الحرس الثوري: إيران لا تشعر بالقلق ولا تعيش حالة من الذعر

قال مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني تعليقاً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، إنّ "صدور مثل هذه التصرفات عن مجرم كترامب ليس مستبعداً".

ميدل ايست نيوز: قال مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم جباري، اليوم السبت، تعليقاً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، إنّ “صدور مثل هذه التصرفات عن مجرم كترامب ليس مستبعداً”، مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران “لا تشعر بالقلق ولا تعيش حالة من الذعر، فالشعب الإيراني يقف بمحبة وإيمان خلف قائد الثورة”، حسب قوله.

وقال جباري لوكالة “فارس” الإيرانية المحافظة إنّ “مثل هذه التصريحات والتهديدات لن يكون لها أي تأثير على العزم أو الإرادة أو الإيمان”. وكان ترامب قد هاجم المرشد الإيراني الأعلى أخيراً، داعياً بلهجة حادة، إلى تغيير القيادة في إيران، الأمر الذي قوبل بتحذير من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي اعتبر أن أي اعتداء على المرشد الأعلى يعني “حرباً شاملة” ضد إيران.

وتأتي تصريحات جباري في وقت تشهد المنطقة، خلال الساعات الماضية، نذر مواجهة جديدة على خلفية تهديدات جديدة أطلقها ترامب ضد إيران، ما دفع عدداً من شركات الطيران في العالم إلى إلغاء الرحلات الجوية الدولية إلى دول في المنطقة.

وقالت كل من إير فرانس ولوفتهانزا وإير كندا والخطوط الجوية الهولندية “كي إل إم” إنها أوقفت رحلاتها إلى إسرائيل والسعودية والإمارات، على أن يستمر تعليق الرحلات حتى غد الأحد على الأقل.

وفي السياق نفسه، أكد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء مجيد موسوي، أمس الجمعة رداً على تصريحات ترامب الأخيرة، إنّ إيران “سترد على تهديداته ومزاعمه في ساحة المعركة”، وقال موسوي للتلفزيون الإيراني: “ترامب يكثر من الكلام، لكن ليكن واثقاً أنه سيتلقى الرد في الميدان”.

وكان مسؤول إيراني رفيع المستوى قد قال بشأن إمكانية شن حرب جديدة على إيران: “نعتقد أن أي مواجهة عسكرية غير ضرورية، ولكن هذه المرة ليس لدينا خيار سوى أن نوضح أنه إذا انتهكت الولايات المتحدة سيادة إيران ووحدة أراضيها، فستتلقى ردّاً حاسماً. نحن نعتبر أي هجوم أميركي تهديداً وجودياً لإيران”.

ومضى قائلاً: “خلال حرب الأيام الاثني عشر (في يونيو/ حزيران)، لم نعتبر ما حدث تهديداً وجودياً. لقد حاولت إيران ضبط النفس والتحلي بالهدوء والتروي في ردودها على كل من الإسرائيليين والأميركيين. ولكن هذه المرة، ولأن طبيعة التهديد مختلفة تماماً، فليس لدينا خيار سوى أخذ هذه التهديدات على محمل الجد”.

في هذه الأثناء، نقلت شبكة فوكس نيوز الأميركية عن مصدر حكومي أن حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” لم تعبر بعد المحيط الهندي، ولم تدخل نطاق منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، وأوضح المصدر أن ذلك “يعني أن حاملة الطائرات لا تزال خارج خليج عُمان، ولم تصل بعد إلى نطاق يسمح لها بالقيام بعمليات عسكرية ضد إيران”.

وأضاف التقرير أنه، استناداً إلى المعلومات المتاحة علناً، فإن الحاملة وبحسب المسافة التي تفصلها عن موقع انتشارها وسرعتها الحالية، قد تحتاج إلى نحو أسبوع قبل أن تتمركز في الموقع المخصص لها.

“بنتاغون” يحذر من سعي إيران مجدداً لامتلاك النووي

إلى ذلك، حذّرت وزارة الحرب الأميركية (بنتاغون)، في أحدث نسخة من استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، من احتمال إعادة بناء إيران لقدراتها العسكرية التقليدية، وإمكانية سعيها مجدداً إلى امتلاك سلاح نووي، ولا سيما في حال غياب ما وصفته بـ”مشاركة ذات مغزى” على المسار الدبلوماسي.

وجاء في قسم الاستراتيجية المتعلق بإيران أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شدّد باستمرار على ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، واعتُبرت عملية “مطرقة منتصف الليل” مؤشراً على التطبيق العملي لهذه السياسة. ويقصد العملية التي قصفت الولايات المتحدة الأميركية من خلالها المنشآت النووية الإيرانية خلال يونيو/ حزيران الماضي.

كما أشار النص إلى أن ما يُعرف بـ”محور المقاومة” المرتبط بإيران تكبّد، وفق الاستراتيجية، “خسائر كبيرة” خلال الفترة الماضية.

وحمّلت الوثيقة إيران مسؤولية مقتل مواطنين أميركيين، واعتبرتها ما تزال تشكّل تهديداً لوجود إسرائيل، متهمةً طهران بإثارة أزمات إقليمية من شأنها تعريض أمن القوات الأميركية، والاستقرار والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط للخطر. وفي ختام الاستراتيجية، قدّم البنتاغون إسرائيل بوصفها حليفاً للولايات المتحدة، مؤكداً أنها تمتلك القدرة على الدفاع عن نفسها بدعم أميركي “محدود لكنه فعّال”.

إعدام عنصرين من “داعش”

ميدانياً، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، اليوم السبت، تنفيذ حكم الإعدام بحق شخصين، قال إنهما كانا منتميين لتنظيم “داعش”، هما آمانج كاروانجي وأرسلان شيخي من محافظة أذربيجان الغربية.

وزعمت السلطة القضائية بأن الشخصَين شاركا في تفجير حافلة على خط طهران ـ إيلام في سبتمبر/أيلول 2023، وهو الهجوم الذي أسفر، بحسب البيان، عن مقتل طفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وإصابة عدد من الأشخاص. وتأتي هذه الإعدامات في وقت تحولت فيه قضية تنفيذ أحكام الإعدام إلى جزء من “حرب الروايات” بين إيران ومعارضيها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى