بزشكيان يدعو إلى الإصلاح وسط استعدادات لصد أي عدوان

دعا رئيس إيران مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، إلى إصلاح السلوك المؤسسي تجاه الشارع، وانتقد النظام التعليمي في البلاد.

ميدل ايست نيوز: دعا رئيس إيران مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، إلى إصلاح السلوك المؤسسي تجاه الشارع، وانتقد النظام التعليمي في البلاد، فيما تواصل السلطات حملة الاعتقالات على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، والاستعداد لحرب محتملة.

وقال بزشكيان: “لو كنا قد وفرنا تعليماً صحيحاً، لما واجهنا العديد من المشاكل التي نشهدها اليوم في المجتمع”، مضيفاً: “لم نتعلم الحوار بعضنا مع بعض، ولم نتعلم كيفية تجنب الصراعات”.

وتأتي هذه التصريحات فيما شهدت إيران خلال الأسابيع الماضية احتجاجات دامية أدت إلى مقتل 3 آلاف و117 مواطناً – حسب البيانات الرسمية – في ليلتي الـ8 والـ9 من الشهر الجاري، وسط أجواء حزن وصدمة من جراء هذا العدد الكبير من القتلى.

ودعا بزشكيان إلى إصلاح السلوك في التعامل مع الشارع قائلاً: “يجب أن نتعلم أن نكون خدماً للشعب، ليكون الشعب أيضاً في خدمتنا”، مشدداً على ضرورة تنمية قدرات الإيرانيين. وأضاف أن “الأداء السليم في المؤسسات التعليمية يمكن أن يجعلنا نتجنب ما وصلنا إليه من الشعور بالخجل أمام الشعب، والوطن، والعالم في طريقة تعاملنا مع المجتمع”.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” عن بزشكيان دعوته إلى “إصلاح النظرة والسلوك والأداء في مختلف مؤسسات الدولة تجاه المواطنين”، مضيفاً: “لا يصح أن نعتقد أن ما نقوله فقط هو الصحيح، وعلى الجميع أن يطيعوا أوامرنا؛ فهذه النظرة خاطئة وليس من المقبول أن نعتبر أنفسنا نمتلك العقل المطلق”.

استعداد لصد أي عدوان على إيران

من جهة أخرى، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، اليوم الاثنين، الجاهزية الكاملة للحكومة والقوات المسلحة الإيرانية في مواجهة أي عدوان محتمل، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية “ستدافع بقوة عن شعبها ووطنها”.

وأوضح أن جميع قطاعات البلاد على أتم الاستعداد للتصدي لأي اعتداء، معرباً عن أمله في ألا تندلع الحرب، لكنه أكد أنه “إذا ما ارتكب العدو خطأً في الحسابات وسعى لاختبار الشعب الإيراني، فإن لدى الحكومة خطة اقتصادية للحرب وآليات محددة لإدارة الأوضاع في حالة النزاع المسلح”.

وأضاف أن إيران ليست دولة تبحث عن الحرب ولا تسعى لإشعالها، لكنها لن تتردد في الدفاع عن البلاد. وأكد أن الصناعات الاستراتيجية والدفاعية الإيرانية شهدت، خلال الأشهر التي تلت الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي، “نمواً يوازي عدة سنوات، وحققت تقدماً ملحوظاً”.

بدوره، كتب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي على حسابه في منصة “إكس”: “في حال أي عمل عدواني من الأميركيين، لن يكون ردنا محصوراً فقط في القواعد العسكرية أو معداتهم”.

آلاف الجرحى في المستشفيات

وفي سياق آخر، ورغم عدم صدور إحصاءات رسمية بعدد المصابين من جراء الاحتجاجات الأخيرة في إيران، أفاد رئيس مركز العلاقات العامة بوزارة الصحة حسين كرمانبور، اليوم الاثنين، بأن “أكثر من 3 آلاف شخص ممن أصيبوا بجروح متنوعة راجعوا المراكز الطبية أخيراً”. وأوضح أنه “خلال الأيام الستة الماضية، توجه أشخاص كانوا يعالجون أنفسهم في المنازل إلى المستشفيات”.

وأكد كرمانبور أن “لا علاقة له بالمراكز الصحية في تحديد هوية المتورطين في الأحداث، ودورنا يقتصر على تقديم الخدمات لأي مصاب أياً كان سبب إصابته”. ونصح المواطنين بعدم معالجة الجروح في المنازل، مؤكداً “أنه لا داعي للقلق من التوجه إلى المرافق الصحية، فمعالجة الجروح منزلياً غير ممكنة”.

استمرار حملة الاعتقالات

وفي سياق استمرار الاعتقالات على خلفية الاحتجاجات الدامية الأخيرة، أعلن محافظ سمنان محمد جواد كوليوند عن اعتقال أكثر من 300 شخص في المحافظة. ووصفهم بأنهم “قادة الاضطرابات الأخيرة في المحافظة”. من جهته، أعلن قائد شرطة محافظة سمنان قاسم رضائي عن توقيف 19 شخصاً بتهمة الإخلال بالأمن، مبيناً أن 15 منهم من مدينة شاهرود، وأنهم متهمون بـ”تخريب محطة إطفاء وبنوك وعدد من مركبات الشرطة”.

كما أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني أنه منذ بداية الأحداث الأخيرة تم اعتقال واستدعاء 735 شخصاً من الأفراد المرتبطين بالجماعات المناهضة لأمن البلاد، وإعادة تأهيل وارشاد 11 ألف شخص من الأفراد المعرّضين للخطر، وضبط 743 قطعة سلاح غير مرخصة، والتعرّف على 46 شخصاً لهم صلة بأطراف أجنبية، حسب تعبيرها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى