إيران.. الحرس الثوري والشرطة يعلنان تفكيك شبكات رقمية “محرضة” على الاحتجاجات

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، اعتقال عدد من مديري الصفحات والحسابات الافتراضية على خلفية الاحتجاجات الجارية في البلاد.

ميدل ايست نيوز: أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، اعتقال عدد من مديري الصفحات والحسابات الافتراضية على خلفية الاحتجاجات الجارية في البلاد. وأفاد قائد شرطة محافظة يزد، العميد أحمد نغهبان، بأن الأجهزة الأمنية، في إطار رصدها الاستخباري للفضاء الإلكتروني، تمكّنت من تحديد واعتقال أشخاص كانوا يديرون صفحات وقنوات تنشر محتوى وصفه بأنه “تحريضي”. وأوضح أن هؤلاء الأفراد عملوا على نشر “مواد موجَّهة بهدف زعزعة الاستقرار النفسي في المجتمع والتأثير السلبي في الرأي العام”، بحسب تعبيره.

وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، شدّد المسؤول على أن عمليات الاعتقال جرت بالتنسيق مع الجهات القضائية، وتم تسليم المتهمين إلى المراجع المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مؤكداً أن “الشرطة لن تتهاون بعد الآن”، وأن التعامل القانوني مع الأفراد والمجموعات التي تعمل على “تشويش الرأي العام” عبر الفضاء الافتراضي سيستمر.

في السياق ذاته، أعلن جهاز استخبارات الحرس الثوري اعتقال مديري مجموعتين على تطبيق تليغرام، متهماً إياهم بـ”تنسيق وتنظيم أعمال الشغب” خلال الاضطرابات الأخيرة في مدينتي أراك وساوة.

وأوضح الحرس الثوري أن المتهمين أدّوا، عبر نشاط منظّم وموجَّه في الفضاء الإلكتروني، دوراً فاعلاً في قيادة وتحريض بعض التحركات التي وصفها بأنها “غير قانونية”، من خلال نشر الدعوات والتنسيق الميداني عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وأفاد بأن عمليات استخبارية وتقنية منفصلة أدّت إلى التعرّف إليهم واعتقالهم، مشيراً إلى أن ملفاتهم أُحيلت على القضاء المختص، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف الأبعاد الأخرى لهذه الشبكة.

وذكرت وكالة الأنباء المحافظة “مهر” أن الجهات المعنية أكدت استمرارها في مراقبة التحركات المنظّمة في الفضاء الافتراضي، مشددة على أنها “ستتعامل بحزم ووفق القانون مع أي نشاط يستهدف الإخلال بالأمن والاستقرار العام”.

في الأثناء، وفي خضم اتهامات للإعلام الرسمي بتغطية انتقائية للاحتجاجات، حذّرت وسائل إعلام من تداول مقاطع قديمة أو مفبركة، بعضها صُنع بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وكتبت وكالة “تسنيم” الإيرانية المحافظة، اليوم الأحد، أن الصور ومقاطع الفيديو “باتت من أهم أدوات التأثير في الرأي العام خلال الاحتجاجات، نظراً إلى سرعة تصديقها وتأثيرها المباشر في المشاعر”، ولأنها تؤدي دور “الشاهد العيني” لدى الجمهور. وأضافت الوكالة أن تزييف أو تحريف الصور ومقاطع الفيديو يُعد جزءاً من “معركة سردية” تهدف إلى تغيير الإدراك العام للأحداث.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى