إيران: عودة وشيكة للإنترنت ولا هجوم سيبرانياً

بعد مرور أكثر من أسبوعين على قطعه منذ الثامن من الشهر الجاري، عقب احتجاجات دامية في تلك الليلة، ما زال الإنترنت في إيران غير مستعاد بالكامل.

ميدل ايست نيوز: بعد مرور أكثر من أسبوعين على قطعه منذ الثامن من الشهر الجاري، عقب احتجاجات دامية في تلك الليلة، ما زال الإنترنت في إيران غير مستعاد بالكامل، إذ يشكو إيرانيون من استمرار صعوبات الوصول، رغم تسجيل بعض حالات الاتصال المؤقت والمحدود خلال اليومين الأخيرين، فيما بات الوصول إلى إنترنت دولي أمنية لدى الكثيرين، ويتمكن البعض من الوصول إليه وسط معاناة، عبر استخدام برامج VPN مع دفع مبالغ كبيرة أحياناً.

وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي لشركة الاتصالات التحتية الإيرانية، بهزاد أكبري، اليوم السبت، رداً على أسئلة وسائل إعلام محلية بشأن موعد حل مشكلة الوصول إلى الإنترنت الدولي، إن “الموضوع سيُحل، إن شاء الله، اليوم أو غداً”.

وأفادت تقارير بأن قرار إعادة ربط الإنترنت الدولي أُبلغ إلى وزارة الاتصالات مساء الجمعة، عقب إقراره في المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن الجهات المعنية، بما فيها شركة الاتصالات التحتية وهيئة تنظيم الاتصالات، تتابع تنفيذ القرار.

وبحسب وكالة “نور نيوز”، القريبة من الدوائر المرتبطة بالأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، أظهرت المتابعات أن الوصول إلى الإنترنت الدولي أصبح متاحاً لعدد كبير من المستخدمين اعتباراً من ظهر اليوم السبت، إلا أن هذا الاتصال كان مؤقتاً وغير مستقر، إذ انقطع مجدداً بعد نحو 30 دقيقة.

ووفق بيانات “رادار كلودفلير”، ارتفعت حركة الإنترنت الدولي في إيران إلى 92% عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، ما يشير إلى اتصال عدد كبير من المستخدمين، قبل أن تبدأ الحركة بالتراجع مجدداً لتصل إلى 21% عند الساعة 12:00 ظهراً.

من جهتها، قالت منظمة “نت بلوكس”، المعنية بمراقبة حرية الإنترنت حول العالم، إن الانقطاع الشامل للإنترنت في إيران دخل أسبوعه الثالث، مشيرة إلى أنه بعد مرور 375 ساعة على بدء القطع، سُجّل اتصال دولي قصير الأمد.

وأضافت المنظمة أن بعض المنصات الإلكترونية أُدرجت مؤقتاً على “القائمة البيضاء”، كما تمكن عدد من المستخدمين خلال اليومين الماضيين من الوصول إلى الإنترنت الدولي عبر وسائل تجاوز الحجب.

وكان يوسف بزشكيان -نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان– دعا السبت إلى إعادة تشغيل خدمة الإنترنت.

وقال -في رسالة نقلتها وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”- إن حجب الإنترنت المتواصل منذ أكثر من أسبوعين “سيوسع الفجوة بين الشعب والحكومة، وهذا يعني أن أولئك الذين لم يكونوا وما زالوا غير ساخطين سيُضافون إلى قائمة الساخطين”.

وأضاف بزشكيان أن “نشر صور التظاهرات أمر لا بد لنا من مواجهته عاجلا أم آجلا. إن حجب الإنترنت لن يحل أي شيء، بل سيؤجل المشكلة فقط”.

ويُعد مركز “ماهر” الجهة الوطنية المعنية بالاستجابة للحوادث الأمنية السيبرانية في إيران، ويتولى مهام الرصد والوقاية والتصدي للهجمات الإلكترونية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى