صحيفة إيرانية تشبه أعمال العنف في الاحتجاجات بأساليب داعش

قالت صحيفة كيهان الإيرانية في إشارة إلى مشاهد العنف الأخيرة التي تشهدها الاحتجاجات الشعبية، أن هذه الأفعال لا تندرج في إطار الاحتجاج، بل تشكل جزءاً من «حرب مركبة» تستهدف الأمن القومي الإيراني.

ميدل ايست نيوز: قالت صحيفة كيهان الإيرانية في إشارة إلى مشاهد العنف الأخيرة التي تشهدها الاحتجاجات الشعبية، أن هذه الأفعال لا تندرج في إطار الاحتجاج، بل تشكل جزءاً من «حرب مركبة» تستهدف الأمن القومي الإيراني، مطالبة الأجهزة الأمنية والقضائية التعامل بحزم مع مثيري الشغب.

وكتبت صحيفة كيهان المقربة من مكتب المرشد الأعلى الإيراني: ما تم توثيقه في هذه المشاهد، من إشعال النار في جسد عنصر مكلف بحفظ الأمن، إلى استخدام السواطير في الأماكن العامة، وإحراق الممتلكات العامة والمتاجر، لا يمكن، بأي مقياس أو معيار، تسميته «احتجاجاً». فهذه الأفعال ليست سوى تقليد فجّ لأساليب الترهيب التي يعتمدها تنظيم داعش ومن يقفون خلفه، في شوارع طهران ومدن أخرى.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا مراراً الحق القانوني في الاحتجاج، إلا أن ما يجري في هذه المشاهد ليس «مطالبة» بل «مواجهة» مع وجود المجتمع وطمأنينته. فالشخص الذي يعتدي بالساطور على تاجر أو سائق، ويضرم النار في سيارات المواطنين الخاصة التي تم اقتناؤها بعد سنوات من الكد والتعب، ليس محتجاً، بل هو أداة ميدانية مأجورة ضمن مشروع تُدار غرفه الفكرية على مسافات بعيدة من حدود إيران، في استوديوهات لندن وتل أبيب وواشنطن.

وأشارت كيهان إلى أن الهدف الأساسي لهذه التحركات هو تقويض جدار الأمن القومي، لافتة إلى أن الأفراد المأجورة التي دُفعت إلى الشوارع بأموال مشبوهة، كُلفت بإيجاد «بؤر ساخنة للفوضى» بهدف شل الحياة اليومية للمواطنين. واعتبرت أن مشهد إحراق عنصر أمني، لم يرتكب جرماً سوى وقوفه في وجه الفوضى لحماية أرواح الناس، دليل على أن هذا التيار يفتقر إلى أي بعد إنساني ولا يفهم سوى لغة القوة.

وأضافت أن الموقف واضح، إذ رسم قائد الثورة الإسلامية، برؤية دقيقة وحكيمة، مسار التعامل مع هذه الفتنة، ومن خلال التفريق الواضح بين الانفعالات والمطالب، حدد بجلاء كيفية التعامل مع النوى الصلبة لأعمال الشغب، مؤكداً ضرورة وضع مثيري الفوضى عند حدهم. واعتبرت الصحيفة أن هذا الموقف يعكس مطلباً مشروعاً لغالبية المواطنين الذين يرفضون حالة انعدام الأمن ووقاحة ما وصفته بالإرهاب في الشوارع، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية والقضائية ستتعامل بحزم مع ظاهرة الشغب والأفراد المرتبطة بها.

وختمت الصحيفة بالقول إن هذه المشاهد ليست «صرخة» بل «خنجراً» في ظهر الأمن القومي، وإن الرد على الخنجر لا يكون بالابتسامة، مؤكدة أن إيران القوية ليست مكاناً لأعمال السطو والعنف على طريقة الجماعات التكفيرية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى