إعلام رسمي إيراني: عودة الحركة إلى الأسواق ونقص في بعض السلع

بدأت الأسواق في إيران باستعادة نشاطها بعدما سيطرت أجواء الاحتجاجات عليها على مدى ثلاثة أسابيع تقريباً. وقد تمكنت أجهزة الأمن من السيطرة على الأوضاع وفتح سوق طهران أبوابه على مدى اليومين الماضيين.

ميدل ايست نيوز: بدأت الأسواق في إيران باستعادة نشاطها بعدما سيطرت أجواء الاحتجاجات عليها على مدى ثلاثة أسابيع تقريباً. وقد تمكنت أجهزة الأمن من السيطرة على الأوضاع وفتح سوق طهران أبوابه على مدى اليومين الماضيين.

وفي هذا السياق، تواصل الحكومة الإيرانية تنفيذ خطة التحول الاقتصادي التي أعلنت عنها سابقاً، عبر تحرير سعر صرف الدولار وإلغاء دعم السلع الأساسية من مرحلة تسليمها للمستوردين إلى مرحلة نقلها للمستهلكين النهائيين أي المواطنين. كما يتزايد الإحساس بثقل الواقع الاقتصادي في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكرياً في إيران لتخفيف الضغوط عن المحتجين، الأمر الذي دفع بعض المواطنين للإقبال على تخزين بعض السلع الأساسية مثل الزيت والأرز خوفاً من ارتفاع أسعارها مرة أخرى أو حدوث نقص فيها مستقبلاً إذا ما وقعت الحرب. وقد تسبب هذا الأمر بحدوث نقص نسبي في بعض المدن والمتاجر.

ويقول علي، صاحب محل تجاري في منطقة “صادقية” غرب طهران: “خلال اليومين أو الثلاثة الماضية، بعت كميات كبيرة من الزيت، والآن لا يوجد لدي زيت طعام، ومن المقرر أن أستلم شحنة جديدة غداً”. كما قال محمد صديق من مدينة “سنندج”  إنه لم يتمكن من العثور على زيت الطبخ عند مراجعته لبعض المتاجر، وإن المتجر الذي توجد فيه هذه السلعة لا يبيعها إلا مع سلع أخرى.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة أنباء “فارس” المحافظة، اليوم الثلاثاء، في تقرير لها أنه تم طرح كميات كافية من الدجاج والبيض في الأسواق، وأن أسعار بيعها أقل قليلاً من السعر الرسمي المحدد، مشيرة إلى أنه تم طرح زيت عباد الشمس في السوق بكميات تفوق الطلب ويباع بالسعر الرسمي. وقالت الوكالة إن كميات زيت القلي المفرج عنه من الجمارك ستغطي احتياجات السوق بالكامل خلال الأيام القليلة المقبلة وذكرت “فارس” أن الحكومة تخطط للسيطرة على الأسواق من خلال الإنتاج المحلي وتنظيم الاستيراد والإفراج في الوقت المناسب عن السلع الأساسية من الجمارك.

عودة الأسواق إلى نشاطها

وقالت وكالة أنباء “إرنا” الحكومية الإيرانية، إن تقاريرها الميدانية من مختلف الأسواق في طهران تشير إلى تحسن ظروف نشاط القطاعات الاقتصادية والتجارية، ويبدو أن السوق يعيد تدريجياً عافيته وازدهاره الذي كان عليه خلال الأسابيع الماضية.

وذكرت الوكالة أن جولات مراسليها في أسواق طهران الرئيسية رصدت زيادة في حركة المواطنين واستمرار نمو النشاط التجاري، وذلك في سوق “طهران الكبير” في شارع “۱۵ خرداد”، وشارع “خيام”، ومنطقة تقاطع “سيروس”. وبالإضافة إلى التجار والوحدات التجارية، فتحت محال الصرافة أبوابها في السوق، وبلغ سعر شراء الدولار مليون و400 ألف ريال، وسعر البيع مليون و420 ألف ريال.

كما لوحظت زيادة حضور المواطنين في الأحياء المتاخمة لسوق طهران وكذلك في محطة مترو “۱۵ خرداد”، التي وصلت إلى أدنى مستوياتها في الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي بسبب الاحتجاجات، لكن حركة المواطنين بدأت تعود إلى مستواها الطبيعي، حسب “إرنا”.

محاسبة مسؤولين

وفي هذا السياق، أعلن رئيس هيئة التفتيش الإيرانية القضائية، ذبيح الله خدائيان، اليوم الثلاثاء، للتلفزيون الإيراني، أنه تم إرسال ملفات بعض كبار مسؤولي الدولة الذين لم يقوموا بواجباتهم في توفير احتياجات الناس العامة إلى السلطة القضائية.

وقال إنه تم منح الشركات والمصارف والبنوك التي لم تتخذ إجراءات للوفاء بالتزاماتها العملية مهلة أسبوع واحد، وأن أولئك الذين لا يتخذون إجراءات للوفاء بالتزاماتهم العملية خلال أسبوع سيتم بالتأكيد إحالتهم إلى السلطة القضائية. وشدد على أنه تم تشكيل ملف أيضاً في ما يتعلق بالبنك المركزي والتقصيرات التي حدثت، وسيتم إرساله قريباً إلى السلطة القضائية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى