ولي العهد السعودي يؤكد لبزشكيان رفض بلاده لأي اعتداء أو تصعيد ضد إيران

أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء اليوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله استعراض آخر التطورات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مناقشة الأحداث الأخيرة التي شهدتها إيران.

ميدل ايست نيوز: أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء اليوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله استعراض آخر التطورات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مناقشة الأحداث الأخيرة التي شهدتها إيران.

وأكد بزشكيان، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الإيرانية، أن نهج حكومة بلاده في الداخل والخارج يقوم على أسس مبدئية، مشدداً على أن السياسة الداخلية ترتكز على الحفاظ على وحدة وتماسك القوميات والمذاهب وتعزيز الانسجام الوطني، فيما تسعى السياسة الإقليمية إلى توطيد العلاقات الودية وتوسيع التعاون مع الدول الإسلامية على أساس الأخوّة الإسلامية.

وقال الرئيس الإيراني: «أؤمن من أعماق قلبي بأن الأمة الإسلامية والدول الإسلامية إخوة، وأعتقد جازماً أننا، من خلال العمل المشترك، قادرون على بناء منطقة آمنة ومتطورة ومزدهرة لشعوبنا».

وأشار بزشكيان إلى تصاعد ما وصفه بالعداء الأميركي والإسرائيلي تجاه الشعب الإيراني منذ توليه مهامه، لافتاً إلى الضغوط الاقتصادية المفروضة، وفرض الحرب، والتدخل المباشر في التحريض ودعم أعمال الشغب والاضطرابات الأخيرة في البلاد، والتي أدت إلى مقتل عدد كبير من المواطنين الإيرانيين وعناصر الأمن، فضلاً عن إلحاق أضرار واسعة بالممتلكات العامة والمعدات الإغاثية والأسواق والمساجد.

وأضاف أن تلك الأطراف «كانت تعتقد أن بإمكانها تحويل إيران إلى سوريا أو ليبيا، لكنها لم تدرك حقيقة وطبيعة وعظمة الشعب الإيراني»، مؤكداً أن الحضور الواسع والواعي للشعب الإيراني أفشل تلك الأهداف والمخططات.

وأعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لمواقف ودعم الدول الإسلامية، ولا سيما المملكة العربية السعودية، خلال الأحداث الأخيرة، معتبراً أن التهديدات والحرب النفسية الأميركية تهدف إلى زعزعة أمن المنطقة، ولن تفضي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار، مؤكداً أن وحدة وتماسك الدول الإسلامية تمثل الضمان الحقيقي للأمن المستدام والسلام الإقليمي.

وفيما يتعلق بالدعوات الغربية لعودة إيران إلى طاولة المفاوضات لخفض التوتر، قال بزشكيان إن طهران كانت تجري محادثات مع الولايات المتحدة عندما تعرضت لهجوم عسكري «أمام أنظار العالم»، مشيراً إلى أن التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الدول الأوروبية تم تقويضها من قبل واشنطن. وأضاف: «من وجهة نظرهم، الحوار يعني أن نملي الأوامر وعلى الآخرين التنفيذ، وهذا ليس حواراً».

وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده، في الوقت نفسه، ما زالت منفتحة على أي مسار يؤدي إلى السلام والاستقرار ومنع النزاعات والحروب، في إطار القوانين الدولية ومع الحفاظ الكامل على حقوق الشعب والدولة، مؤكداً أن هدف إيران هو إرساء الحق والعدالة ليعيش جميع شعوب العالم في سلام وأمن.

من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن ارتياحه لهذا الاتصال، مؤكداً أن جهود المملكة تتركز على تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة ودفع دولها نحو التنمية والازدهار بما يخدم مصالح شعوبها، مشدداً على أن تضامن الدول الإسلامية يحظى بأهمية كبيرة لدى بلاده.

كما أكد ولي العهد السعودي أن المملكة لا تقبل أي اعتداء أو تهديد أو تصعيد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معلناً استعداد السعودية للتعاون مع إيران وسائر دول المنطقة من أجل ترسيخ السلام والأمن المستدامين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى