صادرات النفط الإيرانية تبلغ أعلى مستوى لها منذ سبع سنوات

وصلت صادرات النفط الخام الإيراني إلى أعلى مستوياتها خلال سبع سنوات، وهو ما كان له أثر ملموس، خصوصاً في ظل الضغوط والعقوبات الأمريكية على إيران.

ميدل ايست نيوز: في أعقاب شراء الصين للنفط الإيراني بأسعار مخفضة خاصة، وصلت صادرات النفط الخام الإيراني إلى أعلى مستوياتها خلال سبع سنوات، وهو ما كان له أثر ملموس، خصوصاً في ظل الضغوط والعقوبات الأمريكية على إيران.

وقال موقع إكوايران الاقتصادي، إن صادرات النفط الخام الإيراني سجلت أعلى مستوى لها خلال سبع سنوات، حيث ساهم شراء الصين للنفط في تخفيف الضغوط الأمريكية جزئياً، لا سيما في ظل العقوبات المفروضة.

ووفقاً لتقديرات شركة تحليل البيانات «كيبلر»، بلغت صادرات النفط الإيراني خلال العام الجاري نحو 1.67 مليون برميل يومياً، بزيادة تقارب 5 في المئة مقارنة بعام 2024، وهو أعلى رقم منذ إعادة فرض العقوبات في 2018.

وأشارت نيكي آسيانوشت إلى أن الصين اشترت من هذه الكمية نحو 750 ألف برميل يومياً، فيما تم إرسال نحو 900 ألف برميل أخرى إلى وجهات مجهولة المصدر، مقارنة بـ290 ألف برميل في العام الماضي، ما يمثل زيادة ملحوظة.

وعلى الرغم من أن شراء النفط الإيراني من قبل شركات أجنبية قد يصاحبه تهديدات بعقوبات، بما في ذلك حظر التعاملات التجارية مع الولايات المتحدة، فإن المصافي الصغيرة والمتوسطة في الصين تستفيد بشكل خاص من هذا الوضع. تعد هذه المصافي، بسبب عدم ارتباطها المباشر بالولايات المتحدة وقلة تعرضها للعقوبات، من المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني، الذي يباع بأسعار منخفضة تتراوح بين 8 إلى 9 دولارات أقل من الأسعار العالمية القياسية.

وبحسب تقرير لمؤسسة الطاقة البريطانية، فإن إيران حققت إنتاجاً يومياً يبلغ نحو 5.06 مليون برميل عام 2024، لتصبح بذلك خامس أكبر منتج للنفط في العالم.

في الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة مراقبة صادرات النفط الإيراني، لكن يُقال إن ناقلات النفط الإيرانية تستخدم طرقاً مثل النقل من سفينة إلى سفينة لإخفاء المصدر الحقيقي للشحنات.

وقد يُرسل النفط الإيراني المتجه إلى الصين عمداً عبر دول أخرى مثل ماليزيا، بحيث تجعل إجراءات نظام تحديد المواقع الآلي للسفن (AIS) أو تعطيله أو تغيير موقع السفينة، من الصعب على السلطات تحديد المصدر الفعلي للنفط بدقة.

وكانت إدارة الولايات المتحدة السابقة، برئاسة دونالد ترامب، قد اتبعت سياسة «الضغط الأقصى» لمواجهة البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، يعتقد بعض المحللين أن واشنطن قد تغض الطرف عن بعض صادرات النفط الإيراني لتجنب ارتفاع أسعار البنزين قبيل انتخابات التجديد النصفي 2026.

وقال يويا أكيزوكي، مدير أبحاث الطاقة في منظمة أمن المعادن والطاقة اليابانية (JOGMEC): «إذا أرادت إدارة ترامب، يمكنها توسيع العقوبات وزيادة الضغوط».

وكانت إيران قد توصلت في 2015 إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى أدى إلى تخفيف العقوبات وزيادة صادرات النفط، لكن بعد انسحاب الولايات المتحدة الأحادي من الاتفاق في 2018، عادت العقوبات وتراجعت صادرات النفط الإيراني بشكل كبير.

وخلال جائحة كوفيد-19، انخفضت صادرات النفط الإيراني في 2020 إلى نحو 390 ألف برميل يومياً، إلا أن إيران استطاعت منذ ذلك الحين زيادة صادراتها مجدداً، ما يعكس قدرتها على الصمود أمام العقوبات. ومع ذلك، يظل مستقبل صادرات النفط الإيراني غير واضح، خصوصاً في ظل قرارات أوبك+ الأخيرة بتخفيض الإنتاج وزيادة العرض، مما يضغط على الأسعار العالمية للنفط.

وفي الظروف الحالية، إذا تقلص الفارق السعري بين النفط الإيراني ومصادر النفط الأخرى، قد توقف الصين شراء النفط الإيراني.

كما أن المفاوضات النووية الإيرانية مع القوى العالمية وصلت إلى طريق مسدود منذ الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو. وفي نهاية سبتمبر، أعادت الأمم المتحدة فرض عقوباتها على إيران، وهو ما أدى بشكل ضمني إلى انهيار الاتفاق النووي لعام 2015.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + 18 =

زر الذهاب إلى الأعلى