“أوبك بلس” تثبت إنتاج النفط الحالي وتتجنب الخوض في ملف فنزويلا
وافق تحالف "أوبك بلس" على الإبقاء على مستويات إنتاج النفط الحالي من دون تغيير خلال اجتماعه الذي عقده اليوم الأحد.

ميدل ايست نيوز: وافق تحالف “أوبك بلس” على الإبقاء على مستويات إنتاج النفط الحالي من دون تغيير خلال اجتماعه الذي عقده اليوم الأحد، والذي تجنّب مناقشة أزمات سياسية متعددة طبعت الساحة العالمية ومست دولاً منتجة في الشرق الأوسط، وكذلك روسيا وإيران وفنزويلا، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
وجاء اجتماع اليوم لثمانٍ من الدول الأعضاء في تحالف “أوبك بلس”، الذي يضخ نحو نصف النفط العالمي، بعد انخفاض أسعار النفط بأكثر من 18% في 2025، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ 2020، إذ انخفضت أسعار النفط العام الماضي وسط مخاوف متزايدة من تخمة المعروض. كما جددت هذه الدول تأكيدها أن كميات الخفض البالغة 1.65 مليون برميل يومياً قد تتم إعادتها بشكل جزئي أو كامل، تدريجياً، بحسب متغيرات السوق، مشيرة إلى أنها ستواصل متابعة ظروف السوق وتقييمها بشكل دقيق.
وفي إطار جهودها المستمرة لدعم استقرار السوق، أكدت هذه الدول مجدداً أهمية تبني نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة للاستمرار في إيقاف تعديلات الإنتاج التطوعية الإضافية أو عكسها، بما في ذلك تعديلات الإنتاج التطوعية السابقة والبالغة 2.2 مليون برميل يومياً التي أُعلِنت في 2023. وذكرت “أوبك بلس” أن الاجتماع المقبل الذي سيضم الدول الثماني سيعقد في الأول من فبراير/ شباط.
ضبابية سياسية
وزاد الأعضاء الثمانية، وهم السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان، المستهدف من إنتاج النفط في وقت سابق بنحو 2.9 مليون برميل يومياً اعتباراً من إبريل/نيسان وإلى ديسمبر/كانون الأول 2025 بما يوازي نحو 3% من الطلب العالمي على الخام، وذلك سعياً منهم لاستعادة حصصهم السوقية.
واتفقوا في نوفمبر/ تشرين الثاني على تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من هذا العام. وقال أحد مندوبي دول “أوبك بلس” لرويترز إن “الاجتماع الذي عقد لفترة وجيزة اليوم الأحد عبر الإنترنت أكد تلك السياسة ولم يتطرق إلى ملف فنزويلا”.
وتمكنت منظمة البلدان المصدرة للبترول في السابق من تجاوز خلافات داخلية، مثل الخلافات في أثناء الحرب العراقية الإيرانية، عبر تغليب شؤون إدارة السوق على الشؤون السياسية. ومع ذلك، تواجه المنظمة أزمات متعددة، إذ تتعرض صادرات النفط الروسية لضغوط بسبب العقوبات الأميركية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، في حين تواجه إيران احتجاجات داخلية وتهديدات أميركية بالتدخل، فضلاً عن الملف الفنزويلي الذي طفا على السطح بعد اختطاف الرئيس مادورو.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن إنتاجها النفطي انخفض بسبب سوء الإدارة والعقوبات على مدى سنوات. ويرى محللون أنّ من غير المرجح أن تشهد فنزويلا أي زيادة ملموسة في إنتاج النفط الخام لسنوات، حتى لو استثمرت شركات نفط أميركية كبرى مليارات الدولارات مثلما وعد ترامب.



