء ولكن بمسؤولية كبيرة، ونهج مبني على تراكم الخبرة والتنسيق المؤسسي وتعزيز القدرة الردعية الجوية لإيران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى